القاهرة – محمد علي فرحات الحياة – 22/01/09//
تبدأ اليوم فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب من المشترك الإنساني البارد كما تعبر عنه ندوة «الاستجابة الثقافية لتغير المناخ»، إلى الشأن الساخن معبراً عنه في محور «القدس عاصمة للثقافة العربية» (يتضمن معرضاً عن القدس وثلاث ندوات عن مكانتها الثقافية والتاريخية والتشكيلية، وندوة أخرى عن محمود درويش). وهناك محاور اقليمية ومحلية مثل «مصر وأفريقيا» و»اليوبيل الذهبي لتأسيس وزارة الثقافة في مصر» و»الثقافة ووسائطها الجديدة».
ويستضيف المعرض في دورته الحالية الحادية والأربعين حتى شباط (فبراير) 27 دولة (16 عربية و11 أجنبية) و765 داراً للنشر (بينها 52 داراً أجنبية)، وكان بلغ أقصى توسعه العام 2004 حين استضاف 97 دولة، وكان حجم العروض والندوات يتفاوت من سنة الى أخرى، لكن مستوى التنظيم يتحسن، وتتحول أيام المعرض الى مناسبة للفائدة والترويج تنتهزها الأسر المصرية، فتشاهد احتفاليات وتستمع الى ندوات، ولا يفوتها الجلوس في مقاهٍ ثقافية تجاور مطاعم للوجبات السريعة.
افتتح المعرض أمس رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف، والى جواره وزير الثقافة فاروق حسني ورئيس هيئة الكتاب ناصر الأنصاري، والسفير البريطاني في القاهرة دومينيك اسكويث الذي حضر لمناسبة اعتبار بريطانيا ضيف شرف في الدورة الحالية للمعرض ومشاركة عدد من كتابها في ندوات وفعاليات، من بينها «الأصوات الجديدة في الشعر البريطاني»، و»سياسات الترجمة» و»الدعاية للأدب المترجم» و»كتابة الصراع» و»اختيار روايات للسينما» و»دور الوكيل والكشاف الأدبي».
وقال القائم بالأعمال البريطاني جون ديفيس: «اذا كانت مصر تحتفل هذه السنة بمرور 50 عاما على إنشاء وزارة الثقافة، فإننا نحتفل بمرور 75 عاماً على وجود المجلس الثقافي البريطاني في مصر».
ورأى الوزير حسني «أن المعرض يشهد تطويراً شاملاً يتواكب مع التجديدات، ويصل عدد زواره الى 2 مليون، وهو رقم كبير يتجاوز معظم المعارض في المنطقة العربية وأوروبا». وقال ناصر الأنصاري «إن البرنامج الثقافي المصري يقدم هذا العام فكرة جديدة سميناها «البرنامج الدولي» فنستضيف كتاباً وناشرين من ايطاليا وفرنسا وأسبانيا يتناولون التبادل الثقافي وحقوق الملكية الفكرية وما يتعلق بالتعارف والحوار بين الثقافات»، وقال نائب رئيس الهيئة وحيد عبد المجيد «إن برنامج المعرض يشمل حوالى 300 ندوة وأمسية شعرية يحييها حوالى ألف مشارك».
معظم ندوات المعرض المقررة يتسم بطابع سجالي، إذ تناقش صور أعلام في الثقافة المصرية والعربية، هم: الخطيب مصطفى كامل، النحات محمود مختار، الأديب المهجري جبران خليل جبران، المجدد طه حسين، المناضلة النسائية درية شفيق، الشاعر علي محمود طه والباحثة عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ).
وتخصص لأدب المدونين ندوة في عنوان «صرخات شباب أم ورق كلينكس؟». وهناك مجموعة ندوات عن «الثقافة والتغيّر الاجتماعي» و»الإبداع وثقافة الهامش» تتناول القصة القصيرة وقصيدة العامية وشعر الفصحى والفن التشكيلي والتجريب في السرد الحديث وكلام على المسرح وتأثير صحافة الانترنت في الصحافة الورقية وحال كتابة السيناريو وصورة الرجل في الكتابة النسائية وأزمة ثقافة الحوار.




















