سلمت مصر الفصائل الفلسطينية ورقة مبادئ أساسية للحوار الذي سيبدأ في القاهرة مع أمناء تلك الفصائل في الثاني والعشرين من فبراير الجاري، تضمنت تشكيل حكومة توافق وطني محددة المهام والمدة ولا تسمح بعودة الحصار، في وقت أكد رئيس كتلة «فتح» البرلمانية ورئيس وفد الحركة لمباحثات القاهرة عزام الأحمد أن «فتح» مقبلة على حوار القاهرة بشكل جاد ونية صادقة لإنهاء الانقسام.
وتشمل الورقة التي تختلف عن التي وزعتها مصر سابقاً عددا من القضايا والمبادئ الأساسية تستند إلى مجموعة المبادئ والقواسم المشتركة التي ترى مصر أنها تشكل القاعدة الرئيسية لإنهاء الانقسام وترتيب البيت الفلسطيني.
وتتضمن هذه المبادئ «تشكيل حكومة توافق وطني محددة المهام والمدة ولاتسمح بعودة الحصار وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة طبقاً لقانون الانتخاب الفلسطيني وإعادة هيكلة أجهزة الأمن على أسس مهنية ووطنية».
وتتحدث المبادئ كذلك عن« تفعيل منظمة التحرير وفقاً لاتفاق القاهرة (مارس 2005) ووثيقة الوفاق الوطني (مايو 2006)». وتدعو الورقة إلى« تشكيل لجان الحكومة والانتخابات والأمن ومنظمة التحرير والمصالحة الداخلية إلى جانب لجنة التوجيه العليا التي تشكل مرجعية عمل اللجان من مصر والجامعة العربية».
وجاء في الورقة كذلك «دعوة لعقد اجتماع للجان في القاهرة لبحث التفعيلات اللازمة وتحديد أسس الحل استناداً لمبدأ التوافق على أن تبدأ عملية التنفيذ الفعلي بالتنسيق بين مصر وجامعة الدول العربية التي ستتولى عملية الإشراف والمتابعة ومساعدة الأطراف على التنفيذ».
في هذه الاثناء أشاد عزام الأحمد رئيس وفد فتح لمباحثات القاهرة، بالدعوة المصرية للعودة للحوار الوطني في الثاني والعشرين من الشهر الجاري. وأكد الأحمد في حديث لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن «حركة فتح مقبلة على الحوار بشكل جاد ونية صادقة، وهي تبذل الكثير لضمان إنجاحه، وأنه انطلاقا من ذلك بدأت فتح باتصالات مباشرة مع حماس من أجل إنهاء حالة الانقسام». وقال: «يجب التنبه إلى أنه دون إنهاء حالة الانقسام، فإن الأمر يصب في خدمة مصالحة الاحتلال الإسرائيلي، وأنه لولا الانقسام لما نفذت إسرائيل عدوانها الوحشي على قطاع غزة».
وأوضح الأحمد أن «تحديد التواريخ من قبل الجانب المصري الراعي للحوار يقطع الطريق على كل من يحاول كسب الوقت، والمهم أن مصر وفق الدعوة أوضحت أن اجتماع الأمناء العامين للفصائل يكون تمهيديا ويستمر لمدة لا تزيد على يومين، وأن اللجان يجب أن تجتمع وتنهي أعمالها في موعد أقصاه ثلاثة أيام». وتابع:« المسألة لا تحتاج لأكثر من خمسة أيام، بل في حالة توفر الإرادة الصادقة، يمكن حل المشاكل في نصف ساعة، ويكفي انقساما، وألما لشعبنا، ونأمل ألا تكون مماطلة، وإن جرى ذلك فسنقطع الطريق وسيكون لنا كلمة في حينه».
وقال إن« المجلس الوطني الفلسطيني هو الممثل الشرعي لفلسطين على مستوى البرلمانات الإقليمية والدولية لأنه يمثل الوطن والخارج، بينما يقتصر تمثيل المجلس التشريعي على الضفة وغزة». ولفت الأحمد إلى أن «الرسالة التي وجهها الدكتور أحمد بحر القيادي في حركة حماس، وعضو المجلس التشريعي للمطالبة بتمثيل المجلس التشريعي في الاتحاد البرلماني الخاص بالدول الإسلامية هي تصرف غير مقبول».
وتطرق إلى أن« هنالك استحقاقا قانونيا منذ أكثر من عام، وبمقتضاه يجب أن يجرى افتتاح الدورة الجديدة للمجلس وانتخاب هيئة الرئاسة للدورة الجديدة»، مؤكدا أن «ما يعيق ذلك حركة حماس، وأنه من هذا المنطلق لا يحق للدكتور بحر التحدث باسم رئاسة المجلس التشريعي ومخاطبة العالم بمسمى رئيس المجلس التشريعي بالإنابة، ليطالب بدخول المجلس أي تجمع برلماني، كما جرى بمخاطبة الاتحاد البرلماني التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي».
وشدد رئيس كتلة «فتح» البرلمانية على« أهمية التوصل لتوافق وطني فلسطيني والعودة سريعا لطاولة الحوار استجابة للدعوة المصرية لمناقشة المسائل العالقة، وإيجاد الحلول التي تخدم مصالح شعبنا وتضمن تفعيل كل مؤسساته من ضمنها المجلس التشريعي».
وأوضح أن« الشعب الفلسطيني بكل قواه وفعالياته جابه دعوة مشعل لإقامة مرجعية بديلة لمنظمة التحرير، ما أرغم حماس على التراجع عن هذه الدعوة»، مضيفا «إذا أرادت حماس أن تكون جزءا من الحركة الوطنية في منظمة التحرير، عليها التقدم بطلب وتدخل المنظمة».
رام الله- غزة- محمد ابراهيم وماهر ابراهيم
"البيان"




















