دمشق، الناصرة
تنتهي صباح اليوم أقصر حملة انتخابية عرفتها الدولة العبرية، ويذهب الاسرائيليون غداً الى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس الحكومة وممثليهم الى الكنيست، في ظل جنوح قوي للمجتمع نحو اليمين وغياب عملية السلام وتكهنات بصعوبة تشكيل حكومة ائتلافية. وقبل يومين من الانتخابات، تواصلت المشاورات من اجل التوصل الى اتفاق تهدئة بين اسرائيل وحركة «حماس»، وقالت مصادر فلسطينية لـ «الحياة» ان المكتب السياسي للحركة سيجتمع اليوم في دمشق بعد عودة رئيسه خالد مشعل من السودان وقياديي الخارج برئاسة محمود الزهار من الدوحة، لصوغ «رد نهائي» على العرض المصري، سيقدم الى مدير الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان في القاهرة غدا. واوضحت ان «الخلاف الجوهري يتعلق بعدم وجود التزام (اسرائيلي) جوهري برفع الحصار وغياب آلية واضحة لمراقبة ذلك».
وكان مساعدو سليمان التقوا اول من امس وفد الداخل في «حماس» الذي يضم الزهار ونزار عوض الله وصلاح البردويل. وعقد المكتب السياسي جلستي عمل في انتظار عودة مشعل من الخرطوم حيث صرح بأن الحركة لا ترغب في استبعاد حركة «فتح»، لكنها ترفض ان تكون الاخيرة المرجعية الوحيدة في القضية الفلسطينية.
وقالت المصادر الفلسطينية ان اللغة التي استخدمها المصريون كانت «مختلفة، لكن الجوهر لا يزال على حاله»، مشيرة الى ان «الفجوة الاساسية تتعلق بعدم وجود التزام اسرائيلي بفك الحصار مع ضمانات باستمرار الالتزام به. لا يزالون (الاسرائيليون) يستخدمون مفردات ملتبسة حول النسب بحيث يسمح بدخول 80 في المئة من المواد من دون تحديد القائمة الكلية للبضائع ولا تحديد اي ضمانات بالتزام ذلك». وزادت: «كانوا التزموا في التهدئة السابقة السماح بدخول 30 في المئة من المواد بعد عشرة ايام» من انجاز التهدئة في حزيران (يونيو) العام الماضي، غير انهم لم يلتزموا ذلك الآن. وزادت: «نريد تعريفا محددا لفك الحصار وفتح المعابر: هل يعني ذلك عودة الأمور الى ما قبل الحسم (العسكري لحماس) منتصف العام 2007، او الى ما قبل ذلك»، مشيرة الى ضرورة توافر «ضمانات معينة لالتزام فك الحصار اذ نريد طرفاً يقول إن اسرائيل لم تلتزم».
وفي ما يتعلق بموضوع التهدئة، قالت المصادر: «لا مانع لدى حماس بتهدئة لمدة سنة ونصف السنة شرط ان تعلن اسرائيل ذلك». وزادت: «قال لنا المصريون ان اسرائيل لا يمكن ان تعلن ذلك، فقلنا يمكن ان يقوم الراعي المصري بذلك». كما اشترطت الحركة ان يكون ذلك «جزءاً من الصفقة الكلية الخاصة برفع الحصار وفتح المعابر. اي لا اتفاق نهائيا على اي عنصر قبل الاتفاق على كل عناصر الصفقة». وابلغت «حماس» المصريين ووسطاء آخرين بأنه «لا مانع» لديها من تحريك ملف الجندي غلعاد شاليت في مقابل اطلاق اسرى فلسطينيين بالتوازي مع محادثات التهدئة ورفع الحصار، لكنها قالت: «ليس هناك عرض جدي الى الآن في هذا الشأن».




















