استبعدت وزارة الخارجية الأميركية إجراء أي حوار مع سوريا في الوقت الحالي راهنة ذلك بقيام دمشق «بدور مثمر في المنطقة»، في وقت جدد الرئيس السوري بشار الأسد، خلال استقباله وزير الدفاع اللبناني الياس المر، استعداد بلاده لمساعدة لبنان بكل ما من شأنه تعزيز قوته ومنعته، وتحقيق الأمن والاستقرار فيه.
ونقل «راديو سوا» عن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود استبعاده إقدام حكومة الرئيس باراك أوباما على أي حوار مع الأسد قبل إكمالها لمراجعة شاملة لسياستها تجاه سوريا والمنطقة. وأضاف المصدر، في تعليق على تصريحات للرئيس السوري أعرب فيها عن استعداده للدخول في حوار غير مشروط مع حكومة أوباما، أن سياسة الإدارة الأميركية تجاه سوريا هي قيد الدرس في سياق مراجعة لسياستها في الشرق الأوسط، ولكنه أوضح أن موقف واشنطن لا يزال «يرتكز على وجوب قيام الحكومة السورية بدور مثمر في المنطقة، وأن هناك الكثير مما يجب أن تقوم به بشكل أكبر لتساعد في تسهيل إحلال السلام في الشرق الأوسط».
وأكد وود أن واشنطن تريد أن تؤدي سوريا هذا الدور الايجابي «ولكن حتى الآن فهي لم تفعل ذلك». وفي دمشق، استقبل الأسد أمس المر، وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا) فإن الأسد والمر بحثا «التعاون بين الجيشين السوري واللبناني وآفاق تعزيزه في جميع المجالات»، مضيفة أن الأسد «جدد استعداد سوريا لمساعدة لبنان بكل ما من شأنه تعزيز قوته ومنعته وتحقيق الأمن والاستقرار فيه».
وتشمل أجندة الوزير المر في سوريا ملفات عديدة تطالب بها جهات دولية أبرزها موضوع ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا وإزالة القضايا العالقة في عدد من المسائل العسكرية والأمنية بين البلدين فضلاً عن التأكيد على طلب مساعدات للجيش اللبناني. وافقت سوريا الثلاثاء على تعيين ميشال الخوري أول سفير للبنان في دمشق بعد نحو ثلاثة شهور من تبادل لبنان وسوريا العلاقات الدبلوماسية للمرة الأولى منذ استقلالهما عن سلطات الانتداب الفرنسي في العام 1943.
وأكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني فوزي صلوخ أن لبنان لم يتبلّغ حتى الآن أي اسم من سوريا كسفير لها في بيروت. وعن إمكانية ذهاب السفير خوري إلى دمشق قبل أن يتوجه السفير السوري إلى لبنان قال صلوخ: «طالما أن سوريا فتحت سفارة في لبنان، ولنا مكاتب في سوريا يمكن للسفير المعين من ان يذهب لتسلم منصبه الجديد». من ناحية اخرى قال فيليب ماريني موفد الرئيس الفرنسي في بيروت أمس ان الرئيس السوري استخدم «نفوذه» للتأثير على «حزب الله» كي لا يتدخل خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
دمشق، بيروت ـ «البيان» والوكالات




















