عزاءً آل حمزة والخطيب فحمزة في سويداء القلوب
وحمزة سيّد الشهداء فينا شعاع الفجر في قلب الغروب
فتىً بثلاثَ عشرةَ من سنيه أصاب مَقاتل الوحش الرهيب!
يهاجم بابتسامته صفوفاً من الجيش المدجّج للحروب
تمزقه مخالبُ من حديدٍ وأنيابٌ من الصُّلب الصَّليب
ويسلخ جلده الأنذال حيّاً فتمتلئ الطريدة بالثقوب
ويسلمه الجناة إلى ذويه بطردٍ بعد توقيع الطبيب…!
عزاءً أم حمزة، كلُّ أمٍ له أمٌّ، ونحن بنو الخطيب
نهايته البداية في طريقٍ طويلٍ، شائكٍ، وعرٍ، عصيب
نهايته بأيدي مستبدٍ نهاية مستبدٍ بالشعوب
شهيد الشعب لا تنسَ دفاعاً عن الأحياء في وطنٍ سليب
بغزّة خذْ (لدرَّة)كلَّ حبي، وزرْ قبراً له عند الكثيب
ولا تنسّ تحيّة (بوعزيزي) أخيك البكر بالدّم والحليب
تحيّة جدّي(بوزيد) الهلالي إلى جدّي(أبازيد) القريب
لقد وصلت رسالته إلينا… حروف النار تهزأ بالرقيب
شرارة ثورة شبّت فأمست حريقاً في الهشيم وفي الجديب
فأنظمة هوت فوراً وغابت وأخرى في الطريق إلى المغيب
دمشق غداً ستزحف غوطتاها إلى القلب الدمشقيّ الحبيب
ويعلو من مساجدها أذانٌ ويتّحد الهلال مع الصليب
فلا عرب ولا كرد، ولكن تعدّدت المسيرة في الدروب
رسالة أُمة غضبت فثارت تصحّح ما تراكم من عيوب
مضى عهد الزعيم وتابعيه وأقبل عهد إنسان الشعوب
باريس 3 /6/ 2011







