احتفلت جائزة فلسطين الدولية للتميز والابداع، بتوزيع جوائزها على عدد من الفلسطينيين والعرب والاجانب، وقد شكلوا فعلا نماذج تستحق التكريم، ومن ذلك في مجالات الاختراع والابتكار والعلوم، والعمل والخدمة المجتمعية، وذوي الاحتياجات الخاصة، والمؤسسات، والمهاجرون ورجال الدين والشخصيات العربية والدولية التي تقوم بادوار نشيطة في السياسة وحقوق الانسان وحركات السلام الدولية.
اننا في كل يوم نطالع انباء عن فلسطينيين مبدعين في المجالات الثقافية والاعلامية والفنية، والعلمية وكان آخر هؤلاء وليس اخيرهم المصور محمد البابا الذي نال جائزة امريكية على احسن صورة اعلامية وصوت له نحو 250 الف شخص، والقائمة طويلة وحافلة بالاسماء والتميز، ونحن نقترح على القائمين على جائزة فلسطين هذه، ان يبادروا الى وضع ملف مصور يروي كل ابداعات هؤلاء المبدعين وتلخيص مكثف لأعمالهم وشخصياتهم، على ان يتم توزيع هذا الكتاب – الملف سنويا في موعد تسليم الجوائز الى مستحقيها.
تبقى ملاحظة اخيرة تلح على الفكرة بقوة، وهي لماذا نبدع فعلا وقولا على مستوى الافراد، وحين نصل الى الوضع العام نجد اننا في واقع مختلف لا يتطابق وحالة الابداع الفردية، قد يكون الجواب في ان هذا الشعب يملك طاقات وامكانات رائعة ومبدعة وان ما ينقص هو القيادة القادرة على استغلال هذه الطاقات وتوجيهها التوجيه الصحيح، واستغلالها الاستغلال السليم.
عن اي استيطان عشوائي يتحدثون؟
قرر مجلس الوزراء الاسرائيلي وقف التمويل المباشر وغير المباشر لما اسماه بالمستوطنات العشوائية، ويشمل القرار ايضا البنى التحتية لمثل هذه المواقع، وتجيء هذه الخطوة بعد الزعرنات الكثيرة والمتكررة التي قام بها المستوطنون ضد المواطنين الفلسطينيين خاصة في ما يتعلق بقطف الزيتون هذا العام، مما اثار موجة استياء واستنكار شملت الفلسطينيين جميعا وعددا كبيرا من الدبلوماسيين والمسؤولين الدوليين الذين شارك عدد منهم في قطف الزيتون.
ولم تقف هذه الزعرنات المخالفة لكل القوانين والقيم الاخلاقية عند حد الاعتداء على الفلسطينيين بل تعدت ذلك الى المواجهات احيانا مع قوات الجيش والشرطة الاسرائيلية، مما ادى الى اصابة بعضهم بجراح.
وقد اعلن الوزير حاييم رامون صراحة، ان الفلسطينيين يتعرضون لسياسة التمييز العنصري بينما يلقى المستوطنون معاملة لا يستحقونها وقال رئيس الوزراء اولمرت ان هذه الممارسات لا تحتمل وغير مقبولة وذهب ايهود باراك وزير الدفاع ابعد من ذلك حين هدد بقمعها بشدة.
هل هي صحوة متأخرة تجاه ممارسات المستوطنين التي نعرضها ونعاني منها جيدا منذ سنوات، وهل الاجراء الموعود يعتبر مقدمة لسياسة جديدة؟ اننا نشك في هذا كثيرا، لأن الحديث عن مستوطنات عشوائية يعتبر ان هناك مستوطنات «قانونية» غير عشوائية، وهذا غير صحيح، واذا كان لا بد من التعامل مع هذا الموضوع بجدية، فلا بد من التعامل مع قضية الاستيطان ككل، وبالتالي البحث الحقيقي عن افق جدي لتحقيق السلام الذي يشكل الاستيطان احد اكبر معيقاته.




















