لم يكن يخطر ببال محمد البوعزيزي أن عود الثقاب الذي أشعل به جسده الطاهر ، أشعل في الوقت نفسه شمعة الحرية في بلده . وان ما احترق بتأثير تلك الشعلة المقدسة ليس جسم مواطن وروحه فقط ، إنما هيكل الاستبداد ودولة البوليس في تونس أيضاً . رحم الله البوعزيزي ، فقد دخل التاريخ من أبوابه العريضة والناصعة ، وفتح أمام بلاده – وربما المنطقة – تاريخاً جديداً ، طال انتظاره ، وسيكون له ما بعده .




















