رحب الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بأي تغييرات حقيقية وفعلية تجريها الادارة الاميركية الجديدة, مبدياً استعدادا للمشاركة في تسوية القضايا الرئيسية للعالم في "ظل أجواء عادلة تتسم بالاحترام المتبادل".
وقال لدى تسلمه أوراق اعتماد السفيرة السويسرية الجديدة في طهران إن الرئيس الاميركي السابق "جورج بوش بأفكاره ذات النظرة الإستعلائية، ومن خلال تبنيه أسلوب التعامل بالقوة مع القضايا الرئيسية للعالم، صار اليوم جزءاً من الماضي". وأمل ان تذهب مع بوش "أخلاقه وأفكاره وأعماله كي يكون بذلك عبرة لسائر زعماء البيت الابيض".
وكرر ان الإدارات الأميركية سعت بعد قيام الثورة الإسلامية إلى "الوقوف في وجه الشعب الايراني، حتى ان بعض الدول الاوروبية اتبع سياسة اميركا في هذا الشأن اتباعا أعمى". غير ان "استخدام القوة في العلاقات الدولية اليوم يعتبر أمراً مرفوضاً, وعلى القوى المتغطرسة أن تعترف بمطالب الشعب الايراني العظيم والمتحضر وحقوقه".
وأبلغ أحمدي نجاد إلى السفير الكوري الشمالي الجديد أن "إرادة الشعوب فوق مطامع الاستكبار والقوى المتغطرسة"، داعياً الى "استثمار ضعف قوى الهيمنة حاليا على نحو جيد وواع لصالح الشعوب". وأكد ان العلاقات بين ايران وكوريا الشمالية "وثيقة للغاية، وهي قائمة على الصداقة والتعاون بين الشعبين والدفاع عن العدالة والسلام في العالم".
واعتبر إمام صلاة الجمعة في جامعة طهران احمد خاتمي أن شعار التغيير الذي رفعه الرئيس الاميركي باراك أوباما يهدف الى "خداع" الرأي العام الداخلي, لأنه لو كانت اميركا صادقة، لقامت بتغيير حقيقي وتخلت عن نزعتها الاستكبارية. إن اميركا في هذا العالم بلد كسائر البلدان, وما دامت اميركا ترى نفسها سيدة العالم فإن شعار التغيير بالتأكيد كاذب". وأضاف ان "قضية غزة لا تزال قائمة، لقد مني الكيان الصهيوني خلال العامين الماضيين بهزائم سياسية وعسكرية عدة. على الصعيد العسكري، كانت هزيمته على يد المقاومة اللبنانية بمثابة الذروة, لأن الكيان الصهيوني يعتبر جيشه رابع جيش في العالم، ومع ذلك فإنه في حربه على لبنان لم يحقق ايا من أهدافه". كما ان "تظاهرات الاحتجاج على الكيان الصهيوني التي خرجت في 222 مدينة في 69 بلدا في العالم تمثل فضيحة دولية وعارا لهذا الكيان المجرم". ودعا "العالم الحر" إلى ان "يقوم على اقل تقدير بمحاكمة زعماء الكيان الصهيوني كمجرمي حرب".
السفير في موسكو
وفي المقابل، وصرح السفير الايراني لدى روسيا محمود رضا سجدي في مؤتمر صحافي بان "السيد اوباما قال مرارا إنه مستعد لاجراء محادثات مع ايران من دون أي شروط مسبقة. واذا كان الامر كذلك، فإننا نرحب بخطواته، ونعتقد ان العالم تغير حقاً”. وأضاف: "نحن مهتمون ببناء تعاون بيننا، ونأمل في ان يتبدد سوء الفهم السابق بيننا. نرى أفقاً يشع أملاً أمامنا، وبالطبع سنستخدم أي فرصة (لتحسين العلاقات)".
ونفى امتلاك بلاده صواريخ يمكنها إصابة أي نقطة على الأرض، مجددا موقف بلاده بان صواريخها قصيرة المدى, وأن جهود إيران الأساسية في الميدان الصاروخي, موجهة إلى البحوث الفضائية.
وأكد ان محطة بوشهر النووية صارت جاهزة بنسبة 95 في المئة، وان تشغيلها سيتم "في النصف الثاني من السنة". وكان رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية سيرغي كيريينكو تحدث الخميس عن تشغيلها قبل نهاية السنة.
كلينتون
وأبدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون رغبتها في اجراء مزيد من المشاورات مع روسيا في شأن البرنامج النووي الايراني، وذلك اثر لقائها نظيرها الفرنسي برنار كوشنير. وقالت: "في ما يتعلق بقلقنا المشترك من الجهود التي تبذلها ايران للحصول على السلاح النووي، سنتبع معا ديبلوماسية ذكية وحواراً مع الاسرة الدولية. سنقوم بهذا الامر مع ضم روسيا الى هذه المشاورات كشريكة في التعاون، لأننا ننوي ان نطور علاقة اكثر انتاجية" مع موسكو.
وابرز كوشنير أهمية ان يشمل "الحوار عن ايران الروس خصوصاً".
(و ص ف، رويترز، ي ب أ)




















