"حزب الله" يقدم تصوّره الإثنين واعتراضات على الموازنة
يبدو ان "الثلث المعطّل" قد يكون اليوم في المرصاد لمشروع قانون الموازنة لسنة 2009 مؤخّراً اقراره كما هو مقرر، ما لم يتم التوصل الى تسويات على عدد من البنود والمواضيع التي يتهيأ وزراء قوى 8 آذار لاثارتها.
فقد علمت "النهار" ان اجتماعات عقدت امس بين وزراء كل من حركة "امل" و"حزب الله" و"التيار الوطني الحر" نوقش خلالها مشروع الموازنة وتفاصيله.
وافادت اوساط رئيس مجلس النواب نبيه بري ان المخالفات القانونية في مشروع الموازنة لن تمر على غرار ما كان يحصل في السابق، خصوصاً ان البعض يريد ان يحكم وحده كما يريد تطبيق الاسلوب نفسه الذي مورس في السابق.
واضافت الاوساط "ان المطلوب منع حصول المخالفات واطلاق موازنة وفق قواعد صحيحة وشفافة". واكدت باختصار "ان تمرير المخالفات في الموازنة لن يحصل ولن نقبل به".
ومع ان هذه الاوساط تكتمت على المخالفات التي اشارت اليها، موضحة انها ستحدد في جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد مساء اليوم في قصر بعبدا، لم تستبعد مصادر سياسية اخرى ان تكون متصلة بالخلافات المعروفة على مسائل التعويضات للمتضررين في حرب تموز 2006 والمخصصات للمجالس وبعض الادارات والوزارات خصوصاً.
جنبلاط وبري
اما على صعيد اللقاء الذي جمع مساء امس الرئيس بري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في عين التينة، فقال بري: "ان الاجواء ايجابية ومريحة دائماً مع الاستاذ وليد وفي كل اجتماع معه نتقدم الى الامام".
واوضح جنبلاط الذي زار عين التينة غداة لقائه رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، ان لقاءه وبري كان "لمتابعة الخطوات العملانية"، مشيراً الى اجتماع عقد امس بين كوادر من الحزب التقدمي الاشتراكي وحركة "امل". واشار الى عدم انقطاع العلاقة السياسية مع بري قائلاً: "صحيح ان كلاً منا في موقع سياسي مغاير ولكن في الاساس هذا البلد لبنان لا يحكم او لا تسير فيه الامور الا من خلال التوافق". وذكّر بدعوة بري الى الحوار عام 2006 وقال: "الاستراتيجية الدفاعية تحل بالحوار وفق الظروف اللبنانية والعربية والاقليمية وهذا هو اليوم هدف الزيارة".
جولة الحوار
الى ذلك، علمت "النهار" ان جولة الحوار في قصر بعبدا الاثنين المقبل ستكون استكمالاً لطرح التصورات للاستراتيجية الدفاعية. ويتوقع في هذا المجال ان يقدم النائب بطرس حرب تصوره لهذه الاستراتيجية بعدما كان مقرراً تقديمها في الجلسة السابقة ولم يتسع الوقت لذلك. كما ان النائب محمد رعد سيقدم تصوراً خطياً اعده "حزب الله" من وحي العرض الشفهي الذي سبق للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله ان قدمه في احدى جلسات الحوار عام 2006.
المحكمة الدولية
وبعيداً من الملفات السياسية اليومية في لبنان، تتوالى التحضيرات لاستحقاق بارز مع اقتراب موعد بدء المحكمة الخاصة للبنان اعمالها في لاهاي في الاول من آذار المقبل.
وفي هذا السياق اطلعت "النهار" عبر موفدتها منال شعيا امس في زيارة نظمت لوفد اعلامي لبناني لمقر المحكمة الدولية في لاهاي، على التحضيرات الناشطة لاطلاق المحكمة.
وكتبت موفدة "النهار" إن امين سجل المحكمة الخاصة للبنان روبن فنسنت الذي رافق الوفد في جولته على المقر وقاعة جلسات المحاكمة، تحدث عن المراحل التي ستمر بها المحكمة. وأوضح ان المدعي العام دانيال بلمار "سيقدّم أدلة الى قاضي التحقيق الذي ستكون مهمته توجيه التهم وما اذا كانت التهم تكفي في الأساس لاصدار قرارات ظنية ام لا". وأشار الى انه "بعد مرحلة التحقيق الأولية تصدر القرارات الاتهامية ويحتجز الاشخاص ويرسلون الى هنا لتنطلق بعدها جلسات المحاكمة". وأفاد فنسنت ان "لدى المحكمة صلاحية محاكمة المتهمين غيابياً". وشدد على ان "هناك ما يكفي من الاجراءات الامنية لحماية الشهود (…) ولدينا استراتيجية لحماية "الشهود". وأشار الى "اننا قطعنا شوطاً مهماً في هذا المجال".
وفي موضوع الضباط الاربعة الموقوفين في لبنان، قال فنسنت: "وضع هؤلاء الضباط سيكون رهن مشاورات بين المدعي العام والسلطات اللبنانية وقرار ارسالهم الى هنا متروك للسلطات اللبنانية". واكد انه "حتى الآن ليس هناك اي اتهام موجه الى اي شخص". كذلك ربط مسألة فتح الباب امام النظر في الاغتيالات الأخرى، بالاضافة الى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بقرار المدعي العام "اذا رأى ان هذه الاغتيالات مرتبطة بقضية الحريري".
"النهار"




















