دمشق ـ قال احد السكان ان اشتباكات اندلعت الجمعة في مدينة درعا في جنوب سورية بين قوات الامن ومحتجين يطالبون بالقضاء على الفساد، في الوقت الذي فرقت فيه قوات الامن السورية الجمعة تظاهرة امام المسجد الاموي في دمشق.
وقال الساكن من درعا لرويترز “المواجهات جارية. انها عنيفة”. ولم ترد تقارير عن خسائر بشرية. واظهرت لقطات فيديو تم بثها عبر موقع فيسبوك من وصفتهم بأنهم متظاهرون في درعا يرددون هتافات في وقت سابق الجمعة ضد رجل الاعمال السوري رامي مخلوف ابن عم الرئيس بشار الاسد والذي يمتلك عدة شركات كبيرة.
وهتف عشرات المتظاهرين في الشوارع متهمين مخلوف بأنه لص. وعبر اعضاء المؤسسة الحاكمة في سورية عن ثقتهم في انهم محصنون ضد الانتفاضات التي تجتاح العالم العربي لكن احتجاجات سلمية صغيرة هذا الاسبوع تحدت سلطتهم للمرة الاولى منذ عقود.
وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) انه “خلال تجمع عدد من المواطنين في محافظة درعا بالقرب من الجامع العمري بعد ظهر الجمعة استغل بعض المندسين هذا الموقف وعمدوا الى احداث الفوضى والشغب”.
واضافت الوكالة ان من اسمتهم مندسين الحقوا “اضرارا بالممتلكات العامة والخاصة وقاموا بتحطيم وحرق عدد من السيارات والمحلات العامة ما استدعى تدخل عناصر حفظ الامن حرصا على سلامة المواطنين والممتلكات فاعتدى عليهم مثيرو الشغب ثم تفرقوا”.
واشارت الوكالة الى ان ذلك “تزامن مع تجمع اخر في بلدة بانياس (الساحلية) الذي انتهى دون حوادث تذكر”.
وفي دمشق وردد عشرات الاشخاص في باحة المسجد الاموي عند نهاية صلاة الجمعة هتافات “لا اله الا الله” قبل ان يخرج المصلون من الجامع حيث قامت عناصر كثيفة من قوات الامن باللباس المدني بتفريق عدد من الاشخاص.
ولم يعرف عدد الاشخاص الذين تم تفريقهم نظرا لاكتظاظ ساحة المسكية المجاورة للجامع الاموي بالمارة والمصلين الا ان قوى الامن اوقفت شخصين واقتادتهما الى جهة غير معلومة.
وقام بعض الاشخاص والامهات اللواتي يحملن اطفالهن بالتدافع والهروب الى خارج الساحة باتجاه الشوارع الفرعية.
وشوهد حضور كثيف لكن غير واضح لعناصر امن باللباس المدني قبل صلاة الجمعة يجوبون سوق الحميدية ويحيطون بساحة المسكية المجاورة للجامع الاموي وذلك بعد الاعلان عن التظاهر في “جمعة الكرامة” عبر صفحة موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وصل عدد موقعيها لغاية صباح الجمعة اكثر من 50 الف شخص.
ودعت الصفحة السوريين الى التظاهر بعد صلاة الظهر اليوم الجمعة والمطالبة “بحقوقنا الانسانية كرامة سورية من كرامة السوريين” و “الثورة حتى الحرية”
وما لبثت ان تجمعت تظاهرة مؤيدة للرئيس السوري بشار الاسد في ساحة المسكية شارك فيها اكثر من مئتي شخص حاملين الاعلام السورية وصورا للرئيس السوري ووالده الرئيس الراحل حافظ الاسد وسارت باتجاه سوق الحميدية في مركز المدينة.
وتناقلت بعض المواقع الالكترونية مقاطع للقطات فيديو تم تصويرها بالهاتف الجوال تبين تعرض بعض المواطنين الذين كانوا يهتفون مطالبيم بالحرية للضرب من قبل رجال الامن في قاعة المصلين التابعة للمسجد الاموي في دمشق وفي باحة المسجد.
كما نقلت هذه المواقع شريطا اخر لمظاهرة جرت امام جامع خالد بن الوليد في مدينة حمص (160 كلم شمال دمشق) ضمت عشرات الاشخاص وهم يهتفون “الله سورية حرية وبس” قبل ان يتم تفريقهم من قبل رجال الامن.
وبثت هذه المواقع شريطا لتظاهرة قالت انها جرت في محافظة درعا (100 كلم جنوب دمشق) تضم اكثر من مئتي شخص.
وكانت قوات الامن السورية فرقت الاربعاء تجمعا ضم عشرات من اهالي معتقلين ومؤازرين لهم في ساحة المرجة قرب وزارة الداخلية في وسط دمشق لتقديم رسالة الى وزير الداخلية السوري سعيد سمور يناشدونه فيها اخلاء سبيل ابنائهم.
وقد رفعوا صور معتقلين ولافتات تطالب بالحرية لمعتقلي الرأي في سورية.
كما تظاهر عشرات المواطنين السوريين الثلاثاء منادين بالتغيير والحرية في سوق الحميدية المجاور لجامع بني امية الكبير في وسط العاصمة السورية، بحسب شريط فيديو عرضته مواقع معارضة.




















