بيان من المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا
في الثامن من آذار من كل عام تحتفل البشرية باليوم العالمي للمرأة أحياء لذكرى انتفاضة المرأة للمرة الأولى في التاريخ عام 1908 عندما قامت مجموعة من النسوة الأمريكيات في مدينة شيكاغو إضرابا عن العمل من اجل المطالبة بزيادة الأجور وتقليل عدد ساعات العمل ورفع الحيف الاجتماعي والسياسي والاقتصادي عن كاهلها . وقتل عدد من المتظاهرات على أيدي رجال الشرطة ومنذ ذلك التاريخ والقوى المدافعة عن حقوق الإنسان وعن المساواة بين الرجل والمرأة تحتفل بهذه المناسبة للتعبير عن التضامن مع حقوق المرأة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
تمر هذه الذكرى هذا العام والمرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تناضل جنبا إلى جنب مع الرجل في سبيل الحقوق الإنسانية والديمقراطية لشعوب المنطقة مثلما حدث في كل من تونس ومصر وما يحدث في ليبيا الآن .
إن المرأة الكردية التي تعاني اضطهادا مركبا ( اجتماعيا – سياسيا – قوميا) حيث الجهل والتخلف ,والحرمان من ابسط حقوقها الاجتماعية والديمقراطية .
فعشرات الآلاف ما زلن مجردات من الجنسية السورية بموجب إحصاء عام 1962 السيئ الصيت مما يحرمن بموجب هذا الإحصاء من الانخراط في الحياة الاقتصادية والسياسية وكذلك حرمان الكثيرات منهن من متابعة الدراسة وحتى من حق التنقل والسفر والمبيت في الفنادق داخل البلاد .
وعلى الرغم من الاضطهاد الاجتماعي والقومي التي تتعرض لها المرأة الكردية إلا إنها تحتفظ بهامش مقبول من الحرية في المجتمع الكردي فكان لها دور مهم في إدارة شؤون الأسرة وتربية أبنائها على قيم الحرية وحب الوطن وغرس القيم النضالية في نفوسهم . كما إنها شاركت ومنذ انطلاقة الحركة السياسية الكردية في سوريا جنبا إلى جنب مع الرجل في تحمل أعباء النضال السياسي في ظروف قاسية , ولا تزال المرأة تأخذ دورها اليوم في العمل السياسي و الاجتماعي حيث إنها تساهم في مختلف الأنشطة الاجتماعية و الثقافية و الفلكلورية , إذ تجتاز بكل ثقة القيود و الحواجز النفسية و الاجتماعية التي تكبلها و تحول دون مشاركتها الفعلية في النضال ضد السياسات و الممارسات الشوفينية المطبقة بحق الشعب الكردي .
و نحن إذ نحتفل بهذه المناسبة فان بلادنا و المنطقة تمر بظروف بالغة الدقة و الحساسية مما يستدعي إجراء إصلاحات اقتصادية و اجتماعية و سياسية سريعة بغية تجنيب البلاد من أية هزات محتملة على غراء ما يحدث في بعض دول المنطقة . و بهذه المناسبة فإننا نتقدم بتحية التقدير و الاحترام لكل النساء السوريات بمناسبة عيدهن فإننا ندعوهم في الوقت نفسه للوقوف إلى جانب أخواتهن الكرديات و المطالبة برفع السياسات الشوفينية المطبقة بحقهن و أولها إعادة الجنسية للمجردات منهن . فتحية للمرأة الكردية في يومها العالمي .
2011\2\3
المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا






