أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خلال مؤتمرٍ صحافي عقده ليل الخميس بعيد مغادرته قاعة جلسة النقاش على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي إثر ملاسنة مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ومدير الجلسة أنه احتج على مخاطبة بيريز له «بطريقة غير لائقة وحديثه بصوت عالٍ وكمية الأكاذيب التي قالها عن غزة» محملاً جزءاً من المسؤولية لمدير الجلسة الذي منحه نصف الوقت الذي أعطاه لبيريز في حين نفت تل أبيب اعتذار الرئيس الإسرائيلي.
مشيرةً إلى أن اتصاله الهاتفي مع أردوغان جاء بشكل «ودي» في حين أعرب بيريز عن أمله في عدم تأثر العلاقات بسبب الحادثة. وخص أردوغان «البيان» بأحد السؤالين اللذين طرحا عليه خلال المؤتمر الصحافي، مؤكداً على أنه «لا يسمح لنفسه أن يعلو صوته بالطريقة التي كان عليها صوت بيريز».
وأفاد أردوغان أن الأخير «كان يشير إليه بصوتٍ عال خلال حديثه لمدة 25 دقيقة وهي فترة تزيد عما منح لي بنسبة الضعف»، مشيراً إلى أنه «إذا كانت إدارة الجلسات ستتم على هذا النحو فإن الجميع لن يحصل على ما جاؤوا إليه من دافوس وسيلقي ذلك بظلاله على الجهود الرامية للتوصل إلى السلام».
وأضاف، خلال المؤتمر الذي عقده مع مؤسس المنتدى كلاوس شواب: «كان على الرئيس الإسرائيلي مخاطبتي بشكل لائق»، موضحاً: «لقد تحدث إلي بأسلوب وصوت عالٍ لا يتناسب مع أسلوب المناقشات الحرة الذي يتمتع به المنتدى». وأردف قائلاً: «أنا أحترم فارق السن بيني وبين بيريز ولكنني أعترض على كمية الأكاذيب التي قالها عن الوضع في غزة».
وألمح أردوغان إلى أنه سيبحث حضور الدورات المقبلة «بناءً على أساليب إدارة الحوار»، محملاً في الوقت ذاته مدير الجلسة الصحافي ديفيد إغناتيوس جزءاً من المسؤولية. وتابع أردوغان في رده على سؤال «البيان» مشدداً على أن تل أبيب «تعاقب الجانب الفلسطيني في غزة وتتخذ من عقاب حماس ذريعة، وهذا ليس صحيحاً»، لافتاً إلى أن «حماس ليست غزة لتحاصر إسرائيل مليونا ونصف المليون وتتحدث عن الديمقراطية». وأكد أن تركيا ترفض سياسة إسرائيل في المنطقة لكني أنا شخصياً أشدد على ألا يترجم ذلك في تركيا إلى معاداة للسامية.
اتصال بلا اعتذار
من جهتها، نفت الناطقة باسم الرئاسة الإسرائيلية إيلين فريش في تصريحات لوكالة «فرانس برس» أمس أن يكون الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز اعتذر لأردوغان عن المشادة التي حصلت بينهما. وذكرت فريش في المقابل أن بيريز اتصل بأردوغان ليجري معه «مكالمة ودية»، مشيرةً إلى أن رئيس الوزراء التركي شدد خلال الاتصال على أن «ما قام به لم يكن موجهاَ ضد بيريز بل تجاه رئيس جلسة النقاش الذي منعه من الكلام».
وكانت وكالة أنباء الأناضول التركية ذكرت أن بيريز قدم اعتذاره إلى أردوغان. بدوره، أعرب الرئيس الإسرائيلي في تصريحاتٍ للصحافيين على هامش المنتدى أمس عن أمله في ألا تؤثر الحادثة على علاقات البلدين. وقال إن «إسرائيل ليست في صراع مع تركيا، بل مع الفلسطينيين».
وأضاف إنه لايرى في ما حدث «مسألة شخصية أو وطنية.. احترامي لأردوغان لم يتغير». وآمل في أن تواصل تركيا دورها في المنطقة لافتاً إلى أنه «اضطر للحديث بهذه القوة» بسبب ما وصفه «الصورة القبيحة التي رسمها آخرون لإسرائيل». وزعم في الوقت ذاته أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن زيارته الأخيرة إلى غزة «كان يجب أن يقدم بطريقة مختلفة».
دافوس ـ «البيان» والوكالات




















