موسكو: سامي عماره
كشف سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية عن ان بلاده ترسل اشارات الى كل من ايران وسورية للتأثير على حركة حماس مؤكدا ضرورة تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي ودعم المبادرة المصرية. وقال في مؤتمره الصحافي السنوي المكرس لاستعراض انجازات السياسة الخارجية لروسيا عن عام 2008 ان روسيا لا ترى حاجة إلى طرح أية مبادرات جديدة بخصوص الأوضاع الراهنة في غزة. واشار لافروف الى ان موسكو تؤيد مبادرة الرئيس المصري حسني مبارك، مشددا على أهمية بذل ما من شأنه تأييد ودعم هذه المبادرة التي وصفها بأنها مفتاح للتوصل الى الهدف الذي يبتغيه الجميع وهو وقف اراقة الدماء وبلوغ التهدئة التي يجب ان تكون على أساس دائم. وكشف لافروف عن انه لا حاجة للتقدم باية مبادرات جديدة مشيرا الى ان تقديم المبادرات من اجل اثارة الضجيج الاعلامي على الصعيد الدولى امر غير مُجدٍٍ ولا مبرر له. ومضى ليؤكد ضرورة التزام كل اطراف المجتمع الدولي بتأييد القرار 1860 الذي قال انه يفتح الطريق امام تهدئة الاوضاع في الشرق الاوسط. وحول علاقة موسكو بحماس قال لافروف انه اتصل بخالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة الى جانب ان بلاده «ترسل اشارات مناسبة الى ممثلي هذه الحركة والى الدول التي يمكن ان تؤثر عليها وبالدرجة الاولى ايران وسورية». وأضاف قوله انه «تحدث مع زملائه حول هذه القضية» معربا عن أمله في اتخاذ موقف مماثل من جانب الآخرين في نفس الاتجاه.
وعن المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط الذي سبق ودعت إليه موسكو قال لافروف ان الأولوية اليوم تظل لوقف العنف في الشرق الاوسط وعندما يتحسن الوضع في المنطقة سيكون واجبا استئناف عملية السلام بما يعني ان مبادرة موسكو حول عقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط ستكون مطلوبة بشكل اكثر. واضاف ان دائرة المشاركين في المؤتمر ستحددها موسكو قريبا مؤكدا ان روسيا تنطلق من ان السلطة الفلسطينية ستكون ممثلة في شخص الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني وهو محمود عباس (أبو مازن)، دون أن يشير إلى حماس او الى ان الرئيس عباس هو المنتهية ولايته. وكان لافروف قد اعتبر العام الماضي عاما كانت الاحداث الدرامية طابعه الرئيسي في الكثير من الاحيان فيما توقف بالدرجة الاولى في مؤتمره الصحافي عند احداث غزة والحرب في القوقاز والازمة الاقتصادية العالمية الى جانب ازمة الغاز والعلاقات مع اوكرانيا والولايات المتحدة الاميركية وبلدان منظومة الكومنولث. وقال ان استراتيجية السياسة الخارجية لبلاده انطلقت من اطر العقيدة التي حددها الرئيس دميتري ميدفيديف في رسالته الى الجمعية الفيدرالية حتى عام 2020. واشار الى ان سياسة الردع والتصدى ليست من توجهات موسكو التي اكد انها تولي اهمية اكبر للابتعاد عن المواجهة في اطار سياسة خارجية قائمة على الشفافية والوضوح وتستند الى القانون الدولي وقواعد اقتصاد السوق.
"الشرق الاوسط"




















