• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الإثنين, مايو 18, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    هل أطاح سعر صرف الليرة السورية بالحاكم السابق للمركزي؟

    هل أطاح سعر صرف الليرة السورية بالحاكم السابق للمركزي؟

    الأردن وهاجس الفوضى العائدة من الجنوب السوري

    الأردن وهاجس الفوضى العائدة من الجنوب السوري

    إسرائيل وحدود النار

    الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

    العالم يصفق للمنتصر

    بتول علوش… حين تتحول المرأة إلى ساحة صراع سياسي

  • تحليلات ودراسات
    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

    هل ينتهي زمن نتنياهو السياسي؟

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    هل أطاح سعر صرف الليرة السورية بالحاكم السابق للمركزي؟

    هل أطاح سعر صرف الليرة السورية بالحاكم السابق للمركزي؟

    الأردن وهاجس الفوضى العائدة من الجنوب السوري

    الأردن وهاجس الفوضى العائدة من الجنوب السوري

    إسرائيل وحدود النار

    الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

    العالم يصفق للمنتصر

    بتول علوش… حين تتحول المرأة إلى ساحة صراع سياسي

  • تحليلات ودراسات
    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    بين إيران وتركيا…السعودية تؤسس لآفاق مشروع إقليمي

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    حدود الأمن القومي… المقاربة المصرية لمفاوضات لبنان وسوريا مع إسرائيل

    عن انتصارات كارثية… من بيرل هاربر إلى “طوفان الأقصى”

    هل ينتهي زمن نتنياهو السياسي؟

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

مشروع ساركوزي للتغيير القضائي في فرنسا:

22/01/2009
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

نشرت صحيفة "الموند" هذا الملف حول مشروع الرئيس نيقولا ساركوزي لتعديل النظام القضائي. الترجمة لنسرين ناضر.

 

********************************

إلغاء منصب قاضي التحقيق المستقل

ينوي نيكولا ساركوزي إلغاء منصب قاضي التحقيق juge d’instruction ليعهد بمجموع التحقيقات القضائية إلى النيابة العامة تحت إشراف قاضٍ تابع لها سوف يُعرَف بjuge de l’instruction. ومن شأن رئيس الدولة أن يعلن عن الأمر خلال معاودة محكمة التمييز عملها رسمياً يوم الأربعاء 7 كانون الثاني الجاري [المقال نُشِر في 6 كانون الثاني].

يطبع هذا التغيير في الدلالة اللفظية انقلاباً في الإجراءات الجزائية الفرنسية التي يبقى قاضي التحقيق رمزاً لها. صحيح أن عدد القضايا المرفوعة إليه لم يكفّ عن التناقص ليصل إلى أقل من خمسة في المئة من القضايا الجنائية حالياً، لكنه مكلّف النظر في الجرائم والقضايا السياسية-المالية الحسّاسة جداً.

مسألة قاضي التحقيق مطروحة منذ أكثر من عشرين عاماً. وقد ظهرت من جديد بعد قضية أوترو (المتعلقة بشبكة اعتداء جنسي على الأطفال)، وفي الآونة الأخيرة بعد استجواب مدير صحيفة "ليبراسيون" السابق فيتوريو دو فيليبيس.

من المرتقب أن ترفع اللجنة التي يديرها القاضي فيليب ليجي والمكلّفة إصلاح النظام الجزائي، تقريراً تمهيدياً حول مسألة قاضي التحقيق. يشار إلى أن غالبية أعضاء اللجنة تؤيّد إلغاء منصب قاضي التحقيق. ويتزامن نشر التقرير التمهيدي مع مثول القاضي بورغو (قاضي التحقيق في شبكة أوترو) أمام المجلس التأديبي التابع للمحكمة العليا لهيئة القضاة.

 

مساحة أكبر لحقوق الدفاع

في مقابل إلغاء منصب قاضي التحقيق، من شأن الإجراءات الجزائية أن تمنح مساحة أكبر لحقوق الدفاع، مما يسمح للمحامي بالاطّلاع على الملف عند بدء التحقيق. وهذا غير متاح الآن في إطار التحقيقات التمهيدية التي تجريها النيابة العامة.

لكن يبدو أن الإليزيه لا تفرض استقلال النيابة العامة شرطاً مسبقاً لإلغاء منصب قاضي التحقيق، وذلك خلافاً لما دعا إليه تقرير ميراي دلماس – مارتي عام 1990، أو مقترحات لجنة أوترو في الآونة الأخيرة.

وهذا يثير الخشية من إحكام السلطة قبضتها على التحقيقات الأكثر حساسية التي لن يُعهَد بها إلى قاضٍ مستقل إنما إلى قاضٍ في النيابة العامة تابع لوزارة العدل.

 

آلان سال

***************************

 

مداخلة ساركوزي:

"أنا أثق بالقضاء لأنني لا أخاف منه"

في ما يأتي المقتطفات الأساسية من خطاب نيكولا ساركوزي يوم الأربعاء 7 كانون الثاني خلال جلسة معاودة محكمة التمييز عملها:

"أجل، تنطبع العلاقات بين السياسة والقضاء في مجتمعنا بتقليد من المزاحمة في أسوأ الأحوال، ومن عدم الثقة المتبادلة في أفضل الأحوال. (…) وإذا كان هذا أو ذاك يستنكر بعض التصريحات العامة، لا بد من الاستنتاج بأن أصولها تعود إلى سيندروم نقابي ظهر بعد 1968 أو إلى ظاهرة تعظيم، وقتية جداً، لهذه الشخصية أو تلك التي رُفِعت إلى رتبة فارس أبيض. لكنني لا أرى أي أثر في القضاء الفرنسي للمطالبة الجماعية بسلطة غير تلك المعترف بها في القانون".

"(…) الاستقلال الضروري لقضاة المحاكم الذي يمارسونه من خلال سلطاتهم القضائية، والاستقلالية الذاتية التي تضبطها القاعدة الهرمية التي هي مفخرة لقضاة النيابة العامة هما ضمانتان للمساواة والحياد في ممارسة السلطة القضائية في بلادنا. لكنهما لا تضعان هؤلاء القضاة خارج الدولة".

"(…) أنا أثق فعلاً بالقضاء. وخشية أن يساء فهمي، سأقول إنني أثق به لأنني لا أخاف منه. كل مرة كنت أستنتج فيها خللاً وظيفياً ما، كنت أشجبه ليس بهدف وصم المؤسسة القضائية إنما كي تجد في حناياها الوسائل المناسبة لمعالجته. من ينكر أنني لقيت آذاناً صاغية في معظم الأحيان؟ ولا أحد يستطيع أن ينفي أيضاً أنه عندما تعرّضت في حياتي الخاصة أو العامة لاتهامات خادعة أو استغلال لغايات خاصة، لجأت إلى القضاء طلباً للحماية والتعويض".

"(…) لم يعد الخلط بين سلطات التحقيق والسلطات القضائية لقاضي التحقيق مقبولاً. لا يستطيع قاضٍ مسؤول عن التحقيق أن يسهر في الوقت نفسه وبطريقة منطقية على ضمان حقوق الشخص المدان. (…) لا يستطيع قاضي التحقيق، في الصيغة الحالية، أن يكون الحكَم. كيف نطلب منه اتخاذ إجراءات ملزمة، إجراءات تتعلّق بحميمية الحياة الخاصة في حين أن مقتضيات التحقيق الذي يجريه هي التي توجّهه قبل كل شيء؟ حان الوقت إذاً ليحلّ مكان قاضي التحقيق juge d’instruction قاضٍ يشرف على سير التحقيقات لكنه لا يديرها juge de l’instruction".

"(…) مسألة الحجز الموقّت هي مسألة صعبة. اعتقدنا أن بإمكاننا حلها عبر مضاعفة القيود الإجرائية إلى درجة أننا خلقنا (…) حقل ألغام لناحية الأخطاء وحالات البطلان. يبدو أن هذه المقاربة لا تقدّم الحل، ولا شك في أنه يجب أن نبسّط أكثر التنظيمات في هذا الإطار. في المقابل، القرار في ذاته خطير بما يكفي إلى درجة أنه يتطلّب، على غرار جلسة الإثبات التي أعربت عن رغبتي في إنشائها، جلسة مجمعية عامة. (…) في الخلاصة، أعتبر أنه من الممكن التطرّق إلى كل هذه المسائل انطلاقاً من الحرص على إرساء آلية متوازنة وحضورية مئة في المئة. النقاش الحضوري الحقيقي منذ انطلاقة الدعوى هو الذي يمنحنا الوسائل والإمكانات للحصول على أمر فعلي بالمثول أمام المحكمة على الطريقة الفرنسية".

*************************

مشــــروع مـــبــتــــور

غداة إعلان نيكولا ساركوزي إلغاء منصب قاضي التحقيق أو القاضي المحقِّق juge d’instruction – الذي سوف يُستبدَل في تاريخ لا يعرفه أحد بقاضي التحقيق التابع للنيابة العامة juge de l’instruction – من المهم التذكير بأن الحياد والاستقلال هما ركيزتا القضاء الجيد، وضمانتان منصوص عليهما في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. لقد أدّى غياب الحياد لدى قاضي التحقيق – وهذا عيبه الكبير – إلى القضاء عليه. أليس مستحيلاً أن يحقّق الشخص نفسه في "الإثبات والنفي" ويصغي بالانتباه نفسه للمدّعي والمدّعى عليه، ويرى بوضوح عند تحويل هذه الجهة أو تلك متّهمةً أمام محكمة؟

من أجل تصحيح هذه الشائبة و"احترام حقوق الإنسان" بصورة أفضل، يقترح ساركوزي فكرة جديدة تبتعد كلياً عن التقليد الجزائي الفرنسي الاستقصائي والمدوَّن والسري. وتستعير من تقليد النقاش الشفوي والحُضوري في أحكام القانون العام. ويتضمّن هذا التقليد في البداية مرحلة بوليسية سرية وقصيرة جداً. ثم يحصل نقاش عام حول الذنب يتبعه تبادل الأدلة بين نائب عام مكلَّف توجيه التهم ومحامين مهمتهم دحض هذه التهم، ويملك محامو كل من الطرفين، نظرياً فقط، الوسائل نفسها. وفي الختام، يعمد قاضٍ إلى التحكيم في أمانة النقاشات والعقوبة.

يقترح ساركوزي نقل كل سلطات التحقيق إلى النائب العام. لكن يسود صمت حول هذا الكلام الذي يشكّل ابتعاداً عن التقليد السائد: لم يتفوّه النائب العام بأي كلمة! والسبب شائن: فالنائب العام الموضوع تحت وصاية السلطة التنفيذية ليس في موقع يخوّله في فرنسا أن يضمن استقلاله، أي الركيزة الثانية لقضاء جيّد.

لا يستطيع ساركوزي أن يبرّر نظاماً يتولّى فيه التحقيقات قضاةٌ طالب بصوت عالٍ منذ انتخابه بتبعيتهم الهرمية للسلطة التنفيذية. خلف الصمت الرئاسي، هناك اقتناع بأن الشرعية الوحيدة هي شرعية السلطة السياسية المنتخبة من الشعب. يمثّل هذا الخرق للتقليد القديم خطراً على الحريات الفردية. ولعلّ ميراي دلماس مارتي، هذه القانونيّة البارزة التي ترأست تفكيراً مهماً حول المسألة، تختصر جيداً خطر هذا المشروع المبتور بوصفه بأنه نقل للسلطة "من قاضٍ صغير مستقل إلى نيابة عامة كبيرة وتابعة".

"الافتتاحية"

 

*******************************************************

دومينيك إنشوسبيه، محامٍ وواضع بحث حول "البراءة القضائية":

"هذا المشروع لا يسوّي المشكلات الحقيقية"

دومينيك إنشوسبيه، أنت محامٍ وقد وضعت بحثاً حول "البراءة القضائية" (لكسيس نكسيس، 2001). هل تعتبر أننا في صدد تغيير النظام الجزائي؟

نعم، بحسب الهندسة العامة لخطاب ساركوزي: نيابة عامة تجري التحقيقات، وقاضٍ في النيابة العامة يتولى التحقيق، هذا مختلف عن قاضي التحقيق الذي يقوم بكل شيء تقريباً. لكن عملياً لست أكيداً. في ألمانيا وإيطاليا حيث تجري النيابة العامة أيضاً التحقيقات تحت "إشراف" قاضٍ يتولّى التحقيق، يوافق الأخير تقريباً على كل طلبات النيابة العامة، وفي الولايات المتحدة أيضاً يُتَّخذ الكثير من هذه الإجراءات من دون تفويض! في فرنسا، عندما تطلب الإدارة الضريبية إذناً من قاضي الحريات والحجز لزيارة المنزل، تحصل عليه. في ألمانيا وإيطاليا، يفرض القانون الجزائي على النيابة العامة التحقيق في الإثبات والنفي! سوف ننتقل من انفصام الشخصية لدى قاضي التحقيق إلى انفصام الشخصية لدى النائب العام.

* يطالب نيكولا ساركوزي بنظام حضوري حقيقي. هل يُعتبر هذا تقدّماً؟

– إنه موجود إلى حد كبير، لكنني أرى نقطة جيدة جداً في خطاب الرئيس: يتمكّن فريق الدفاع باكراً جداً من الاطّلاع على ملف التحقيق، مما يسمح له بأن يكوّن بسرعة كبيرة نظرة نقدية. وهذا يعزّز الرقابة الذاتية لدى جميع المعنيّين (المحقّقين والقضاة). أنا أؤمن بالرقابة الذاتية أكثر من إيماني بالضغوط. يُعتقَد أن وجود المحامي منذ الساعة الأولى للاستجواب هو فكرة جيّدة، وهذا خطأ. كلما طالت مدّة الاستجواب، زادت الاعترافات التي هي مثار جدل، كما في إنكلترا أو الولايات المتحدة، حتى لو كان المحامي حاضراً، مما سيُرغِم المحامين على التواجد لساعات طويلة. لن يتمكّن كثر من القيام بذلك. أنا أفضّل التسجيل الصوتي لجلسات الاستجواب، أو أفضل من ذلك، تسجيلها على أشرطة فيديو.

* هل أنت راضٍ عن السماح بأن تكون الجلسات عامة عند الإدانة أو اتّخاذ القرار بوضع الشخص في الحجز الموقّت؟

– ولمَ لا؟ من جهة، قد تكون هناك صعوبة أكبر في اتخاذ هذه الإجراءات عندما تكون الجلسة عامة، لكن من جهة أخرى، الإدانة أمام صحافيين سوف تكون أشدّ هيبة منها أمام قاضي التحقيق فقط. غير أن مشروع نيكولا ساركوزي لا يسوّي المشكلات الحقيقية للنظام الجزائي الفرنسي: مدّة التحقيق ومدّة الحجز الموقّت. ليست هناك أي إشارة إلى فرض حدود على مدّة التحقيق، كما أنه لا يحدّد مدّة للحجز الموقّت. تبلغ المدّة ثلاث أو أربع سنوات في ما يختصّ بالحجز في القضايا الجرمية (أما مدّة التحقيقات فأكبر بكثير!) وهذه فترة طويلة جداً في حالة أشخاص يُفترَض بأنهم أبرياء، حتى لو كان بإمكانهم التقدّم بطلب الإفراج عنهم. لا أرى أي اختراق في هاتين النقطتين الأساسيتين.

* وهل من اختراق في ثقافة الاعتراف؟

– هذه "الثقافة" خاصة بكل الأنظمة القضائية، وفي البلدان الأنغلوسكسونية، يمكن حتى صدور الإدانة بالاستناد إلى اعتراف واحد غير مثبَّت! الأمر مختلف في فرنسا.

* هل يمكن أن تتولّى إجراء التحقيق نيابة عامة ليست مستقلّة؟

– لا أؤيّد قطع الرابط بين النيابة العامة ووزارة العدل. هذا منافٍ للتقليد الفرنسي. في ألمانيا، تتألف النيابة العامة من موظّفين حكوميين: ليست هناك أي اعتراضات. أما في إيطاليا فالنيابة العامة مستقلّة، وكل المحامين يشتكون. منذ اللحظة التي يطّلع فيها فريق الدفاع باكراً جداً على مجريات التحقيق، تصبح مسألة النيابة العامة أقل أهمية في رأيي.

************************

الأستاذة في كوليج دو فرانس ميراي دلماس – مارتي:
"ضمان استقلال النيابة العامة"

* بصفتك أستاذة في كوليج دو فرانس، وضعت عام 1990 تقريراً يستوحي منه رئيس الجمهورية للنظر في إلغاء منصب قاضي التحقيق. ما هو رد فعلك؟
–
عام 1990، اقترحنا وضع حد لازدواجية عمل قاضي التحقيق التي تثير الخشية من عدم تمتّعه بالحياد الكافي: فبصفته محقّقاً، يجب أن يضع فرضيات حول براءة المشتبه بهم أو ضلوعهم في الذنب، لكن بصفته قاضياً يجب أن يصبح محايداً من جديد. واقترحنا أن يُعهَد بالتحقيق إلى النيابة العامة تحت إشراف قاضٍ يكون بمثابة حكم بين الاتهام والدفاع، ويتناسب في الواقع مع فكرة قاضي النيابة العامة المسؤول عن التحقيق Juge de l’instruction.
لكننا وضعنا شروطاً تقوم على الآتي: نظام جديد للنيابة العامة، وتعزيز حقوق الدفاع، ومنح سلطات حقيقية للقاضي المكلَّف الإشراف على عمل النيابة العامة. في غياب هذه الشروط، الإصلاح هو مجرّد ترقيع إضافي، تضليل من شأنه أن يؤدّي إلى تفاقم التململ في القضاء، لا سيما أن النيابة العامة تبدو الآن أكثر خضوعاً للوصاية الهرمية لوزارة العدل مما كانت عليه عام 1990.
لذلك يجب أن يكون نقل سلطات التحقيق مصحوباً بإجراءات قانونية تضمن استقلال قضاة النيابة العامة. كي يكون قاضي النيابة العامة المسؤول عن التحقيق الحكَم بين جهتي الاتهام والدفاع، يجب أن يكون بإمكان الدفاع أن يتوجّه إليه أيضاً إذا رفض المحقّقون طلباته. يجب أن يتمتّع هذا القاضي بالوسائل التي تسمح له بممارسة إشراف حقيقي على التحقيق الذي تجريه النيابة العامة: إنها ثورة ثقافية. يجب استخلاص العبَر من الإصلاح الذي أدّى سابقاً إلى إنشاء منصب قاضي الحريات والحجز. لقد اكتشفنا في قضية أوترو (المتعلقة بشبكة اعتداء جنسي على الأطفال) أنه بقي خارج الملف من دون امتلاك سلطة فعلية لتحويل مسار التحقيق.
هذه المجموعة من الشروط هي إذاً ضرورية إذا أردنا ألا يقتصر الإصلاح على نقل السلطات من قاضٍ صغير مستقل إلى نيابة عامة كبيرة وتابعة.
*
يعود تقريرك إلى عام 1990، وقد اقترح الرئيس السابق لمحكمة التمييز، بيار تروش، إصلاحاً عام 1997، ثم كانت هناك أعمال لجنة أوترو من دون أن تحقق أي نتائج فعلية. لماذا؟
–
كان هناك دائماً دافعان خلف إصلاح آلية التحقيق. أولهما رسمي وقانوني: تحسين الآلية. والثاني سياسي وغير معلَن: عدم الثقة بقاضٍ مستقل لا يمكن أن يتلقّى أوامر من الحكومة. منذ عشرين عاماً، يتداخل هذان الدافعان ويقودان إلى إجراءات منقوصة تسبّب تهميشاً تدريجياً لقاضي التحقيق الذي بات ينظر في عدد أقل من القضايا. ومن الضروري أيضاً إعادة تنظيم مجموع الإجراءات. السؤال المطروح هو الآتي: هل المسؤولون السياسيون جاهزون فعلاً لإجراء إصلاح يضمن الخاصّيتَين اللتين تسمحان بالحصول على قضاء جيّد، أي الحياد والاستقلال؟
*
ما هو الوضع في البلدان الأوروبية الأخرى؟
–
تقريباً كل البلدان التي أنشأت منصب قاضي التحقيق انطلاقاً من النموذج الفرنسي عمدت إلى إلغائه. هذا ما حصل في ألمانيا في أواخر السبعينات، وفي إيطاليا في أواخر الثمانينات. وقد ألغته البرتغال تقريباً، ودور قاضي التحقيق في بلجيكا هامشي. في ألمانيا، كانت هناك انتقادات حول عدم كفاية السلطات التي يملكها قاضي النيابة العامة المسؤول عن التحقيق كي يشرف على التحقيق الذي تقوم به النيابة العامة؛ لكن على الرغم من أن هذا القاضي ليس مستقلاً قانونياً، إلا أنه لا يتلقّى أوامر من وزارة العدل. في إيطاليا، كما في البرتغال، يضمن الدستور استقلال النيابة العامة. حتى إن إيطاليا أجرت تغييراً عميقاً في النظام عبر اعتماد آلية اتهامية انطلاقاً من النموذج المعروف بالنموذج الأنغلوسكسوني، غير أن المحكمة الدستورية أعادت تدريجاً إرساء توازن في الآلية.
من أجل تجاوز الانقسام القديم الذي يضع القضاء التحقيقي على الطريقة الفرنسية في مقابل القضاء الاتهامي على الطريقة الأنغلوسكسونية، اقترحنا آلية "حضورية" تجمع من خلال التهجين بين الأفضل في كل نظام. لقد اتّخذت محكمة الجنايات الدولية خياراً هجيناً مماثلاً من خلال مدّعٍ عام مستقل وغرفة تمهيدية تشرف على المدّعي العام، وتوزّع التفويضات وتسهر على احترام حقوق الضحايا والدفاع.

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

محاكمات التعذيب

Next Post

هل يكفي الغضب العربي لنصرة أهل غزة ؟ (+)

Next Post

هل يكفي الغضب العربي لنصرة أهل غزة ؟ (+)

المنتصرون !! ..

القوة " الذكية " للسياسة الخارجية الأمريكية (+)

"الأونروا" تنفي سرقة المساعدات العربية مجرد وصولها إلى قطاع غزة

المحكمة الدولية على مشارف الولادة: إستراتيجية للشهود والضباط قرار لبناني

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d