ارتكبت إسرائيل خرقاً جديداً للتهدئة في قطاع غزة وقصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية أمس مواقع للأنفاق على الشريط الحدودي بين مصر والقطاع، لكن أصحاب الانفاق تحدوا الاحتلال وشرعوا في إصلاح أنفاقهم بعد ساعات فقط من تلك الغارات. ورافق الغارات الإسرائيلية دعوة مسؤولين دوليين مجلس الأمن إلى إجراء تحقيق في جرائم الاحتلال خلال عدوانه على غزة وإفساح المجال أمام المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار.
وأبلغت المفوضة العامة لوكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم «الأونروا» كارين أبو زيد مجلس الأمن أمس، أنها عاينت على الأرض في غزة «ما بدا أنه تدمير منهجي للمدارس والجامعات والمباني السكنية والمصانع والمتاجر والمزارع». وأكدت أن «التحرك لإجراء تحقيق في ما يبدو أنه انتهاكات للقانون الدولي بما فيها الهجمات المباشرة على موظفي الأمم المتحدة ومرافقها مثل المقر الرئيسي للأونروا وخمس مدارس تابعة لها ومكتب منسق الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط ويجب أن تكون هناك محاسبة قانونية حيثما كانت خروقات».
وفي إطار جولته في المنطقة التقى المبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشل أمس برئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت، وقال ميتشل بعد الاجتماع إن «وقفاً أوسع لإطلاق النار يجب أن يشمل إنهاء التهريب إلى قطاع غزة وإعادة فتح المعابر الحدودية بموجب اتفاق عام 2005 الذي ينص على نشر قوات موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس هناك». وأكد ميتشل الذي ترأس لجنة قدمت توصيات بشأن السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في عام 2001 إن واشنطن «ملتزمة بالسعي بقوة إلى إقرار سلام دائم والاستقرار في المنطقة». وسيلتقي المبعوث الأميركي اليوم الخميس في رام الله الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكنه لن يجتمع مع مسؤولين من حركة «حماس».
وفي تقرير يتزامن مع مهمة المبعوث الأميركي قالت مجموعة «السلام الآن» الإسرائيلية إن البناء في المستوطنات الإسرائيلية، التي أوصى ميتشل منذ ثماني سنوات بضرورة وقفه، تم تكثيفه في العام الماضي. ووفقا لما ذكرته المجموعة أقيم 1257 مبنى جديداً في مستوطنات الضفة الغربية في العام 2008 وهو ما يعادل زيادة نسبتها 57 في المئة عن عام 2007. كما كشف تقرير سري للجيش الإسرائيلي أن أعمال البناء «غير الشرعية» مستمرة في معظم مستوطنات الضفة الغربية، والتي أقيمت على أراضٍ يملكها فلسطينيون
نيويورك ـ علي بردى ـ رام الله، غزة ـ «البيان»




















