في الوقت الذي انسحبت فيه الدبابات الاسرائيلية من حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة، واصل الجيش محاولاته التقدم في قطاعات المواجهة الأخرى في محيط غزة وشمال القطاع، الى جانب محاولة التقدم صوب الأحياء الشرقية من مدينة رفح أقصى جنوب القطاع.
وأعادت الدبابات انتشارها حول المدينة، وتمركز جزء منها على الشارع الساحلي، في حين عاد الجزء الآخر الى تجمع هذه الدبابات على أرض مستوطنة نيتساريم السابقة، جنوب المدينة. وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن طواقم الاسعاف عثرت بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من المنطقة على 33 جثة مؤكدة أن عمليات التفتيش بين الركام متواصلة للعثور على مزيد من الجثث. وبذلك يصل عدد ضحايا العدوان الاسرائيلي الذي دخل يومه الثاني والعشرين الى اكثر من 1160 واكثر من 5300 جريح.
وذكرت مصادر فلسطينية أن مواجهات عنيفة نشبت الليلة قبل الماضية عند الطرف الشمالي لحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة بين المئات من جنود لواء الصفوة «جولاني»، وعشرات المقاومين، الذين أطلقوا العشرات من قذائف «التندوم» المضادة للدروع، في حين قامت المدفعية الإسرائيلية بإطلاق عشرات القذائف على المنازل في كل من حي الشجاعية، والتفاح.
ودمرت طائرات عسكرية اسرائيلية نفاثة من طراز «اف 16» مسجد القعقاع بن عمرو، في منطقة «الشعث» في أقصى شرق حي الشجاعية.
واضافت المصادر أن مقاتلين من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس وسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي أحبطوا الليلة قبل الماضية محاولة تسلل قامت بها وحدة إسرائيلية خاصة في عمق منطقة عزبة عبد ربه «الواقعة جنوب شرقي مخيم جباليا انطلاقاً من تلة جبل الكاشف. وفي قاطع بيت لاهيا التوام، شمال غربي قطاع غزة، واشتبك الليلة قبل الماضية المقاومون الفلسطينيون مع عناصر من لواء المظليين في الجيش الإسرائيلي كانوا يحاولون التوغل في المنطقة. من ناحية ثانية لم تحاول القوات الاسرائيلية في قطاع جنوب حي الزيتون التقدم.
وفي اقصى جنوب القطاع أفشلت المقاومة تقدم المئات من قوات المشاة تدعمهم الدبابات وتحت غطاء جوي من طائرات الهليكوبتر وطائرات الاستطلاع صوب حي السلام جنوب مدينة رفح. وقصفت طائرات الهليكوبتر خلال التوغل مسجد الأبرار في المدينة ومنزلا في حي السلام قرب المنطقة الحدودية جنوب شرقي رفح. وأكدت مصادر طبية صباح امس مقتل طفل واصابة آخر جراء قصف مجموعة من الاطفال بالقرب من سوق النجمة في مخيم الشابورة وسط المدينة. وقصفت الطائرات ايضا فجر اول من امس مقر الشرطة الرئيسي في خان يونس ما أدى إلى تدميره وإلحاق دمار كبير بمقر الرعاية الأولية للاطفال القريب منه. وواصل الجيش الإسرائيلي إلقاء القنابل الفوسفورية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، حيث اكدت المصادر الطبية أنه تم تسجيل ارتفاع كبير في حالات الاختناق التي تصل المستشفيات بسبب استنشاق الغاز المنبعث من هذه القنابل. إلى ذلك، توعدت كتائب القسام برد «مزلزل» ردا على اغتيال وزير الداخلية في الحكومة المقالة والقيادي في حركة حماس الشيخ سعيد صيام امس ونجله وشقيقه ومدير جهاز الامن الداخلي صلاح ابو شرخ. واعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن قصف كل من مدن اسدود وكريات ملاخي وكريات جاد بثلاثة صواريخ من طراز «غراد». وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن القصف الذي استهدف اسدود اسفر عن اصابة اربعة اشخاص احدهم جراحه متوسطة.
"الشرق الاوسط"




















