أفاد مسؤولون عراقيون وأميركيون أمس ان القوات الاميركية اسقطت طائرة إيرانية من دون طيار دخلت المجال الجوي العراقي الشهر الماضي، في واقعة تلقي الضوء على عمق التوترات الاميركية – الايرانية.
وصرح الناطق باسم الجيش الاميركي اللفتنانت كولونيل مارك بوليستيروس بان المقاتلات الاميركية اسقطت الطائرة الايرانية من دون طيار في 25 شباط على مسافة نحو مئة كيلومتر شمال شرق بغداد. وقال ان "القوات الجوية للائتلاف ظلت ترصد الطائرة مدة ساعة وعشر دقائق تقريبا قبل الاشتباك معها واسقاطها داخل المجال الجوي العراقي بمسافة" معتبرا ان "الأمر لم يكن حادثا (عرضيا) من جانب الايرانيين" نظرا الى العمق الذي وصلت إليه الطائرة في الأجواء العراقية ومدة بقائها في هذه الأجواء. وأشار الى ان الجيش الاميركي يعتقد ان الطائرة من طراز "أبابيل 3" الايراني.
ورجح مدير العمليات العسكرية في وزارة الدفاع العراقية اللواء عبد العزيز محمد جاسم ان يكون دخول الطائرة الأجواء العراقية من طريق الخطأ. وقال ان "طائرة استطلاع ايرانية من دون طيار اخترقت الحدود من جهة المنطقة الوسطى وكانت مكشوفة على رادارات الائتلاف… تقاطعت معها طائرة اميركية واسقطتها ". واوضح ان "الطائرة اخترقت العمق العراقي بحدود 5-10 (كيلومترات)… وبغداد تبعد عن الحدود الايرانية نحو مئة كيلومتر… هذا يعني ان الطائرة لم تخترق مسافة كبيرة".
ويشير كتمان المسؤولين الاميركيين والعراقيين والايرانيين هذا الحادث غير العادي طوال أسابيع الى الطبيعة الحساسة لأي احتكاك بين إيران والولايات المتحدة. ولم يعلق مسؤولون إيرانيون فورا على هذا الاعلان.
وفي الاشهر الاخيرة ومع تراجع العنف بدرجة كبيرة في العراق، خفت نبرة المسؤولين الاميركيين في الحديث عن مزاعم عن دور طهران في العراق. وتنفي إيران دعم المتشددين العراقيين.
واعتبر المحلل الدفاعي البريطاني تيم ريبلي ان الحادث يشير الى التوترات بين البلدين، لكنه قال إنه لن يؤدي بالضرورة الى تصعيد هذه التوترات على الفور. وقال "هذا واحد من الحوادث الذي يوضع في الملف وحينما تتصاعد الأمور يستخرج لتدعيم المواقف".
"مجاهدين خلق"
على صعيد آخر، افاد سكان ومسؤول امني ان القوات العراقية حاصرت معسكرا تقيم فيه عناصر من جماعة "مجاهدين خلق" الايرانية في العراق بعدما كرر مستشار الأمن القومي موفق الربيعي تعهده اقفال هذا المعسكر.
وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان الجنود العراقيين حاصروا معسكر اشرف بعدما قاوم سكانه محاولة لاخراجهم من احد المباني في داخله. واضاف: "فرضت القوات العراقية حصارا حول المعسكر. ولا يسمح لأحد بالدخول او الخروج. ولدينا تعليمات من موفق الربيعي باقفاله".
وكان الربيعي تعهد في كانون الثاني اقفال المعسكر الذي يسكنه 3500 شخص اواخر آذار.
عمرو موسى
والى بغداد وصل الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في زيارة رسمية للعراق هي الاولى منذ ما يزيد على ثلاث سنوات.
ومن المقرر ان يلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ووزير الخارجية هوشيار زيباري وعددا آخر من المسؤولين العراقيين.
ومن المنتظر ان يزور موسى النجف للقاء المرجع الشيعي الاعلى آية الله العظمى علي السيستاني وكذلك اقليم كردستان العراق للقاء الزعماء الاكراد.
وكان وكيل وزارة الخارجية العراقي لبيد عباوي قال ان الزيارة تندرج في إطار التحضير لمؤتمرالقمة العربية المقرر عقده بالعاصمة القطرية الدوحة في نهاية الشهر الجاري.
(و ص ف، رويترز، أ ب)




















