الخرطوم ـ صديق نورين
المستقبل –
شدد الرئيس السوداني عمر حسن على أن الحكومة السودانية لن تتردد في طرد أي جهة اذا مسّت الأمن السياسي والاجتماعي في البلاد.
وقال البشير أمس إنه أعطى أوامره لكل هيئات الاغاثة الدولية بالتوقف عن توزيع المساعدات داخل السودان خلال عام وتسليم العمل التطوعي في السودان للسودانيين تماما خلال عام، مضيفاً أنه بعد ذلك لن توزع منظمات الاغاثة الدولية أي مساعدات اغاثة على المواطنين السودانيين.
واعلن الجيش والامن والشرطة "بيعدة الموت والفداء" للبشير في الساحة الخضراء جنوب الخرطوم. واعتبر العميد عثمان محمد الأغبش الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة عضو اللجنة المنظمة أن تجديد بيعة الفداء والموت من قبل القوات النظامية لرئيس الجمهورية تأتي "تأكيداً لالتفاف القاعدة بالقيادة واستنكاراً للقرار الجائر"، مضيفاً أن "بيعة الموت والفداء تعد استكمالاً للدعم والمساندة التي قدمها الشعب السوداني لرئيس الجمهورية، وتؤكد أن كافة القوات النظامية، (الجيش، والشرطة والأمن)، هي الآن على أهبة الاستعداد للذود والدفاع عن حياض الوطن ضد الأجندة الاستعمارية خلف الرئيس الشرعي للبلاد بنص القانون والدستور"، موضحاً أن "المغزى العملي لقسم البيعة يؤكد قدرة القوات النظامية على حسم العملاء وإرسال الإشارة للمجتمع الدولي تفيد أن السودان وجيشه قيادة وقاعدة يرفض الهوان تحت مظلة القانون الدولي".
وكان الرئيس البشير خاطب الاحد المنظمات الطوعية الوطنية في لقاء تم خلاله التبرع بمبلغ 115 مليون دولار لإعادة إعمار دارفور قدمته جهات رسمية وشعبية وشركات ومؤسسات قطاع عام.
وحذر البشير المنظمات العاملة من مغبة عدم الالتزام بالتفويض الممنوح لها من قبل وزارة الشؤون الانسانية وعدم تجاوزه، واتهم المنظمات المطرودة بالتورط في أنشطة استخباراتية مدمرة، مؤكداً أن الحكومة تملك وثائق حول ذلك. وأضاف "رفعنا البطاقة الحمراء للمنظمات المطرودة لكننا سنرفع البطاقة الصفراء لكل منظمة ولن نتردد في طرد أي جهة مهما كانت تمس الأمن السياسي والاجتماعي، منبهاً "من يتجاوز حدوده يتحمل نتيجة تجاوزه".
وقال البشير إن بعض الجهات تتحدث عن وقوع انقلاب أو انتفاضة على خلفية قرار الجنائية الدولية ولكن خاب أملها، معتبراً أن الرد الحقيقي هو أن يخلص كل لعمله.
وأبدت الخرطوم في غضون ذلك استهجانها للتهديدات الأميركية بتوجيه ضربة صاروخية أو جوية لأهداف حيوية في السودان إذا تعرض رعايا الدول الغربية للخطر. وكان نائب في البرلمان البريطاني كشف أن واشنطن وجهت أسطولها في البحرين الأبيض المتوسط والأحمر صوب المياه السودانية تحسباً لأوامر قد تصدر إليهما حول هذا الخصوص.
وانتقدت الخرطوم، بشدة، التصريحات باستخدام القوة ضد السودان، ووصف السفير علي الصادق الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية اللجوء للقوة ضد السودان بأنه لا مبرر له، وأوضح أن أياً من الرعايا الأميركيين في السودان لم يتعرض لأي خطر منذ صدور قرار الجنائية في الرابع من هذا الشهر.
وأعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسية تأييد بلاده اعتراض طائرة الرئيس السوداني إذا توجهت الى الدوحة.
فقد كشف ديبلوماسي أوروبي أول من أمس أن دولا في الاتحاد الأوروبي، على رأسها فرنسا، تؤيد اعتراض طائرة الرئيس السوداني عمر البشير في الجو في حال سفره خارج السودان، وتوقيفه تنفيذا لقرار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي الصادر في الرابع من الشهر الحالي، تزامنا مع إعلان السودان أن البشير سيحضر القمة العربية في الدوحة نهاية الشهر، بعد أن تلقى دعوة قطرية رسمية.
وأكدت الخرطوم، من جانبها، أن لديها ترتيبات أمنية خاصة لضمان توجه وعودة طائرة البشير سالمة من الدوحة، ردا على قول الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية والأوروبية الفرنسي إيريك شوفاليه أن باريس متشددة في اتجاه ملاحقة البشير وأن بلاده مثل العديد من الدول الأخرى طرف في نظام روما الأساسي، وهناك التزامات واضحة للغاية تهدف إلى السماح بتنفيذ أمر توقيف الرئيس السوداني.
الى ذلك، اكد الرئيس السوري بشار الاسد رفض سوريا مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، حسبما ذكرت وكالة الانباء السورية (سانا).
وقالت الوكالة ان "الرئيس الاسد اكد رفض سوريا المذكرة التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس البشير ووقوفها الى جانب السودان في مواجهة التحديات التي تهدد وحدته واستقراره ومحاولات التدخل في شؤونه الداخلية". واضافت الوكالة ان الاسد "تلقى رسالة شفوية من الرئيس البشير نقلها السماني الوسيلة السماني وزير الدولة السوداني تتعلق باخر المستجدات في السودان والمنطقة إضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين".




















