عبد الحفيظ الحافظ : عضو القيادة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي
أمين عام حزب العمال الثوري العربي
أ – مشروع قانون الانتخابات العامة :
1- وِضع المشروع بوجود المادة الثامنة من الدستور التي تنصُّ على قيادة حزب البعث للدولة والمجتمع ، وهذا يعني الحفاظ على حصةٍ لحزب البعث تعادل 50% من أعضاء السلطة التشريعية وحصة أخرى لأحزاب الجبهة وعدد من المستقلين ، وهم أيضاً من عظام الرقبة ، واستمرار نصيب موهوم للعمال والفلاحين تعادل نصف عدد أعضاء المجلس ، وهنا يطرح سؤال مشروع : هل يشكل حزب البعث نصف سكان سورية ؟. وهذه مصادرة مسبَّقة لكل ما يطرح ويصدر عن مجلس الشعب لصالح السلطة ، لاسيما وضع دستور جديد ينقل سورية من دولة الاستبداد إلى الدولة المدنية الحديثة ..فلمَ لم يدرك المسؤولون بعد أنه لا يحق لأي حزبٍ من الأحزاب أن يعقد مؤتمراً ويفوض ذاته نيابةً عن ملايين الشعب ، ويقرر خيار الدولة في الاقتصاد والمجتمع والسياسة وإلى الأبد ، لقد جرَّبنا شعار لا خيار في هذا البلد إلا للتقدم والاشتراكية أربعين عاماً ، فهل نجرب مثلها اقتصاد السوق الاجتماعي بذات الآلية وبذات الأشخاص وبذات بنية الدولة الاستبدادية ؟.
2- الدائرة الانتخابية حازت اهتمام المشرع من جانب المرشح ، ولم يعنَ بها من طرف الناخب وضرورة التقيد بقوائم سجل الأحوال الشخصية والبطاقة الشخصية والرقم الوطني لا البطاقة الانتخابية وممارسة الناخب حقه في مكان العمل والإقامة ..
3- الإبقاء على المحافظة مركز انتخابي واحد التي تناسب انتخابات على أساس حزبي نسبي ونظام جمهوري برلماني
لا نظام جمهوري رئاسي .
ب- مرسوم العفو رقم 61 لعام 2011 :
1- ساوى مرسوم العفو بين المجرمين وبين المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ” بمنحه العفو عن بعض الجرائم المرتكبة ” بينما كانت الحاجة إلى إفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي كافةً مع طي ملف الاعتقال السياسي .
2- تعدد قراءات مرسوم العفو ومواده والاجتهادات له ستعيق الإفراج عن كافة معتقلي الرأي والسياسيين .
جـ _ رفع إعلان حالة الطوارئ :
1- ما جرى على الأرض من القتل بالرصاص الحي للمتظاهرين العزل والتوقيف واعتقال كوادر المعارضة والإحالة للمحاكم العسكرية والمدنية ألغى عملياً رفع إعلان حالة الطوارئ .
2- خروج الجيش الوطني من ثكانته وزجِّه بمواجهة الشعب والمظاهرات وحصاره المدن والبلدات وتفتيشها أثبت استمرار فرض إعلان حالة الطوارئ والعمل بالأحكام العرفية .
3- أعطت السلطة بعد رفع إعلان حالة الطوارئ للضابطة العدلية ، ومن ينوب عنها أي الأجهزة الأمنية الحق بتوقيف المتهم سبعة أيام قابلة للتمديد لستين يوم ، وهذا تطاول على القضاء وإلغاء حقه في التحقيق ، وهو ظلم محض للمتهم .
د- حق التظاهر :
1- كان الأولى تسمية هذه المادة بمنع حق التظاهر إلا بعد تقدم بموافقة والرد بعد سبع أيام وحق الاعتراض لمدة سبعة أيام ، أخرى واشتراطات الطلب وتعهداته..
2- التعديل عملياً حجب حق التظاهر ، علماً أن قانون العقوبات السوري يتضمن مواداً رادعة من حيث الاعتداء على الأملاك الخاصة والعامة والدعوة للفتن الطائفية والعنف …
هـ- نقول باختصار :
لاشك أن سورية بحاجة لهذه الإصلاحات وغيرها لكنها جاءت نتيجة رياح التغيير الديمقراطي التي تجتاح المنطقة العربية ، وبفضل التظاهرات الشعبية التي تجتاح الشوارع وساحات المدن ، وما أريق فيها من دماء طاهرة ، وهي صدرت متأخرة ودفع الشعب السوري دماء أبنائه من أجلها ، وأعطت بيد وسلبت بالأخرى ، وقد تجاوزت الانتفاضة الشعبية مسألة إصلاحات هنا وترقيع هناك ، ووصلت إلى طرح مسألة الانتقال من الاستبداد إلى الدولة المدنية الحديثة الديمقراطية .
ما آلت إليه الأمور تجعل من مطلب الحوار الوطني ليس من أجل مواكبة الحل الأمني وتجميله ، ولا من أجل إصلاحاتٍ وترقيعات ، بل في البحث في آلية الانتقال إلى الدولة المدنية الحديثة الديمقراطية .
حمص3/6/2011
0933782572 هـ 0312522415- 0312512221 – 2116579
karimalhafez@gmail.com







