صرح مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إي" مايكل هايدن بأن زعماء تنظيم " القاعدة" باتوا لا يشعرون بالامان في المناطق الحدودية الافغانية – الباكستانية حيث يواجهون ضغطا أميركيا وباكستانيا كبيرا، كما انحسر الترحيب المحلي بهم.
وأكدت تصريحات هايدن قبيل تركه منصبه تنامي ثقة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بان قيادة "القاعدة " أصيبت بالشلل نتيجة عمليات عسكرية لا تعترف واشنطن بها.
ودافع هايدن عن أسلوب الغمر في الماء الذي تستعمله "السي آي إي"، مشيرا الى ان التحقيقات القاسية التي تتبعها الوكالة أثبتت نجاحها، بغضّ النظر عما اذا كانت هذه التحقيقات التي سيعاد النظر فيها تستحق الادانة. وقال: "لم تتبع الوكالة أيا من هذه الاساليب بدافع من الحماسة ولكن بدافع من الواجب. لقد اتبعتها بعدما تلقت النصيحة القانونية الفضلى. أنا مقتنع بأن البرنامج حصل على أكبر قدر من المعلومات ولا يمكنني أن أفكر في أي طريقة أخرى".
وأقر بأن أحد الإخفاقات التي شهدتها فترة توليه المنصب منذ سنتين ونصف سنة هو ان زعيم "القاعدة " أسامة بن لادن لا يزال فارا. لكنه شدد على ان بن لادن والقادة الكبار في "القاعدة" لم يعودوا يشعرون بالامان في مخابئهم بمنطقة الجبال الباكستانية. وقال: "سأستخدم تعابير رقيقة وأقول ان الخطر الكبير هو ان المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان كانت ملاذا آمنا للقاعدة. وأعتقد ان القيادة العليا للقاعدة لم تعد ترى في المنطقة ملاذا ولا تراها آمنة. وهذا أمر مهم للغاية في الدفاع عن الولايات المتحدة".
وتكهّن بان الرسالة الصوتية التي ظهرت لبن لادن هذا الاسبوع ربما كان هدفها إظهار انه لا يزال حيا. وقال: "ما تمكنا نحن وحلفاؤنا الباكستانيين من ان نفعله هو أننا غيّرنا الموازين هناك"، اذ ان القوات الأميركية في أفغانستان شنت نحو 30 ضربة صاروخية في باكستان عام 2008.
ولا تعترف الادارة الأميركية بهذه الضربات، لكن مسؤولا أميركيا في مكافحة الارهاب قال في الاسبوع الجاري إن ثمانية زعماء بارزين في "القاعدة" قتلوا في المنطقة منذ تموز.
وانتقدت باكستان الغارات ووصفتها بأنها انتهاكات لسيادة أراضيها. لكن السفير الباكستاني في واشنطن حسين حقاني لاحظ ان التعاون العسكري بدأ بالحد من تسلل المتشددين الى أفغانستان "وعوض ذلك بات هناك تسلل مضاد لمسلحي طالبان من أفغانستان إلى باكستان لمحاولة حماية قواعدهم في المناطق القبلية".
ولفت هايدن الى ان سكان المناطق الحدودية بدأوا أيضا يشعرون مسلحي "القاعدة" بأنهم لا يلقون ترحيبا، مرجحا القبض على الرجل الثاني في "القاعدة" أيمن الظواهري قبل بن لادن لان المتشدد المصري أكثر نشاطا ويشارك على نطاق اوسع في العمليات. وقال: "سألت المسؤول عن مكافحة الارهاب لدينا عن السبب الذي لم يجعلنا نعثر على بن لادن حتى الان فقال لانه مختبئ. وهناك كثير من الحكمة في هذا. إنه يهدر كثيرا من الطاقة في حماية نفسه".
وبدأت فترة تولي هايدن ادارة "السي آي إي" عام 2006 وكان دائما مثار جدل بسبب برامج الوكالة لاعتقال المشتبه فيهم واستجوابهم. وتشمل البرامج استخدام أسلوب ما يعرف بالغمر في الماء الذي قال انه لم يستخدم الا مع ثلاثة من الارهابيين.
ووصف كشف وكالة الاستخبارات المركزية منشأة نووية سورية يشتبه في انها نووية بأنه نجاح كبير. ودمرت المنشأة في غارة جوية إسرائيلية عام 2007.
ميليباند
وفي اسلام اباد، دعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند باكستان الى التحرك على نحو اسرع ضد الارهابيين الذين تتهمهم الهند بتنفيذ اعتداءات مومباي في تشرين الثاني عن العالم الماضي.
وقال للصحافيين: "المجتمع الدولي كله يامل في ان تمضي باكستان قدما وبشكل اسرع… اريد ان تتحرك باكستان لان الشعب البريطاني تأثر… لان الارهاب الاتي من باكستان يشكل تهديدا للمنطقة برمتها".
(و ص ف، رويترز، أ ب)




















