المستقبل: 13 شباط 2011
رستم محمود
[1
منذ قرابة العقد من الزمن، في سنوات صبانا الأولى، تعرفنا على أفلام عمر أميرالاي خلسة. ففي سنوات الدراسة الجامعية الأولى، كان الطلبة يتبادلون أشرطة أفلامه فيما بينهم بشكل سري، وبالذات فيلمه الأخير الذي كان قد صور وقتها “طوفان في بلاد البعث”. وأكثر ما علق في ذهني عن ذلك الفيلم، أنه في المرة الأولى التي شاهدته، كان بعض الأصدقاء في القسم الداخلي للطلبة بجامعة دمشق، وأثناء المشاهدة، دُق باب الغرفة، وما كان أحدهم يهم بفتح الباب، كان الآخرون قد فصلوا الكهرباء عن جهاز العرض وإخراج السي دي ووضعه بين الكتب، والجلوس بطريقة تبعد عنهم أية شبهة بأنهم كانوا يتابعون شيئا ما سوية. وحينما كنت أخبر الراحل أميرالاي بهذا الموقف، مستدلا على كمية الخوف في وجدان السوريين، كان يبتسم بألم ويرد :”شايفشايف !!”.











