تقوم وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس غدا بزيارة جديدة واخيرة الى الشرق الاوسط لاجراء مزيد من المحادثات مع قادة فلسطينيين واسرائيليين بشأن اتفاق سلام تأمل واشنطن ان يجرى التوصل اليه هذا العام وتلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل اجتماع للجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط السبت المقبل في شرم الشيخ.
وأوضح المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني نمر حماد، ان الفلسطينيين يريدون ان تحدد اللجنة ان الدولة الفلسطينية ستقام على الاراضي التي احتلت عام 1967 وان عاصمتها القدس الشرقية.
واضاف ان ذلك يجب ان يقدم الى الادارة الاميركية الجديدة لمواصلة عملية السلام من هذه النقطة. وتابع ان اي تعديلات على حدود 67 يجب الاتفاق عليها ويجب ان تكون طفيفة.
وأكدت تسيبي ليفني زعيمة حزب »كديما» وزيرة الخارجية الإسرائيلية امس أن إسرائيل معنية بمواصلة المباحثات مع الفلسطينيين.
وقالت خلال اجتماعها مع نائب وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش الذي يزور المنطقة حالياً تمهيداً لزيارة الوزيرة رايس واجتماع اللجنة الرباعية إن الشعب في إسرائيل يؤيد استمرار المسيرة السياسية».
وكانت ليفني قد قالت في تصريحات الاثنين إن إسرائيل ورغم إصرارها واستعدادها لمواصلة المفاوضات لن توافق على توقيع أي وثيقة مشتركة مع الفلسطينيين في ظل الشروط القائمة والأوضاع الراهنة .
وأضافت أن إسرائيل لا تنوي بلورة وثيقة مشاركة مع الفلسطينيين بل ستواصل العمل وفقاً للمصالح الإسرائيلية التي تم توضيحها في الماضي.
وأشارت ليفني إلى أنها ستقوم بعرض نوايا وخطط إسرائيل المتعلقة بالمفاوضات أمام اللجنة الرباعية التي تمثل المجتمع الدولي ، مؤكدة إصرارها على رفض توقيع أي وثيقة مرحلية مع الفلسطينيين.
غير ان مصادر فلسطينية اكدت ان اجتماع اللجنة الرباعية سيستمع الى تقرير مفصل من الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي عن وقائع المفاوضات التي جرت بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت ورئيسي الوفدين احمد قريع ولفني وسيتم حصر القضايا التي احرز فيها تقدم ونوع ومستوى هذا التقدم، كما ستحصر المسائل التي ما الت موضع خلاف كبير وتباين بين الجانبين.
واعربت هذه المصادر عن اعتقادها ان عملية حصر الخلافات والتقاطعات في مواقف الجانبين ينطوي على اهمية خاصة لجهة وضعها على طاولة الرئيس الامريكي الجديد ، حتى لا تعود المفاوضات الى المربع الاول ، على غرار ما حصل بعد نهاية ولاية الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون وتسلم الرئيس جورج بوش الملف مقفلاً اثر فشل مفاوضات كامب دافيد عام 2000، وتوصية من الاول للثاني ان لا يضع باي حال من الاحوال يده في يد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وقال مسؤول اسرائيلي ان اولمرت لا يعتزم المشاركة في محادثات اللجنة الرباعية لاحلال السلام. وستمثل اسرائيل في الجلسة التي ستعقد في منتجع شرم الشيخ على البحر الاحمر الوزيرة ليفني التي ترأس حاليا حزب كاديما الذي كان يتزعمه من قبل اولمرت.
وقال أولمرت امس إن إسرائيل لا يمكنها إرجاء خطواتها السياسية مثل المفاوضات مع الفلسطينيين وسوريا حتى تولّي الرئيس الأميركي الجديد مهامه.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أولمرت قوله خلال جولة في شمال إسرائيل اليوم »أعتقد أن مشاكلنا هنا تتطلب حلاً سريعا وإعطاء أجوبة سريعة، وكل يوم يمرّ من دون حلّ لن نستعيده وسيكون خسارة».
وأضاف أولمرت أن »من سيخلف (الرئيس الأميركي جورج) بوش سيكون ودّياً وصديقاً وسنتمكّن من الحديث معه».
بموازاة ذلك، أبلغ حزب الليكود الإسرائيلي موقفه المعارض للمحادثات بين إسرائيل وسوريا إلى مستشاري المرشحين للرئاسة الأميركية الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين فضلاً عن ممثلين عن وزارة الخارجية الأميركية.
وقال النائب عن حزب الليكود يوفال شتاينتز لصحيفة »جيروازليم بوست« »إذا شكلنا الحكومة المقبلة لن نكون ملتزمين بأي اتفاق أو اتفاق جزئي يتوصل إليه حزب كديما خلال فترة الانتخابات بين إسرائيل وسوريا«. وقال شتاينتز ان الليكود لا يؤمن بأنه من مصلحة الديمقراطية أن تلزم نفسها باتفاق مع سوريا تتوصل إليه حكومة تصريف أعمال مثل الحكومة الحالية التي يقودها »كديما».
وأضاف انه أبلغ هذه الرسالة الأسبوع الماضي إلى أحد مستشاري أوباما، ومسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية كانوا في زيارة إلى إسرائيل، كما أبلغ ذلك في وقت سابق من الشهر الماضي إلى أحد مساعدي ماكين.
وكان المدعي العام الإسرائيلي مناحيم مزوز قال الأحد الماضي انه لن يأمر أية حكومة بوقف المفاوضات مع سوريا.
وتقدم الليكود بمشروع قانون إلى الكنيست ينص على منع أية حكومة مقبلة من توقيع اتفاق مع سوريا في وقت رفعت النائب ليمور ليفنات من الليكود أمس الإثنين عريضة إلى محكمة العدل العليا ضد دعت فيها المحكمة إلى استصدار حكم قضائي يدعو رئيس الحكومة إيهود أولمرت إلى وقف المفاوضات غير المباشرة مع سوريا.
"المستقبل"




















