القدس المحتلة ـ حسن مواسي ووكالات
تجري إسرائيل انتخابات برلمانية اليوم وسط انشداد نحو اليمين وانحسار لما يسمى اليسار الصهيوني.
وقد تناوب تاريخياً الحزبان الأكبر، "العمل" و"الليكود" على السلطة منذ العام 1948، حيث سيطر "العمل" (مباي) على الحكم حتى الانقلاب في العام 1977 الذي جاء بزعيم المعارضة آنذاك مناحيم بيغن إلى السلطة، ونجح "الليكود" في البقاء في دفة الحكم معظم الوقت منذ ذلك الحين وتوالى على الحكم يتسحاك شامير وبنيامين نتنياهو وارئيل شارون (حتى انسحابه من الليكود عام 2005)، باستثناء ثماني سنوات قاد فيها شمعون بيريس (1986 ـ 1988) واسحاق رابين وشمعون بيريس (1992 ـ 1996) وايهود باراك (1999 ـ 2001) حكومات حزب "العمل"، إلى أن قرر رئيس الحكومة السابق ارييل شارون الانشقاق عن "الليكود" وإقامة حزب "كديما"، الحزب الذي حكم إسرائيل في السنوات الثلاث الأخيرة.
ويتنافس على المراتب الثلاثة الاولى كل من رئيس الوزراء السابق وزعيم "الليكود" نتنياهو الذي يرفض الانسحاب من الضفة الغربية ووزيرة الخارجية الحالية وزعيمة "كديما" تسيب ليفني التي تريد ان تكون اسرائيل دولة يهودية وزعيم حزب " اسرائيل بيتنا" افيغدور ليبرمان الذي يجاهر بأنه يريد ترحيل فلسطينيي الـ48. والثلاثة مع احزابهم قادمون من الوسط اليمين والميني المتطرف، فيما يتوقع ان يحل وزير الدفاع الحالي وزعيم حزب العمل ايهود باراك وحزبه رابعا في السباق. وفيما يلي بعض الحقائق عن أقوى المرشحين لرئاسة الحكومة خلفا لإيهود أولمرت الذي قدم استقالته في أيلول (سبتمبر) على خلفية فساد إلا أنه ما زال قائما بأعمال رئيس الوزراء لحين تشكيل حكومة جديدة، وكذلك الاحزاب التي ينتمون اليها:
نتنياهو
يجسد رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو احد صقور اليمين المتشدد، الى ابعد الحدود، اقتصاديا حلم اليمين الاسرائيلي بالعودة الى السلطة اثر الانتخابات التشريعية الثلاثاء.
وتظهر آخر استطلاعات الرأي ان نتنياهو (59 عاما) يمتلك فرصا حقيقية بالعودة الى الحكم. وتشير الى ان حزبه الليكود الذي يتزعمه سيحصل على 24 الى 28 مقعدا في البرلمان في مقابل 12 حاليا.
وعمل نتنياهو الذي كان يلقب "بالساحر" لمعرفته بكيفية التعامل مع وسائل الاعلام واستقطابها بجد لجعل الاسرائيليين ينسون الهزيمة النكراء التي مني بها حزبه خلال الانتخابات التشريعية الاخيرة في آذار (مارس) 2006.
وان اصبح خطاب "بيبي" (اسم التحبب لنتنياهو) اكثر اعتدالا فانه لم يغير مواقفه المبدئية. فبعد عشر سنوات على خسارته منصب رئيس الوزراء (كان اصغر رئيس للوزراء بين 1996 ـ 1999) لا يزال يرفض الانسحاب من الضفة الغربية وتقسيم القدس وقيام دولة فلسطينية تتمتع بالسيادة. اما مسألة "اسرائيل الكبرى" العزيزة على اليمين الاسرائيلي والاستيطان في الضفة الغربية وهي مصدر محتمل للتوتر مع الادارة الاميركية الجديدة فلا يركز عليها كثيرا حاليا.
وشكلت الحرب الاخيرة على غزة ومعاودة اطلاق الصواريخ الفلسطينية فرصة له لاستغلال الشعور المتنامي في صفوف الرأي العام بان "المهمة لم تنجز".
ويحمل "بيبي" بقوة على "السياسة العمياء" لحزب "كديما" الذي تتزعمه ليفني متوعدا بـ"اسقاط نظام حماس في غزة".
ورغم الازمة الاقتصادية العالمية يستمر بالدعوة الى سياسة اقتصادية ليبرالية الى اقصى الحدود ترافقها تخفيضات ضريبية كبيرة. لكن عليه ان يجهد كثيرا لتخفيف وطأة التخفيضات الكثيرة في الميزانية الاجتماعية التي اعتمدها عندما كان وزيرا للمال (2003ـ2005) على الطبقات الشعبية وهي خزان اصوات تقليدي لليكود.
ينتمي نتنياهو الى نخبة اليهود الغربيين (اشكيناز) التي اسست اسرائيل وامضى شبابه في الولايات المتحدة حيث اكتسب طلاقة في تكلم الانكليزية وسهولة في التعامل مع وسائل الاعلام.
وتعرض بعد خسارته امام ايهود باراك في انتخابات عام 1999 لمشاكل قضائية خطيرة اذ فتح تحقيق في قضية فساد طالته وزوجته ساره وهي مضيفة جوية سابقة. لكن لم توجه اليهما اي تهمة في النهاية بسبب نقص الادلة.
بدأ نتنياهو حياته السياسية في السلك الدبلوماسي قبل ان ينتخب نائبا في البرلمان في 1988. وتابع صعوده بسرعة بعد ذلك. اذ اصبح بعد وقت قصير نائبا لوزير الخارجية ثم زعيم "الليكود" وزعيم المعارضة في 1992.
ليفني
تحاول زعيمة حزب كاديما الوسطي تسيبي ليفني التي تعرف بنزاهتها ان تعطي صورة المرأة القوية لجذب الناخبين الذين يميلون الى اليمين لكن منتقديها يعتبرون انها تفتقد الى القدرة على القيادة.
ورغم حملات منتقديها المتواصلة تتصدر وزيرة الخارجية الاسرائيلية التي دعمها رئيس الوزراء السابق ارييل شارون لائحة اكثر الشخصيات شعبية في اسرائيل.
ويرى العديد من المعلقين يرون في هذه المرأة وهي ام لولدين المولودة في الثامن من تموز (يوليو) 1959 غولدا مائير جديدة في حال نجحت في ان تكون ثاني رئيسة للوزراء في تاريخ اسرائيل.
وليفني نشأت سياسيا في كنف اليمين القومي اذ ان والديها ايتان وساره كانا عضوين بارزين في منظمة "ارغون" الصهيونية السرية المتطرفة.
وتعتبر هذه المحامية والعميلة السابقة في جهاز الموساد ان هدفها الاساسي هو المحافظة على الطابع اليهودي لدولة اسرائيل في وجه النمو السكاني الفلسطيني الكبير في الاراضي الفلسطينية.
وتقول باستمرار "انا هنا بسبب الهدف الاسمى المتمثل بدولة يهودية ديموقراطية". وتؤكد "لذا ادعم قيام دولة فلسطينية شرط ان تكون الحل الوطني لكل الفلسطينيين كما ان اسرائيل تكون الحل الوطني لكل اليهود". وهي طريقة ترفض فيها عودة لاجئي العام 1948 الموزعين على مخيمات في لبنان وسوريا والاردن.
وقد دفعها ذلك الى دعم الانسحاب من غزة الذي انجزه داعمها الرئيسي ارييل شارون. وهي قادت ايضا ملف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين وادارة الرئيس الاميركي جورج بوش.
وعلى الرغم من الخلافات الطاحنة بينهما، فقد اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته ايهود اولمرت للمرة الاولى مساء الاحد دعمه ليفني، وقال اولمرت خلال اجتماع عام بالقرب من تل ابيب "اعتقد اني لن افاجئكم بقولي اني ادعم تسيبي ليفني واتمنى ان تصبح رئيسة وزراء اسرائيل".
ليبرمان
يقود افيغدور ليبرمان القومي المتطرف المتحدر من اصول روسية الذي تتوقع استطلاعات للرأي ان يحقق حزبه "اسرائيل بيتنا" اختراقا غير مسبوق في الانتخابات حملة مركزة ضد الاقلية العربية شعارها "لا مواطنية بدون ولاء".
وتثير مواقف ليبرمان (50 عاما) المتطرفة وصراحته اعجاب كثيرين وانتقادات آخرين يدينون خصوصا عنصريته.
ويتمتع ليبرمان المولود في مولدافيا في 1958 بشعبية كبيرة بين المهاجرين من دول الاتحاد السوفياتي السابق اي اكثر من مليون شخص يشكلون حوالى 14% من سكان اسرائيل.
ويصفه المقربون منه بانه "رجل مبادىء" قادر على ادارة الشؤون الاسرائيلية.
اما معارضوه فيرون انه متطرف خطير "فاشي" و"عنصري" يمثل خطرا على عشرين بالمئة من سكان البلاد اي عرب اسرائيل البالغ عددهم 21 مليون نسمة.
واذا صحت اخر الاستطلاعات فان حزبه "اسرائيل بيتنا" سيحتل المرتبة الثالثة من حيث القوة السياسية في البلاد مع 19 مقعدا مقابل 11 حاليا في مجلس النواب (الكنيست) المؤلف من 120 مقعدا.
ويستفيد "القيصر" من دعم قسم من الراي العام الذي تحول يمينا ولم يعد يثق بالاحزاب الكبرى لتسوية مشاكل البلاد. كما جذب قسما من ناخبي الليكود (يمين) بزعامة بنيامين نتانياهو.
وكان الهجوم الاسرائيلي الاخير على غزة وتداعياته دفعه الى احتلال مراتب عليا في الاستطلاعات.
فمنذ انتهاء المعارك يتهم ليبرمان الحكومة بانها "منعت الجيش من انهاء المهمة" في القطاع الذي تنطلق منه صواريخ على الاراضي الاسرائيلية.
حتى انه اعتبر خلال الهجوم ان من الضروري "محاربة حماس كما حاربت الولايات المتحدة اليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية".
وفي صلب برنامجه العرب الاسرائيليون والمتحدرون من الفلسطينيين الذين بقوا في اسرائيل بعد انشاء الدولة العبرية في 1948.
ويعتبر الزعيم اليميني المتشدد انهم يشكلون "طابورا خامسا" في طور التشكل ويقول في احد شعارات حملته "ليبرمان وحده يفهم العربية".
ويدعو خصوصا الى سن قانون يرغمهم على توقيع اعلان "ولاء" لاسرائيل التي تعرف بـ"دولة يهودية وديمقراطية". ومن يعصي هذا الامر يحرم من حق التصويت.
كما يقترح تبادل اراض مأهولة بعرب اسرائيليين في مقابل اجزاء من الضفة الغربية لـ"اقامة دولة يهودية متجانسة" ويدعو الى خيار مماثل في القدس الشرقية.
وقد دعا ليبرمان في الماضي الى اعدام النواب العرب الاسرائيليين الذين يجرون اتصالات مع "حماس" بتهمة "الخيانة".
ولا يبدي ليبرمان اي نية في التفاوض مع الفلسطينيين. وهو يعيش في مستوطنة نكديم قرب بيت لحم.
وصل ليبرمان الى اسرائيل في 1978 قادما من مولدافيا ودرس العلوم السياسية في الجامعة العبرية بالقدس.
وانتسب بعد ذلك الى الليكود وعين مديرا عاما للتكتل اليميني بين 1993 و1996 قبل ان يعينه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مديرا لمكتبه من 1996 الى 1997.
وفي 1999 انشأ "قيصر جميع اليهود الروس" كما يلقبه انصاره حزب "اسرائيل بيتنا" وانتخب في السنة نفسها في الكنيست (البرلمان الاسرائيلي).
وفي اذار (مارس) 2001 عين وزيرا للبنى التحتية وتولى بعدها وزارة المواصلات في شباط (فبراير) 2003. و"اقاله" شارون من منصبه في حزيران (يونيو) 2004 بسبب خلاف حول الانسحاب الاحادي الجانب من غزة.
وكان مسار ليبرمان السياسي غير تقليدي ومناقضا لغالبية المهاجرين الجدد الذين يسعون للاندماج في الهيئات والمؤسسات القائمة لتحقيق مكانة لهم.
وقد اختار الاعتماد على مجموعة المهاجرين الروس السابقين التي يتحدر منها من اجل تحقيق طموحاته.
باراك
يعتبر ايهود باراك من ابرز العسكريين والاستراتيجيين الاسرائيليين غير انه يجد صعوبة في اقناع الاسرائيليين في منحه فرصة ثانية لمنصب رئاسة الوزراء. وادى الهجوم الاخير على غزة الذي خططه له باراك بالكامل بصفته وزيرا للدفاع، موقتا الى نسيان خيبة الامل التي سادت اثر توليه رئاسة الحكومة لفترة وجيزة استمرت سنة ونصف سنة.
فباراك البالغ من العمر 65 عاما عاد الى الساحة السياسية الاسرائيلية بعد انسحابه منذ ست سنوات من الحياة العامة اثر فشل محادثات كامب ديفيد مع الفلسطينيين برئاسة ياسر عرفات برعاية الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون العام 2000.
وبعد شهرين على ذلك اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية مصحوبة بموجة من العمليات الانتحارية في مدن البلاد الرئيسة ما ضرب صورة باراك الذي كان يقدم نفسه على انه ضامن الامن ووريث اسحق رابين والعسكري الحائز كبر عدد من الاوسمة في البلاد.
بعد تسعة اعوام استعاد باراك في اسرائيل صورة الخبير المحنك في الحرب لا سيما اثر نجاحه في محو اداء سلفه في وزارة الدفاع عمير بيريتس العمالي الذي اعتبر كارثيا في حرب لبنان صيف 2006.
ومنذ هجوم اسرائيل على قطاع غزة يذكر باراك باستمرار ان الضربة القاسية التي وجهت خلاله الى حركة "حماس" بين 27 كانون الاول (ديسمبر) و18 كانون الثاني (يناير) تخوله ان يكون رئيس وزراء مثاليا.
ويأمل العماليون من خلال باراك تحقيق طموحهم في الاحتفاظ قدر الامكان بـ19 مقعدا يشغلونها حاليا في الكنيست حيث تحسنت فرصهم مقارنة مع المرحلة التي سبقت الحرب على غزة عندما كانت تظهر استطلاعات الرأي انهم سيحصلون على اقل من عشرة مقاعد.
وبعد هزيمته في انتخابات شباط (فبراير) 2001 خاض باراك غمار التجارة الدولية وحقق ثروة سريعة ثم طلق زوجته بعد زواج دام 20 عاما وتزوج مجددا من امرأة كان يحبها في شبابه مما جعله بحسب مقربين منه "اكثر انسانية" اي اكثر انفتاحاً واقل تسلطاً.
غير ان منتقديه يقولون انه لم يخلع يوما بزته العسكرية لارتداء اللباس المدني الذي يليق بزعيم ديموقراطي وقد اثار غضب زملائه العماليين مرارا باتخاذه قرارات بدون استشارتهم.
ولد باراك في كيبوتز (قرية تعاونية زراعية) ساهم والداه في انشائه ونال شهادة في الفيزياء والرياضيات التحليلية.
تولى في الماضي قيادة "كومندوس هيئة الاركان" ارقى وحدات النخبة في الجيش الاسرائيلي وشارك خصوصا في الهجوم على طائرة تابعة لشركة "سابينا" البلجيكية خطفها كومنادوس فلسطيني الى تل ابيب العام 1972 كما تنكر في زي امرأة خلال عملية كوماندوس في لبنان ادت الى اغتيال ثلاثة قياديين فلسطينيين.
يعتبر باراك من المتشددين وقد امتنع في ايلول (سبتمبر) 1995 عن الموافقة على الاتفاق الذي ينص على توسيع السلطة الفلسطينية الى الضفة الغربية.
وكان اكبر انجاز حققه خلال ولايته رئاسة الوزراء سحب الجيش الاسرائيلي من المستنقع اللبناني في ايار (مايو) 2000.
الاحزاب التنافسة
وفي ما يلي الأحزب الرئيسية التي تتنافس في الانتخابات البرلمانية:
1 ـ حزب "الليكود: بعدما انشق عنه شارون تراجع تأييد حزب "الليكود" إلى 12 مقعدا في الكنيست عام 2006. ويريد نتنياهو تحويل التركيز في محادثات السلام مع الفلسطينيين بعيدا عن قضايا الأرض والتركيز بدلا من ذلك على تعزيز الاقتصاد الفلسطيني. وتوعد أيضا بانهاء حكم حماس لقطاع غزة. ويساند حزب "الليكود" حل الدولتين في الصراع مع الفلسطينيين ولكنه يقول إن الدولة الفلسطينية في المستقبل يجب أن تكون منزوعة السلاح وذات سلطات محدودة.
ويرفض أعضاء الحزب الاتهامات بأنهم يعارضون التفاوض على السلام ويشيرون إلى أن زعيم حزب ليكود الأسبق مناحيم بيغن هو الذي وقع معاهدة سلام مع مصر عام 1979 وهي أول معاهدة سلام بين إسرائيل ودولة عربية.
2 ـ حزب "كديما": ويأتي في المرتبة الثانية في نتائج استطلاعات الرأي وراء حزب "الليكود" اليميني.
أسس الحزب رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون في العام ،2005 إذ قاد عددا كبيرا من أعضاء حزب "الليكود" للتحالف مع المتمردين على حزب العمل من أجل ترويج خطة أمنية للانسحاب من غزة.
وحينما دخل شارون في غيبوبة قاد رئيس الوزراء الحالي إيهود أولمرت "كديما" للفوز في انتخابات عام 2006 ولكنه فقد التأييد في ذلك العام بسبب حرب لبنان. ودفعت فضيحة فساد أولمرت إلى الاستقالة في أيلول (سبتمبر). وحلت ليفني محله في قيادة "كديما" ولكنه ظل رئيسا للوزراء من أجل تسيير الأعمال بعدما أخفقت في تشكيل ائتلاف حاكم جديد.
3 ـ "إسرائيل بيتنا": اللكنة الروسية في اللغة العبرية عند أفيغدور ليبرمان كانت بمثابة موسيقى في أذن عدد كبير من مليون إسرائيلي جاءوا من الاتحاد السوفياتي السابق منذ الثمانينات.
وتشير نتائج استطلاعات الرأي إلى أن سياسات ليبرمان تجاه العرب التي وصفها بعض المنتقدين بأنها عنصرية أكسبته دعما متزايدا وسط جمهور الناخبين.
ويقول ليبرمان إنه ينبغي "مقايضة" الأرض التي يعيش عليها كثيرون من عرب إسرائيل ومجموعهم 1.5 مليون نسمة بالمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية في اتفاق سلام مع الفلسطينيين. ويشغل الحزب في الوقت الراهن 11 من مقاعد الكنيست. وأنشأ ليبرمان الذي كان مساعدا لنتنياهو هذا الحزب عام 1999 .
4 ـ حزب العمل: بعد أن حكم حزب العمل إسرائيل في النصف الأول من عمرها البالغ 60 عاما قاد زعماء له اتفاقات السلام المؤقتة مع الفلسطينين في التسعينات تحت حكم اسحق رابين وشمعون بيريس. ويرأس الحزب حاليا وزير الدفاع إيهود باراك الذي شغل منصب رئيس الوزراء في الفترة من عام 1999 إلى عام 2001. وخلال هذه الفترة سحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وأجرى محادثات سلام مع الفلسطينيين وسوريا ولكنه فشل في التوصل لاتفاقات. وإدارته للحملة العسكرية في قطاع غزة زادت من شعبيته في استطلاعات الرأي.
5 ـ حزب "شاس": كان حزب اتحاد الشرقيين المحافظين على التوراة (شاس) عضوا في الحكومات المتعاقبة ودفع بشكل كبير إلى إجراء هذه الانتخابات برفضه دعم ليفني خلال المحادثات التي كانت تجريها لتشكيل حكومة ائتلافية في أعقاب استقالة أولمرت.
وهو حزب قومي متشدد يستند في قاعدة تأييده إلى اليهود المتدينين المنتمين للشرق الأوسط. وهي فئة تزداد حجما ويقودها الحاخام عوفاديا يوسف (88 عاما) المولود في العراق. ويشغل الحزب حاليا 12 مقعدا في الكنيست.
6 ـ أحزاب أخرى: تحتل أحزاب صغيرة نحو ثلث مقاعد البرلمان. فحزب "ميرتس" يشغل خمسة مقاعد وهو حزب يساري لا ينتمي للائتلاف الحاكم حاليا. ويؤيد حزب "ميرتس" تقديم تنازلات من أجل السلام.
وهناك أحزاب الجبهة الديمقراطية للمساواة (حداش) والقائمة العربية الموحدة والحزب القومي العربي (بلد) الذي يمثل عرب إسرائيل. ولهذه الأحزاب معا عشرة مقاعد.
ومن الاحزاب المتوقع دخولها البرلمان وربما ازدياد حجمها، حزب "التوراة اليهودي المتحد" الذي يشغل ستة مقاعد في الكنيست اليهود المتشددين من أصول أوروبية (الأشكينازي).
وكذلك يبرز "الحزب القومي الديني" الذي يشغل تسعة مقاعد وهو حزب متشدد بوقف محادثات السلام.
وأخيرا هناك حزب "جيل" (حزب المتقاعدين والمسنين) الذي له سبعة مقاعد في الكنيست.
(ا ف ب، رويترز، ي ب ا)




















