عامر ياغي: جريدة الخبر
نسبة الهدر المائي في شبكات مؤسسة مياه دمشق, بلغت نحو 20 بالمئة من قيمة الكميات المنتجة, أما بالنسبة للمناطق المحيطة بدمشق فقد لامس العجز في شبكات الإمداد عتبة الـ 40 بالمئة.
أما الاحتياج المائي لمدينة دمشق للأغراض المنزلية والشرب والصناعية فيبلغ نحو 435 ألف م=3/ يوم, على أساس أن معدل استهلاك الفرد اليومي يساوي 150 لتراً /يوم, أما الكميات المتوفرة حالياً لدى المؤسسة فهي نحو 389 ألف م3/ يوم, الذي يشكل عجزاً يصل إلى 46 ألف م3/يوم, مع العلم أن مؤسسة مياه دمشق تقوم بالتزويد بالمياه لمدة 7 ساعات يومياً.وفيما يتعلق بالمناطق المحيطة بدمشق فإن الاحتياجات المائية لأغراض الشرب تصل إلى 355.984 م3/ يوم, على أساس معدل استهلاك الفرد, أما ما يتوفر من الاحتياجات حالياً فهو 248.950 م3/يوم, ليكون العجز وفق ذلك مساوياً إلى 107.395/م3 يوم.
وبذلك يكون الاحتياج العام لإقليم دمشق الكبرى مساوياً لـ 7.910.000/م3 /يوم يتوفر منها نحو 637.590 م3/باليوم, ويكون العجز من تغطية الاحتياجات المائية مساوياً لـ 153.410 م3/يوم.
من هنا, وبعد اطلاعه على المذكرة الفنية المعدة من قبل وزارتي الري والاسكان والتعمير المتعلقة بمعالجة الوضع المائي تأمين مياه الشرب لمحافظة دمشق ومحيطها من محافظة الريف، عمم مجلس الوزراء بعد موافقته على المقترح, على الوزارات المعنية كافة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ التوصية الخاصة بإقليم دمشق الكبرى.
ومن أهم المقترحات, استكمال الإجراءات اللازمة من قبل مؤسسات المياه في محافظتي دمشق وريفها للاستفادة من المصادر الجديدة, وتدقيق كميات المياه المتاحة في كل مصدر, وتحديد ما يمكن استثماره منها بشكل آمن, وإدخال هذه المصادر في الخدمة الفعلية, إذ تقدر الكمية الإجمالية بنحو 300 ألف متر مكعب باليوم بما فيها زيادة السحب من نبع عين الفيجة ومياه المدينة الصناعية بعدرا, يضاف إليها كمية المياه المتوفرة من هدر الشبكة, والاسراع بإنجاز محطات معالجة مياه الصرف الصحي ضمن إقليم دمشق الكبرى, حيث يفضل أن تكون نوعية المياه المعالجة ضمن المواصفات, بالشكل الذي يمكن من استخدامها لأغراض الري مع مراعاة الأولوية في التنفيذ نظراً للحاجة الماسة لاستخدام معظم الموارد المائية الطبيعية المتاحة لأغراض الشرب لتكون البديل المناسب لأغراض الري.
وتوجد 32 محطة معالجة قيد التنفيذ والعرض والإعلان ستعالج نحو 245 ألف/ م3 يومياً من مياه الصرف الصحي عدا محطة معالجة عدرا وحران العواميد, ليصبح بالتالي مجموع كميات المياه المعالجة نحو 650 ألف م3/ باليوم, أي ما يعادل نحو 237 مليون م3/ سنة.
ومن المتوقع أن تدخل هذه المحطات تباعاً, ففي عام 2009 عشر محطات وعام 2010 تسع محطات وعام 2011 عشر محطات وعام 2012 ثلاث محطات.
وأشارت المذكرة إلى ضرورة تفعيل القرارات المتعلقة بتحسين نوعية المياه المعالجة في محطة عدرا نظراً للتلوث الذي تسببه للمياه الجوفية والتربة والنبات, والإسراع في نقل الدباغات ومعامل الرخام والبلوك من غوطة دمشق إلى المدينة الصناعية بعدرا لتخفيف التلوث للمياه الجوفية, وإعادة النظر بنسبة استهلاك الفرد اليومية من المياه في إقليم دمشق لكبرى بحيث يكون 150 لتراً (للفرد باليوم) علماً أنه تم اتخاذ إجراءات لتسهيل تحقيق ذلك, فقد تم وضع شرائح سعرية لمياه الشرب تساعد على تحقيق ذلك, وتشكيل لجنة مهمتها ردم الآبار غير المرخصة في حرم مصادر آبار مياه الشرب على مسافة 1 كم من مركزها في إقليم دمشق الكبرى المقترح استناداً لقانون التشريع المائي وبمؤازرة وزارة الداخلية ووضع ليد على الآبار المرخصة وغير المرخصة خارج حرم مصادر مياه الشرب التي تبيع المياه بشكل غير شرعي ومخالفة لقانون التشريع المائي, بعد اتخاذ الإجراءات القانونية لذلك, واستخدامها من قبل المؤسسة على شكل مناهل لتعبئة المياه وتوزيعها على المواطنين في المناطق المحتاجة لذلك, لضمان وصول مياه صحية معقمة للمواطنين الاستمرار بمتابعة الضوابط الفعلية للحد من الهدر وتأمين وضبط عدادات المياه وتحسين كفاءتها في أنحاء الإقليم كافة ومراقبتها وإيقاف التعدي على شبكات مياه الشرب.




















