الحياة – 17/01/09//
عقدت مؤتمرات دولية حول كيفية استيعاب أزمة المال. لكن لا بد من سؤال: ما هي الإجراءات والتدابير الاقتصادية والمالية والمصرفية لإرساء مناخات اقتصادية وتطويرها، تكون قادرة على استيعاب الأزمة الاقتصادية العالمية، بعدما انعكست في شكل واضح على فوائض السيولة المالية في الدول العربية، بخاصة النفطية منها، وعلى الدول العربية بعامة، للانطلاق من جديد؟ ولتعزيز آفاق النمو الاقتصادي والمصرفي في المنطقة العربية، وتفعيل الدمج الاقتصادي العربي في السوق الدولية للفوز بفرص جديدة، ونرى أن:
1- لا بد من تحديث القوانين والتشريعات التي تحكم مناخ الاستثمار في الدول العربية، وتشجيع القطاعات الخاصة لتوسيع نشاطاتهاً.
2- تحسين إدارة برامج الإصلاح في كل الميادين الاقتصادية في شكل عام، والمصرفية بخاصة، وذلك بإعطاء دور أكبر ومتصاعد لعوامل السوق.
3- تنويع البنية الاقتصادية وتحرير النشاط الاقتصادي في شكل كامل.
4- الاستفادة من تجربة التخصيص في العالم، اذ أننا نرى اليوم كيف تتدخل الدولة مساهمة في البنية الأساسية للقطاع الخاص.
5- وفي كل الأحوال، فإن الحد من المنافسة بين القطاعين العام والخاص على الموارد المالية المتاحة في المصارف، ولاستقطاب الاستثمارات الأجنبية الى منطقتنا العربية، يتطلبان بالتأكيد:
– تعزيز استقلالية القضاء في البلاد العربية في شكل يتيح للسلطة القضائية إرساء العدالة، ما يضفي عليها الثقة المطلوبة لأي مستثمرين أجانب ومحليين.
– عدم تعدد الجهات المعنية بالاستثمار لكي لا يضيع المستثمر ويحبط في أول تحركه ، إضافة الى تخفيف الإجراءات وتكاليفها.
– وضع برامج للإصلاح المالي والإداري للعمل لتطوير القائم منها وإعطائه الفعالية المطلوبة، ما يساعد على وضع حد لظاهرة البيروقراطية الإدارية و منع الفساد الإداري.
– ضرورة اعادة النظر في الأسواق المالية لتحسين ادائها، وإصدار قوانين من شأنها ان تشجع الاستثمار العربي في أسواق الأوراق المالية العالمية.
– تكثيف التعاون الاقتصادي المالي العربي بكل اشكاله، الاستثمارية التجارية والسياحية والزراعية والمالية.
– العمل بوتيرة أعلى لزيادة سياسات الدمج الاقتصادي العربي في الاقتصاد العالمي.
– الغاء الاستثناءات والقيود التي تعترض حرية التبادل التجاري، ووضع الخطوات التنفيذية لإنشاء اتحاد جمركي عربي، وزيادة المناطق الحرة للصناعة في كل بلد، وصولاً الى السوق العربية المشتركة المقررة منذ عشرات السنين في جامعة الدول العربية.
– تعاون صناديق الإنماء العربية مع الصناديق الأجنبية، لتمويل مشروعات كبيرة ومتوسطة في الدول العربية.
– ان تتخذ المصارف المركزية العربية كل الإجراءات الكفيلة بفتح آفاق تمويلية للمشاريع.
وفي كل الأحوال، فإن الاستقرار الأمني هو الذي يعطي للمستثمر الثقة للمبادرة والاستمرار في مشروعاته لأن رأس المال جبان. ومطلوب من الدول العربية ان تتضافر وتتعاون لضمان هذا النجاح.
ونأخذ في الاعتبار ضرورة التعاون الاقتصادي العربي، والحد من استنزاف الإمكانات الاقتصادية لدول عربية ناشئة. وقد يكون المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده في الكويت، فرصة مناسبة لتفعيل كل هذه الاقتراحات.
* رجل أعمال




















