درجت عناصر جهاز امن الدولة أكثر من الأجهزة الأمنية السورية الأخرى على قمع وترويع وملاحقة النشطاء السياسيين وخاصة من قضى في السجن منهم سنوات عديدة من عمره وخرج ليتابع نشاطه . هذا ما جعلهم يلاحقون ثلاثة نشطاء من إعلان دمشق في اللاذقية حيث اعًتقٍل احدهم والحبل على الجرار كما تشي رسائلهم للاثنين الباقين وفيما يلي نبذة قصيرة عن النشطاء الثلاثة
1- نصر سعيد : مواليد قرية ياسٍْنِس التابعة الى قضاء الحفة ابن فلاح فقير تمكن من نيل الشهادة الإعدادية ومن ثم الالتحاق بدار المعلين الابتدائية ليخرج منها معلما ابتدائيا ولكنه تابع الدراسة ونال إجازة في الفلسفة وكان مدرسا عندما اعتقل بتهمة الانتماء الى حزب العمل الشيوعي حيث قضى في السجن اثنتا عشر عاما , خرج من السجن وهو محكوم ومجرد مدنيا , ولكنه تمّكن من فتح مطعم صغير يقدم وجبات حمص وفول في حي الرمل باللاذقية يعمل فيه هو وزوجته وبناته ليل نهار من اجل تامين مصروف العائلة .
نصر سعيد طّلق الفكر الشيوعي بعد خروجه من السجن وأصبح لبراليا ينبذ العمل السري بشدة ويجاهر بأفكاره أمام الجميع حيث يرى ان معاناة السوريين هي مع الاستبداد بالدرجة الأولى ويقول بانتقال هادئ وسلمي وتدريجي الى دولة الحق والقانون, وهو ما قاده الى الانضمام للإعلان دمشق حيث هو عضو في مجلسه الوطني , وهو يعمل بهذه الروح , فيقوم بتوزيع كل ما يصدر عن الإعلان من بيانات حتى للبعثيين ولرجال الأمن أيضا , يناقش الجميع ويصر الا مخرج لسوريا من أزمتها الا بالانفتاح التدريجي على شعبها . لكل هذا استحق نصر سعيد الملاحقة والمتابعة من جهاز أمن الدولة لدرجة وصلت حد الاعتقال في 15 /3/ 2011 . قام عناصر أمن الدولة بتحرير ضبطين بحق نصر وقّع عليهما اثنان ممن يعطيهم بيانات للإعلان , وهذا يعني أنهم سيدّعون عليه بوصفه موهنا لنفسية الأمة ومضعفا لشعورها القومي .
2- علي بركات . مواليد قرية رويسة البساتنة التابعة الى منطقة القرداحة . تجاوز الآن السبعين من عمره . اعتقل عام 1980 وعِّذب تعذيبا شديدا من قبل جهاز امن الدولة , هو الآن عضو في حزب الشعب وفي اعلان دمشق , وهو مثل نصر سعيد من حيث قناعته في العمل السري , ما يتكلمه سياسيا مع أي كان يتكلمه مع رجال الأمن , وهو يوزع كل ما يصدر عن الإعلان لمعارفه وأصدقائه وهذا ما يغيظهم . هم الآن يعدون العدة لاعتقاله , ولكن شيئا ما يردعهم حسب تصريحاتهم , فهم قبل اعتقاله يريدون ان يتأكدوا من حالته الصحية , فهم يعلمون انه عنيد وقد يبدأ إضرابا عن الطعام عندهم .
3- كامل عباس . مواليد قرية بشراغي التابعة الى منطقة جبلة , تجاوز الستين من عمره , حاله مع هذا الجهاز العتيد لم يتغير منذ عام 1977 وحتى الآن . من بين المفارقات العديدة التي حصلت له مع هذا الجهاز نذكر إحداها
كامل عباس انسحب من حزب العمل الشيوعي وهو في السجن ولكنه لم يستفد من ذلك كما استفاد المنسحبون من الحزب والمعتقلون من قبل المخابرات العسكرية (لسوء حظه كان اعتقاله من قبل جهاز امن الدولة ) أضرب عن الطعام في سجن صيدنايا احتجاجا على ذلك وكان مطلبه الوحيد ان يقابله أي ضابط من كفر سوسة ليبرر له سبب عدم إخلاء سبيله مثل زملائه , ولكن ردهم الوحيد على مدير سجن صيدنايا كان كما يلي : اتصل بنا بعد ان يصبح جثة هامدة والباقي علينا .
اعتقل كامل عباس بعد خروجه من السجن ثلاثة مرات مع انه مثل زميله نصر سعيد يقول بانتقال هادئ وسلمي وتدريجي الى دولة الحق والقانون . والآن هو تحت المراقبة الدائمة والرسالة تلو الرسالة من قبل هذا الجهاز العتيد ليحضر نفسه للاعتقال.
هذا هو حالنا مع جهاز امن الدولة الذي لم يسمع بثورة مصر ولا بما جرى لجهاز امن الدولة هناك .
اننا نطالب بإطلاق سراح نصر سعيد ليعود الى مطعمه وعائلته المفجوعة بغيابه , وبالكف عن ملاحقة علي بركات وكامل عباس وأمثالهم من الناشطين السياسيين وهو الأسلوب الوحيد الذي يضمن الا يجري لنا مستقبلا ما جرى ويجري الآن في اليمن وليبيا .
اللجنة المنطقية لإعلان دمشق في اللاذقية
22/3/2011




















