الاتحاد: 13 فبراير 2011
لقد عرفت مصر تغييراً يعد جوهرياً إلى أبعد حد، وذلك في أعقاب الأحداث التي انطلقت شرارتها في الخامس والعشرين من يناير الماضي، والتي أفضت إلى تنحي مبارك مساء أول أمس الجمعة من منصبه كرئيس للجمهورية. ولعل التحدي الكبير والأهم الذي يواجهنا جميعاً في هذه المرحلة الحالية هو ترجمة التغيرات التي أفرزتها هذه الانتفاضة الشعبية المصرية إلى جملة من الضمانات والتدابير الملموسة لابد منها من أجل دعم انتقال حقيقي وآمن إلى النظام الديمقراطي. وفي هذا الإطار تحديداً، يتعين علينا أن نتخذ خطوات محددة تضمن حماية البلاد من حالة الفوضى والتسيب والانفلات، على غرار ما عاناه الكثير من الناس عبر ربوع مصر خلال الأيام الأخيرة. كما يتعين علينا في هذا الخصوص أيضاً أن نشرع في تطبيق المطالب العادلة والشرعية للمواطنين، والمتمثلة اختصاراً في وضع حد فوري للسلطوية والدكتاتورية في مصر.











