بيان إلى الرأي العام
في سياق موجة التغيير الديمقراطي التي تجتاح المنطقة منذ مطلع هذا العام، لم يكن مفاجئا أن تحط رحالها باكرا في البحرين كواحدة من الدول التي تعاني من أزمة سياسية قديمة بين النظام وشعبه، وهي أزمة طائفية في أحد وجوهها كما هو معروف.
نزل الشعب البحريني إلى ساحات المنامة مطالبا بالإصلاح، وقد قمعت قوات الأمن البحريني المعتصمين في ساحة اللؤلؤة وسقط قتلى وجرحى مما أزم الموقف بين السلطة والمعارضة، أعلن على أثرها ولي العهد البحريني، انفتاح نظامه على الحوار، من أجل الخروج من هذه الحالة، وقبل أن تفضي بدايات الإجراءات الخجولة في هذا الاتجاه إلى نتيجة، فوجئ العالم بإعلان حالة الطوارئ وبدخول قوات سعودية وإماراتية إلى شوارع المنامة لضبط الأمن.
إن هذا المنعرج الخطر، ما كان للنظام البحريني أن ينزلق إليه لأنه لن يقدم حلا لأزمات البحرين وكان أولى بالمملكة العربية السعودية وشركائها في مجلس التعاون الخليجي، أن يبذلوا جهودهم وهم قادرون من أجل إنجاح الحوار في البحرين وإنجاز الإصلاح المطلوب لأن الشعوب دائما على حق.
إن إعلان دمشق كواحد من قوى المعارضة الوطنية الديمقراطية في سوريا، يعي كما يعي الجميع أن هناك أطرافا في المعارضة البحرينية متطرفة في طروحاتها، وربما أنها تتعاطف أكثر من اللازم مع سياسات إيران الإقليمية التي لا يطمئن لها النظام البحريني وأنظمة الخليج عموما، وهذا يتطلب من هذه الأطراف أن تعيد النظر في حساباتها وخياراتها السياسية وأن توحد مواقفها مع قوى المعارضة الأخرى خدمة لوحدة البحرين وسلامته.
ونتوقع من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات أن تتراجع عن قرارها الخاطئ والمتسرع، وأن تسحب قواتها من البحرين، وأن تفسح في المجال أمام الحلول السياسية الداخلية.
كما نقول للرئيس الإيراني أحمدي نجاد أنت قلت كلاما محقا حول التدخل الخليجي وعدم جواز استخدام العنف ضد المدنيين المتظاهرين، وحتى لا يكون كلامك حقا يراد به باطل، وكيما يتسق المنطق ككل يجب أن تتوقف قواتك وحرسك الثوري عن قمع المتظاهرين من الشعب الإيراني وإطلاق سراح قيادات المعارضة الإيرانية لأن حقوق الشعوب سواء، وحقها في التعبير السلمي عن آرائها ومطالبها سواء أيضا.
دمشق في 18-3-2011
عاش شعب البحرين
عاشت سوريا حرة وديمقراطية
إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
الأمانة العامة



















