• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, مايو 28, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    القمح والخبز والسياسة في سورية

    القمح والخبز والسياسة في سورية

    انتقال سوري: دكتاتورية أكثر وطائفية أقل

    انتقال سوري: دكتاتورية أكثر وطائفية أقل

    إسرائيل وحدود النار

    خيبة المحاربين… والجنرال الباكستاني

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

  • تحليلات ودراسات
    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    القمح والخبز والسياسة في سورية

    القمح والخبز والسياسة في سورية

    انتقال سوري: دكتاتورية أكثر وطائفية أقل

    انتقال سوري: دكتاتورية أكثر وطائفية أقل

    إسرائيل وحدود النار

    خيبة المحاربين… والجنرال الباكستاني

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

  • تحليلات ودراسات
    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    خطة إسرائيل بعزل الجنوب: خطر استراتيجي على لبنان وسوريا

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

البعد الصوفي في شعر أدونيس هناك في المنطقة الوسطى بين الحقيقة والسراب

08/02/2009
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

أدونيس من أكثر الشعراء العرب ترجمة الى اللغات الأجنبية، وأفكاره عن الحداثة والتراث شكلت وعي أجيال بأكملها. لقد اشتغل طيلة خمسين سنة على التطوير والتجديد والاختلاف والثورة لا يكلّ ولا يملّ، في زمن عربي تكاثرت فيه الهزائم والمحن والنكبات، وامتزجت فيه الأحلام والكوابيس، والمثالية والواقعية، والآمال الكبرى بالخيبات المتتالية. ولا يمكن قراءة الحداثة العربية تاريخياً وانطولوجياً دون الوقوف طويلاً امام هذا الحضور الطاغي والمؤثر.

"ستختلف القراءات مع ذلك، وحتماً ستختلف، في بيان القيمة المضافة التي يقدمها أدونيس في حقلي الشعر والنقد، لكنها لا تختلف في اجماعها على غزارة ثقافته وموسوعيتها، ورسوخه في التعامل مع اللغة تعاملاً ابداعياً، القاً وفاعلية ونبضاً حيوياً، تحدوه شهوتان، شهوة الاصل وشهوة النقض والابدال". يسعى للحداثة والتجاوز، لكنه يصر بالقدر نفسه على الأصول والتأصيل، والمطالبة الدائمة باعادة قراءة كل موروثنا القديم، وذلك ما يجعل البحث في عالمه ـ المتاهة بحثاً مرهقاً، وجب ان يتسلح له الباحث ويأخذ للأمر عدته، من ادوات كاشفة وآليات اجرائية تعد بالنفاذ الى شيء من حقيقته الغامضة، ونقده القائم على اللامنهج، فهو يكتب النقد كما يكتب القصيدة. ولقد رأى الفيلسوف الألماني مارتن هيدغر، وهو يقرأ شعر ريلكه، صادقاً انه غير مهيأ ولا مؤهل لأن منطقة انفتاح حوار بين الشعر والفكر لا يمكن ان تكون مضاءة مدركة ومفكراً فيها الا بسبر بطيء ومتأن.

 

[ الصوفية ونص الحداثة

الباحث سفيان زدادقة تناول عالم أدونيس شعراً ونقداً، في كتابه "الحقيقة والسراب()" وفيه قراءة في البعد الصوفي عند أدونيس مرجعاً وممارسة. ان الكتابة ممارسة فكرية وجمالية، تتأسس على علاقات المبدع بماضيه وعلاقاته بحاضره، وفكرته عن مستقبله، ورؤيته كل ذلك في اطار أشمل، وفكرة الابداع نفسها من منظور فلسفي، هي محض نتاج لصلات المبدع والسلطة، على تفاوت انواع هذه السلطة ومستوياتها وطبيعة اشتغالها في كل مرحلة، حيث يتشكل ظل المعنى بين جدل الجمالي مع الفكري، وحوار الثقافي مع السياسي، ولقاء الحاضر بالماضي، وقلق المتناقضات، وصيرورة الثابت الى التحول، وابدال المركز مع هامشه، والتجاذب بين سلطة الكتابة وكتابة السلطة.

وحسب اعتقاد الباحث لقد استخدمت لفظة الحداثة في الغرب لتعني مجموعة التيارات والمدارس والمذاهب الفلسفية والنقدية والأدبية المختلفة التي كانت تهدف الى غاية واحدة وهي تقويض الصروح الفكرية القديمة التي عرفتها أوروبا، سالكة في هذا السبيل نزعات التجريد والفوضى والهدم، فظهرت مدارس الانطباعية والتكعيبية والمستقبلية والدادائية والسوريالية في الفن والأدب، متأثرة بمكتشفات علم النفس الحديث. كما ظهرت مدارس الشكلانية والفينومينولوجيا والبنيوية والسيميائية والتفكيكية والهرمينوطيقا في الفلسفة والنقد متأثرة بمكاسب اللسانيات المعاصرة، فبرزت الى الوجود أجناس ونوازع جديدة مبتكرة كالكتابات النثر ـ شعرية والأشكال غير المنتظمة والنص الألكتروني وغيرها.

ان أدونيس يجعل من الشعر هويته الخاصة التي تتجاوز كل هوية اخرى مكتسبة او مفروضة، انه فاعلية التحول الأولى وشرارة الحريق في تبن مقولاتنا، انه اللغة المشتركة للانسان في كل زمان ومكان.

الانسان القلق الباحث، المنشطر المتشظي، المهموم دوماً بمشكلاته اللامتناهية، وانشغال أدونيس الدائم بمشكلة علاقة الشاعر الحديث، بشكل خاص، بالماضي وعلاقة الثقافة العربية المعاصرة، بشكل عام، بالماضي، تجسيد باهر لمفارقة حادة تكمن في صلب الثقافة العربية، وهي استحالة الانفكاك عن الماضي في تياراته الرئيسية المكونة. ذلك أن أدونيس، جنباً الى جنب انشغاله بالماضي، هو الشاعر الأكثر تأكيداً على ضرورة تجاوز الماضي، الأكثر تأكيداً على ان جوهر الحداثة والابداع والشعر، هو الانخطاف بالمستقبل والحركة نحوه، اذاً، فما جدوى التحديث اذا ما رفض المجتمع وعامة الناس هذا المشروع، واقتصرت الحداثة على نخبوية اصطناعية؟

 

الشعر والتجربة الصوفية

 

لا فكاك من ان تنعقد العلاقة بين التصوف والأدب بصفة عامة والشعر بصفة خاصة، علاقة مميزة قوية كرّسها الزمن والفعل والممارسة النصية المتواترة، "فأهداف الصوفية تتفق الى حد بعيد مع أهداف الأدب الانساني". الصوفية تدعو الى السمو والارتفاع بالنفس البشرية فوق تفاهة الحياة اليومية، واهتمامات العالم الدنيوي الذي لا يرى من حياته سوى يومه المحدود بالزمان والمكان، ونفس المهمة يحاولها الأدب. فالمعروف ان الوحدة العضوية التي تميز الأعمال الأدبية الناضجة هي عبارة عن تجسيد موضوعي لوحدة الكون التي تتمثل بصفة خاصة في علاقة الحب الصافي والنقي بين الخالق والمخلوق. فالتصوف باعتباره تجربة نفسية ووجودية ذات خصوصية دينية، لا يمكن ان يظل بعيداً عن الشعر. ان الشعر والتصوف كلاهما يقود الى عتبة العالم السري، فالحديث عن أهواء النفس الظاهرة والخفية، وشهوات القلب الواضحة والمضمرة، ونوازع الخير والشر، وما يترقرق بينهما من صور وألوان تمتزج حيناً وتفترق احياناً، تراث صوفي عجزت الفلسفة قديمها وجديدها عن ان تنازعه وهو وحده الذي امتلك الابداع الأعلى. والملاحظ، كما يرى الباحث، ان الشعراء الصوفيين يمزجون في نصوصهم بين التجربة الوجدانية وتلك الوجودية، ويجمع الشاعر في ذاته بين شخصية الصوفي، وشخصية الشاعر المشغول بوجدانياته وأحاسيسه العاطفية، ساعياً الى جعل الشعر أداة للتعبير، مستخدماً اللغة بطريقة فنية خاصة، تبقى على الرغم من جهده، اعجز من ان تحتوي التجربة وتجليها.

ان الشعرية كما يمارسها ويوظفها أدونيس، قد مارست التجريب، فكسرت الجاهز، والمألوف، كما فتحت افق استشراف المجهول، لكنها عرفت محطتين اساسيتين تتميز الواحدة منهما عن الأخرى، وهما علامتان مؤسستان للمشروع الشعري الأدونيسي المتشابك. ويرى الباحث سفيان زدادقة انه على الرغم من الحاح أدونيس على التصوف باعتباره مصدراً أصولياً من مصادر الابداع في ثقافتنا العربية القديمة، الا انه لم يتعامل معه تعاملاً دينياً كما هو في ذاته وكما يريد ان يقول نفسه باعتباره خطاباً في العقيدة، ولو ان الظروف اقتضت بقاءه على هامش التفكير العقدي. بدلاً من ذلك اكتفى أدونيس بجزئية تخدم أطروحته التي تفترض اشتراك الصوفية مع السوريالية في قراءة الباطن والشغف به، مسقطاً العلاقة بين التصوف والدين، "ويستدعي ذلك ان تنقطع صلة التصوف ـ عند أدونيس ـ بالعقيدة الاسلامية". وحين نتحدث عن تجربته الشعرية الصوفية فاننا نراه يفصل فصلاً تاماً بينها وبين اي عقيدة أخرى، محاولاً استخدامها قناعاً للدخول في المناخ الغيبي، وما يتطلبه هذا المناخ من ابعاد تعبيرية. لقد حاول أدونيس دمج العلاقة بين الشعر والتصوف دمجاً معرفياً، فالشعر لديه نوع من الوحدة التي يبحث فيها عن حل التناقضات في الوجود، عن طريق التجاوز والافلات من اسر العادي واليومي الى المطلق واللامحدود.

بين حب المرأة والعشق الإلهي

يؤكد الباحث أن أدونيس آمن، كما الصوفية من قبله، بالكشف، وبدأ تدريجاً في مواقفه يتحول من الانتصار للعقلانية والشك والديكارتيه الى منحى آخر مختلف تماماً، يميّزه الإشراق ورفض المنطق وتقويض سلطة العقل والواقع، لذا يقول الباحث: "نجد في شعره الكثير من النماذج الصوفية التي تمثل رموزاً للتمرّد على الأعراف والفكر السائد، مثل الحلاج والتغري والسهروري، ويبدو أن لا شيء يتعلق بفكرة التمرد هذه واختراق الممنوع والمسكوت عنه أكثر من حديث الحب والمرأة والجنس". وهو يعتبر الجمال الحسي ـ كبعض الصوفية ـ عنصراً هاماً يعكس الجمال الأعلى ويشكل منطلقاً ضرورياً للارتقاء الى معرفة جمال المطلق وبهائه. إن المتصوفة يؤكدون على الانتقال من حب الجمال المادي الى الشكل الأعلى له، كشهود الإنسان بالحق في المرأة أتم وأجمل لأنه يشاهد الحق من حيث هو فاعل. إنما نظرة المتصوفة للمرأة أنها ظلت بالنسبة الى الرجال مثالاً للجمال الإلهي، وفي ذات الوقت أنموذجاً للإغواء الشيطاني. ولكي تحظى المرأة عند المتصوفة بتلك المكانة شبه المقدسة، إعتبرها بعضهم ـ كالخيال ـ مرآة تعكس الحسن والجمال الإلهيين، مما ينقلها من وضعها البشري الناسوتي.

ويعتقد الباحث بأن عشق السورياليين، كما الوجوديين، قيمة الحرية باعتبارها قيمة مطلقة، والإنسان كما يؤكد سارتر ليس سوى ما يضعه من نفسه، لكن السورياليين تميّزوا بذلك الربط العضوي بين الجسد والحرية، بين الرغبة والإمكان، فرأوا أن الجسد بطبيعته الغريزية ينشد الحرية دائماً، والعقل أيضاً يميل من خلال الخيال والأحلام والفن الى الحرية أيضاً، لذا فهي مطلب ذهني بقدر ما هي مطلب جسدي، فأصبح الفكر في نظرهم في خدمة الجسد، لذلك تمرّدوا على التعاليم الدينية والأخلاقية، ورأوا فيها أحكاماً وقيماً مسبقة معطّلة، سلطة تكبّل حرية الإنسان وتحدّ من حركته، ويبدو أدونيس متشبعاً بهذه الأفكار والسياقات، إذ ما فتئ يشيد بالهامش والمحظور والمسكوت عنه. ولقد "جعل أدونيس الجسد والجنس أداة للتجاوز، وخلخلة السائد، وتقويض سلطة المحظور". والخروج منه الى واقع ميتافيزيقي، لأن الاستغراق في الجنس ينقل الإنسان الى عالم آخر بعيد، متناسياً ذاته المادية الواقعية على حد قول أدونيس.

أدونيس يريد أن يتفلت من سلطة الشرع ويتحرر من تعاليمه، فيتقدم عنده الجسد على الروح، يعيش حالة هيام يشطح فيها في ملكوت الجسد، وكأنه ليس من عالم الأرض. أما العاشق الإلهي، إذ يعشق موجوداً لا محدوداً، لا يتخلص هو من عالم الحدود والوسائط، إنه يتخلص من جسده المتغير، ضرورة، وإن ملأ الإلهيون خطابهم بتصورات خيالية تتعلق بالروح وبعالم ما بعد الموت. إنه لا يتخلص من الوسائط. فتحقيق الاتحاد بالمعشوق الأسمى ممتنع، لإفراط هذا المعشوق في الغياب إن كل شيء من السهل أن ينقلب الى لا شيء.

الرؤيا الأدونيسية

يحدّد لنا أدونيس علاقة الرؤيا بالتمرد، وتحديداً علاقتها بالتمرّد على الشكل. ويوضح الباحث أن الشعر الصوفي القديم، قد تموضع على عظمته في البحور الخليلية دونما مشكلة، ولم يشتك الشعراء يوم ذاك من أن الشكل يعيق الرؤيا لديهم. وإذا كنا نعترف بأنهم كانوا أصحاب رؤيا فإن رؤياهم هذه، باعتبارها تغييراً في نظام الأشياء، لم تدفعهم الى الخروج عن بحور الشعر أو حتى مجرّد تغييرها بعض الشيء. الشعر الأندلسي مثلاً، الذي على الرغم من بعده النسبي عن الروحانية بالمعنى الصوفي، أنتج أشكالاً شعرية جديدة، كالموشح مثلاً، خرجت لأول مرة عن الأوزان التقليدية للشعر، فضلاً عن خروجها عن مقتضيات عمود الشعر أصلاً.

يُخرج أدونيس من جبّة الرؤيا أيضاً قضايا الغموض وانفلات المعنى والإحالة الى المجهول. فيقول: "معنى الشعر لم يعد وظيفة ذهنية أو فيضاً عاطفياً، أو جزءاً من البلاغة والبيان، أو وصفاً، أو طرباً للمتعة أو التسلية أو التعزية.. صار الإبداع الشعري لي وسيلة لاكتشاف نفسي، واكتشاف الإنسان والعالم".

ويرى الباحث أن هذه النغمة الروحانية، بالرغم من أنها غريبة عن أدونيس العقلاني، إلا أن مجاسرته للغموض عبر الرؤيا تبدو غير مبررة. لنلحظ أن الصوفي يمكن أن يقتل التواصل مع الآخرين، فبعض الصوفية لم يكونوا حريصين جداً على هذا التواصل بينهم وبين الآخرين عبر الشعر أو عبر أي أداة أدبية أخرى، وقرّروا أن يعيشوا لحظتهم الروحية دونما اهتمام كبير بنقل تجربتهم. لكن الشاعر خلاف الصوفي في هذه المسألة، إن المتلقي توأمه، وحاجته للقارئ تكافئ حاجته للشعر، والغموض إذا زاد عن حدّه المعقول، قد يقلب هذه العلاقة الى استحالة، وينغلق النص على مفاتيحه، أو يحيل، في كل ممارسة قرائية نعلنها إزاءه، الى فراغ. "صحيح أن الشعر يكون أحياناً تأسيساً، باللغة والرؤيا، تأسيس عالم واتجاه لا عهد لنا بهما من قبل، إنه كشف وفتح" حسب قول أدونيس. لكن أليس ضرورياً أن يفتح لنا باتجاه قارئه كما يُفتح باتجاه قائله؟

يميّز أدونيس منطلقاً من مفهوم الرؤيا بين نوعين من الشعراء، شاعر الثقافة الصناعية، وشاعر الرؤية، فالشاعر الصانع ينطلق من مهارة لغوية جامعة، فهي شاعرية استنساخ لأنها تقليد وتمثل لتجربة سابقة، وغايته القصوى أن يوازن بين شعره والشعر القديم بصفته مقياساً أنموذجاً، فيحكم له أو عليه. أما شاعر الرؤية، فسلاحه الشعور والوجدان، ولا يستخدم اللغة باعتبارها رهاناً إلا للكشف عن التجربة الشعورية ومداها، فهو أصدق كلما كان نقله لشعوره أدق وأكمل، بذلك تصبح القصيدة حقلاً نباته التجربة وسقياه المشاعر.

"المستقبل"

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share326Tweet204SendShare
Previous Post

وحدة الموقف الفلسطيني ضرورة قصوي

Next Post

«كتاب الوحشة» ديوانه الجديد … عبدالله ثابت شاعر الأحزان الداكنة

Next Post

مجتمع المعرفة وتحدياته في العالم العربي (+) (1/3)

في تغيرات الإيديولوجية السورية وأصولها

إسرائيل تبني «البيت الأبيض»

الأحزاب المشاركة في الانتخابات الإسرائيلية غداً.. بينها 3 قوائم عربية، ترجيح فشل 20 حزبا في الدخول إلى الكنيست لعدم حصولها على 68 ألف صوت

الإسرائيليون ينتخبون غداً قيادتهم الجديدة ... وفوز مرجّح لليمين ... «حماس» تصوغ في دمشق اليوم «رداً نهائياً» على العرض المصري

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d