بيروت الحياة – 30/01/09//
جدد الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله انتقاده النظام المصري، وأعلن مجدداً أن التحقيقات السورية في اغتيال القائد العسكري في الحزب عماد مغنية العام الماضي أظهرت أن إسرائيل وراء العملية، مشيراً الى أن قرار الرد عليها قائم والحزب يحدد الزمان والمكان.
وتسارعت الاتصالات في بيروت أمس من قبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من أجل تسوية في شأن السجال بين رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة حول مطلب الأول تخصيص مبالغ إضافية لمجلس الجنوب في موازنة السنة 2009، قبل الجلسة التي يعقدها مجلس الوزراء لهذا الغرض اليوم.
وتلقى السنيورة بعد ظهر أمس اتصالاً هاتفياً من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أكدت فيه التزام الإدارة الأميركية والرئيس باراك أوباما والإدارة الأميركية بلبنان مستقل وآمن. وأوضح بيان للمكتب الإعلامي للسنيورة أن الأخير «نقل بدوره للوزيرة كلينتون تحيات رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان وتحياته اليها والى الرئيس أوباما».
وأكد السنيورة «أهمية المقاربة الجديدة للرئيس أوباما حيال المنطقة وضرورة أن تقترن بحلول تنهي الاحتلال الاسرائيلي وتؤسس للدولة الفلسطينية المستقلة والمتصلة والقابلة للحياة استناداً الى المبادرة العربية للسلام».
وعقد السيد نصرالله مؤتمراً صحافياً بعد ظهر أمس من أجل عرض نتائج الفحوص المخبرية (الحمض النووي) لجثامين 4 شهداء تسلمها الحزب العام الماضي أثناء عملية التبادل مع اسرائيل، تبين أنها لا تعود الى الشهيدة الفلسطينية دلال المغربي ولا الى الأسيرين يحيى سكاف ومحمد فران.
وكشف ما تضمنه التقرير الذي سلمه الجانب الإسرائيلي الى الحزب في إطار اتفاق التبادل العام الماضي في شأن الديبلوماسيين الإيرانيين الاربعة، مشيراً الى أن التقرير يتحدث عن خطفهم من «القوات اللبنانية» العام 1982 «وتمت تصفيتهم من قبلها». وقال إن إنكار الاسرائيليين وجودهم «لا يمكن البناء عليه»، معتبراً أن إدلاء «القوات» بموقف سيساعد. ورد النائب أنطوان زهرا من «القوات» على كلام نصرالله، مشيراً الى أن «القوات أوقفتهم في حينها وسلمتهم الى مسؤول الأمن فيها إيلي حبيقة، الذي عين وزيراً لاحقاً ثم قتل في تفجير سيارته قبل سنوات عدة.
وإذ رأى نصرالله أن الحكومة اللبنانية معنية بهذا الأمر، أوضح مكتب السنيورة الإعلامي أنه «كان بعث في 13/9/2008 رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يطالبه فيها بالسعي لحل مشكلة اختفاء الديبلوماسيين الإيرانيين الأربعة في لبنان والذي جرى خلال الأحداث الداخلية سابقاً، وقد تم إبلاغ الجانب الإيراني بهذه الرسالة».
وتناول نصرالله في مؤتمره الصحافي الحرب الإسرائيلية على غزة، معتبراً ما حصل انتصاراً كبيراً للمقاومة الفلسطينية، لكنه أشار الى أن الحصار «ما زال قائماً عليها وعجزوا عن فرضه أثناء القصف يريدون استغلال حاجة غزة للإعمار لفرضه».
وأوضح نصرالله رداً على سؤال ان موقفه من مصر «كان صواباً جداً جداً»، ودان النظام المصري «لأنه ما زال يغلق معبر رفح». ورحب نصرالله بأي تقارب عربي. وأخذ على زعيم تيار «المستقبل» انتقاده لإيران في تصريح سابق وقال: «هذا ليس الجو الذي توافقنا عليه».
أما على صعيد الخلاف في شأن موازنة مجلس الجنوب فعلمت «الحياة» ان الرئيس سليمان تواصل أمس مع السنيورة وبري الذي أوفد اليه عصراً عضو كتلته النائب علي حسن خليل في محاولة للتوصل الى مخرج لتسوية الخلاف بين بري والسنيورة في شأن موازنة مجلس الجنوب على أن تقر في جلسة مجلس الوزراء مساء اليوم.
وكان السجال بلغ ذروته بين بري وعدد من أعضاء كتلته النيابية والسنيورة، وبات يهدد إمكان إقرار قانون الموازنة للعام الحالي لإحالته على المجلس النيابي.
وكان النائب حسن خليل من كتلة بري قال للسنيورة إن المال المطلوب لمجلس الجنوب ليس سبب عجز الخزينة بل الصرف في الهيئة العليا للإغاثة (تحت إشراف السنيورة)، كما اتهمه بأنه يحبس ملفات تعويضات المتضررين من العدوان الإسرائيلي في الجنوب بقيمة 27 مليون دولار. واعتبر اتهام كتلته بأنها لا تريد إقرار الموازنة العامة بأنه «كذبة».
وردت مصادر حكومية ليلاً على كلام النائب حسن خليل متسائلة «كيف لنائب ينطق باسم كتلة نيابية معتبرة أن يستعمل لغة مسفة وتعابير نابية وغير لائقة؟ هذا دليل على ضعف الحجة والإناء ينضح بما فيه».
"الحياة"




















