بشار أسد.. نحن.. أو لا.. وطن!
في مشهد عرفه السوريون طويلاً وحفظوه عن ظهر قلب، أوطئ التلفزيون السوري للحديث (التاريخي) مع بشار الأسد، فبدت حماة تحيا بشكل طبيعي!، والأسواق في طول البلاد وعرضها مزدهرة!، والأسعار مناسبة ومعقولة!، والحركة في شوارع المدن السورية رمضانية! ولم ينس طبعاً تلفزيون السلطة في ثنايا التوطئة أن يزود السوريين بجرعة الحب والوفاء للقائد وسورية الأسد. من خلال ما يصنف لدية بالأغاني الوطنية (..).
من الواضح أن بشار الأسد حين تحدث في اللقاء ” التاريخي ” لم يك حتى تاريخه قد سمع ملايين السوريين في مختلف المدن السورية والمغتربات وهم يصرخون (إرحل) واعتبر أن من يسعى لهذا الرحيل هي الأنظمة الغربية فرفض دعوات الغرب لتنحيه، وقرر عدم الرد على هذه الدعوة بسبب عدم أهميتها؟!، وبكل ثقة أكد ” هذا الكلام لا يقال لرئيس اختاره الشعب “..! وأظهر تعففه حين أكد أنه غير مهتم بالمنصب، وغمز في من طالبه بالتنحي وبشكل خاص الغرب حين قال ” إذا كان الغرب وجه هذه الدعوات دفاعا عن حقوق الإنسان، فان عدد ضحايا الغرب من القتلى والمصابين يبلغ الملايين”… وعلى هذا هل يعقل أن يستكثروا عليه الآلاف؟! دون أن يقول لمشاهديه ضحاياهم المليونية ممن . وآلافه من الضحايا ممن؟. فهذا تفصيل لا قيمة له..! كما أن دعوى من ينتهك حقوق الإنسان لاحترام حقوق الإنسان يجعل حقوق الإنسان نفسها غير ذات قيمة!..
وبالنسبة للضغوط الدولية على نظامه، والمتمثلة في السعي لدى مجلس الأمن لاستصدار قرار دولي، قال بشار الأسد أن هذه الضغوط ليست جديدة، وان حزب البعث؟ قرر في اجتماعه الأخير الاتجاه شرقا، مستبعدا فرض حصار على سورية .
أما عن التهديدات بشن الناتو هجوما عسكرياً على سورية، قال انه لا يخشى هذه التهديدات، وان رد الفعل سيكون اكبر مما يتوقعه الغرب، أولا بسبب الموقع الجغرافي السياسي لسورية، وثانيا القدرات (العسكرية) السورية التي يعرف الغرب جزءا منها لكنه لا يعرف الأجزاء الأخرى (..).
وقد لوحظ أن حوار بشار تركز على ترويج ما اسماه بالإصلاحات السياسية وسلسلة القوانين التي يفترض أن تنظم الانتخابات وتكوين الأحزاب، إذ شدد على أن قراراً سيصدر خلال أيام، بتشكيل لجنة الأحزاب برئاسة وزير الداخلية وقاض وثلاث شخصيات مستقلة .
ومن المفاجآت التي ذكرها بشار أسد أن ” الاضطرابات التي تجتاح البلاد أصبحت أكثر ميلا للعمل المسلح في الأسابيع الأخيرة لكنه عبر عن ثقته في السيطرة عليها!!؟ “. وهذا ما يفرض سؤالاً بديهياً.. هل هذا إقرار بأن الأسابيع قبل الأخيرة كانت بدون أعمال مسلحة؟.
خلاصة الكلام .. ما يجري ” اضطرابات ” وليس هناك ثورة.. ولا انتفاضة.. ولن نتنازل عن السلطة المطلقة.. والمفسدة المطلقة..!!
نشر مضادات جوية
من جهة أخرى ونقلاً عن ‘القدس العربي’ أن القوات المسلحة السورية نشرت يوم الخميس الماضي مجموعة من مضادات الطيران ضمن منظومة دفاع جوي متطورة على الحدود الشمالية المجاورة لتركيا، ووفق ما رشح بهذا الخصوص فإن النظام الحاكم في دمشق نشر مضادات من جهة منطقة كسب الساحلية باتجاه الداخل السوري شرقاً، وتفيد المعلومات التي نشرتها القدس العربي عن نشر أكثر من 25 عربة إطلاق مضادة للطيران متطورة للغاية يُعتقد أنها روسية الصنع وتحمل كل عربة أربع منصات إطلاق بحيث يمكنها المناورة والتصدي لأربعة أهداف جوية متحركة.
وجاء نشر مضادات الطيران هذه غداة تصاعد اللهجة التحذيرية التي أبدتها أنقرة تجاه النظام الحاكم في دمشق الأسبوع الماضي والحديث عن إمكانية تنفيذ ضربة عسكرية من قبل حلف الناتو ضده ، تكون القوات التركية رأس حربة هذه الضربة، مع أن أنقرة أن جزمت على لسان أرشد هرمزلو مستشار الرئيس التركي أن تركيا لن تتدخل عسكريا في سورية ولن تكون معبرا لأي قوات أجنبية إليها.
وحسب نفس المصدر سبق للنظام الحاكم في دمشق أن نشر مئات القواعد لمضادات الدبابات بمحاذاة الحدود التركية في رسالة كان مفادها وفق بعض المراقبين أن على تركيا عدم التفكير نهائياً بفكرة إقامة منطقة عازلة لحماية حدود الأمن القومي التركية الذي قد يتهدد بسبب العمليات العسكرية التي نفذها الجيش السوري في مناطق إدلب وجبل الزاوية وجسر الشغور بالقرب من تركيا.
وأضافت القدس العربي في تقريرها معلومات عن تشكيل لواء عسكري جديد ليكون مقراً ومنطلقاً لقيادة العمليات العسكرية التي نُفِّذت في كل من جسر الشغور وجبل الزاوية في مواجهة ما قيل أنها مجموعات مسلحة.
بان كي مون الأسد لم يف بوعوده
عبّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مؤتمر صحافي عن انزعاجه لعدم وفاء بشار الأسد بوعده وقف عمليات الشرطة والجيش في بلاده، حيث قال مون “استمر الأسد بالعمليات العسكرية رغم تأكيده لي سابقا أنه سيوقفها“.
زيارة اللجنة الإنسانية الدولية
في حمص أطلق شبيحة النظام النار على المتظاهرين بوجود الوفد الأممي الذي كان يفتتح زيارته الاستقصائية حين كانوا يشرحون لهم أن الأجهزة الأمنية قد غيرت أسماء الأحياء لتضليل الوفد الأممي الذي كان يريد زيارة حي الخالدية فاتجه إلى حي الزاهرة الذي يعتبر قلعة الموالاة والشبيحة في حمص، بسبب تغيير لوحات البلدية التي توضح أسماء الأحياء. فلم يحتمل شبيحة النظام المشهد وأطلقوا النار على المتظاهرين أمام الوفد الأممي، مما اضطر أعضاء الوفد إلى إسعاف بعض الجرحى بسياراتهم كما أفاد ناشطون في اتصال هاتفي على الهواء لقناة الجزيرة.
إلى ذلك قام حماة النظام حسب شهود العيان في مختلف المدن السورية بتطهير وتنظيف جميع المناطق الساخنة لمحو أي أدلة على ارتكاب ‘جرائم ضد الإنسانية’ هناك.
وأفاد أحد الدبلوماسيين لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن ‘التقارير بشأن عملية تطهير تمثل أدلة دامغة على ما ينفيه النظام، بأن هناك هجوما على مخيم اللاجئين الذي يضم آلاف اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأمم المتحدة والذين أجبروا على الفرار بعد أن تعرضوا لإطلاق نار‘.
وأضاف أن ‘آلة قتل (حزب) البعث يمكنها أن تزيل الدماء من الشوارع، لكن لا يمكنها إزالته من على يده‘.
ووصلت البعثة الأممية إلى سورية أمس السبت وسط اتهامات بأن القوات التي تعمل تحت إمرة بشار الأسد نفذت هجمات ‘منهجية واسعة النطاق’ على مدنيين، وهو ما اعتبرته المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي بأنه يرقي ‘لانتهاكات لحقوق الإنسان‘.
ويقود فريق الأمم المتحدة رشيد خليكوف رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ومقره جنيف.
مجلس حقوق الإنسان ينعقد
جنيف – صفحة رضوان زيادة + وكالات: بدأت جلسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الاثنين بكلمة بولندا ممثلة الاتحاد الأوروبي التي دعمت فكرة الجلسة الخاصة ومشروع القرار الذي ينص على تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وضرورة تحقيق المحاسبة عبر محكمة الجنايات الدولية وأعلن مندوب اسبانيا دعمه مشروع القرار.
وفي كلمته تحدث المندوب الروسي عن قتل المدنيين والعسكريين ويكرر بيان مجلس الأمن ويتحدث أن المعارضة رفضت الدخول في حوار مع الحكومة وأنها استخدمت السلاح ضد الحكومة السورية التي لها الحق في تحقيق الأمن ويجب ضمان سيادة سورية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والحكومة تقوم بالإصلاحات التي نرحب بها لكن المعارضة ترفض الحوار ؟؟! …
من جهتها طالبت الصين باحترام السيادة السورية وتساءلت لماذا التركيز على سورية بالرغم من تشابه الأوضاع مع دول عربية أخرى، ولكن كما يبدو فأن موقف الصين وروسيا وكوبا سيكون صعباً في تمرير رؤيتهم في المجلس بسبب موافقة الدول العربية الأعضاء وهي السعودية والكويت والبحرين والأردن والتي وافقت ودعمت مشروع القرار.
إلى ذلك ذهبت المندوبة الأمريكية الداعمة لمشروع القرار إلى أن جلسة المجلس هذه ستمثل ضغطاً إضافياً من دول العالم من أجل إجبار الأسد على التنحي. وتحدثت عن القمع العنيف لنظام الأسد وأن المجلس يجيب أن يرسل رسالة إلى الشعب السوري بأننا إلى جانبكم وسنظل معكم حتى تحقيق هدفكم في الحرية والديمقراطية. وطالبت بضرورة تحقيق مستقل دولي من أجل محاكمة المجرمين عن الجرائم في سورية وعلى الأسد التنحي فوراً كما قال الرئيس أوباما وسندعم حق الشعب السورية في الحرية والديمقراطية.
كما دعم القرار كل من البيرو وتشيلي عن أمريكا اللاتينية، أما النرويج فطالبت الأسد بالتنحي فورا فقد فََقد شرعيته ولم يعد له مسموحاً بقمع شعبه وقتلهم عبر ممارسة العنف وسوء المعاملة للمتظاهرين السلميين وعلى الأسد أن يحاكم أمام محكمة الجنايات الدولية .
وفي كلمة هامة لمندوب الكويت الذي أكد بضرورة احترام حق الإنسان والابتعاد عن الحل الأمني وقدم تعزية إلى ضحايا الشهداء وأدان استخدام العنف المفرط للقوة وطالب بوقف فوري للعنف وإجراء إصلاح جدي وأكد أن الكويت قلقة مما أتى من تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان. وقال أن على الحكومة السورية أن تتعاون مع المفوضية والإصلاحات يجب أن تبدأ فورا ودون تأجيل وأيد لجنة تحقيق مستقلة كما في مشروع القرار.
أما المندوب السعودي فقد قال إن ما يحدث في سورية لا يمكن قبوله ويجب وقف سقوط الشهداء ووقف العنف الذي تمارسه الحكومة السورية وعبر عن دعمه لمشروع القرار من أجل وقف نزيف الدم السوري الذي لابد له أن يتوقف.
أما ماليزيا ونيجريا الحاضرتان عن دول العالم الإسلامي فقد عبرت كلمتاهما عن تضامنهما مع الضحايا الذين سقطوا في سورية وطالبتا الحكومة السورية باحترام حقوق الإنسان ودعمتا مشروع القرار بتشكيل لجنة التحقيق الدولية.
وطالب مندوب النمسا بإحالة الجرائم ضد الإنسانية إلى محكمة الجنايات الدولية بدون تردد. وأتت كلمة التشيك تطالب بالموقف نفسه وهما يدعمان مشروع القرار ويطالبان الأسد بالتنحي ما يعني أن موقف كل دول الاتحاد الأوروبي ال27 هو أن على بشار الأسد الرحيل وأصبح رئيساً فاقداً للشرعية وهو ما كرره كل مندوبو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.




















