إن محاولات النظام المستميتة في الأيام القليلة الماضية للدفع بالشعب السوري المتطلع للحرية باتجاه التوتر المذهبي أو الطائفي ليست إلا دليلاً واضحاً على إفلاس النظام الذي رمى بكل أوراقه و احتفظ بورقة الفتنة، تلك الفزاعة التي لطالما حاول إخافة الشارع السوري بها والتي بدأ بالتلويح بها منذ بداية الانتفاضة ليواجهه وعي شعبي أقوى من كل تلك المحاولات.
إن تاريخاً من العيش المشترك و النضال المشترك و وحدة القضايا والمصير والدم.. وعلاقات الأخوة المتبادلة بين جميع الطوائف والمذاهب والأعراق، المشكّلة لنسيج الشعب السوري الواحد الضاربة الجذور عبر تاريخه، ليست إرثاً أوجده النظام أو استثناءً متعلقاً بوجوده. لا بل إن هذا النظام _ ككل الأنظمة الفردية الاستبدادية _ لطالما حاول استغلال التنوع الطبيعي في مكونات الشعب السوري كضامن لبقائه واستمرار تفرده بالسلطة عبر محاولات مكشوفة لزرع الفتن و بث روح التفرقة والتخويف من الآخر
وانطلاقاً من إيماننا بهذه الحقيقة و وعينا الكامل و ثقتنا المطلقة بوحدة مكونات الشعب السوري ومطالبه، فإننا نحن أبناء محافظة اللاذقية، على اختلاف انتماءاتنا الطائفية والمذهبية والفكرية و السياسية، نؤكد أننا لن ننساق وراء ممارسات هذا النظام وأساليبه المسرحية في زعزعة صفوف الشعب السوري و محاولاته لخلق مناخ من التعصب والتناحر بين أفراد العائلة الواحدة. كما أننا ننبذ ونرفض كل من يحاول انتهاك حرمة تعايشنا التاريخي مهما كان انتماؤه. ونتبرأ من كل أشكال العنف التي لطالما حاول النظام جاهداً اتهامنا بها و جرّنا إليها ونحمّله المسؤولية الكاملة عنها و سنعبّر عن ذلك في الأيام القادمة من خلال اللافتات و الهتافات في مظاهراتنا و بشكل واضح.
و مجدداً نؤكد على تمسكنا بسلمية انتفاضتنا في سبيل الحرية و الكرامة والديمقراطية.
عاشت سوريا..و المجد للشهداء




















