ناشد البطريرك المارونى نصر الله صفير المسؤولين والقيادات السياسية اتخاذ تدابير للخروج من دوامة الفرقة والانقسام، فيما حذر نائب من تيار المستقبل بزعامة النائب سعد الحريري من مخطط اغتيالات لنواب التيار، بموازاة استمرار السجال حول الحملة ضد الجيش واعتبارها خدمة مجانية لاسرائيل.
ولفت صفير فى عظة كنسية امس بمناسبة عيد «مار مارون» الذي تحتفل به الطائفة المارونية اللبنانية الى ان الكثير من المواطنين يعمدون الى الهجرة استياء مما آل اليه وضع بلادهم، وحمل الجميع مسؤولية الوضع الذى وصلت اليه البلاد داعيا الى الخروج من الدوامة السياسية.
وشارك الرئيس ميشال سليمان فى القداس الدينى الذى أقيم بهذه المناسبة فى كنيسة «مار مارون» فى بيروت بحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وقائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة الاجهزة الامنية وشخصيات سياسية وقضائية ونقابية واجتماعية.
وقد شدد أسقف بيروت للموارنة المطران بولس مطر فى عظة القداس على الحاجة الى بلورة نظام يعيد إلى شعب لبنان الحياة المستقرة والتوافق، ودعا الى ان تجرى الانتخابات البرلمانية المقبلة بصورة حضارية تليق بلبنان وتحويلها فرصة لانتظام الحياة العامة ولنقل البلاد من حالة التخبط والقلق إلى الوضع الطبيعى الخلاق.
وطالب المرجعيات السياسية الى التوافق على ارساء نظام قابل للحياة وانجاز الانتخابات النيابية بروح إيجابية واعادة أجواء التضامن الوطني من خلالها. من جانبه اكد النائب مصطفى علوش (تيار المستقبل) في حديث الى اذاعة صوت لبنان، ان النصائح لعدد من النواب بأخذ الحيطة لاحتمال تعرضهم للاغتيال، تأتي من معلومات صحيحة.
وقال «قد أتتنا مباشرة من قيادة الجيش لوجود احتمال ان تكون هناك مجموعة من فتح الاسلام تحضر لعملية اغتيال في هذه الفترة. وبغض النظر عما اذا كانت هناك امكانية لهذه العملية أم انها تهويل، لكن التجربة السابقة اكدت ان كل الاحتمالات واردة لذلك فقد اتخذت الاحتياطات اللازمة».
وذكر النائب علوش بما قاله البطريرك صفير بانه «لا يمكن لحكومة بعربة بحصانين كل يجرها في الاتجاه المعاكس ان تستمر». من جانبه استنكر اميل لحود في تصريح امس الحملة المنظمة التي تستهدف الجيش اللبناني وقيادته الحريصة على مصلحة الوطن وأمنه واستقراره.
واعتبر ان «التعرض للجيش بسبب تفاهمه مع المقاومة واعتباره اسرائيل عدو لبنان الوحيد هو خدمة مجانية للعدو الاسرائيلي».
واشار الى «اننا نعيش في زمن غريب يطالب فيه بعض السياسيين بالشيء ونقيضه».
وختم لحود، معتبرا «ان هذه الحملة مشبوهة الاهداف والتوقيت في وقت نحن في أمس الحاجة الى الوحدة الوطنية والتضامن في مواجهة التهديدات الاسرائيلية».
فى السياق ناشد عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب الدكتور يوسف خليل، خلال لقائه شخصيات وفاعليات من قرى كسروان القوى السياسية كافة الى «إبقاء مؤسسة الجيش اللبناني بمنأى عن الصراعات والتجاذبات السياسية والإنتخابية الضيقة».
بيروت ـ «البيان» وكالات




















