صرّح الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، في ختام اجتماع المجلس الوزاري لهيئة متابعة تنفيذ قرارات قمة دمشق العربية أمس، بأن الوضع العربي الآن أفضل بكثير من ذي قبل، معرباً عن أمله في أن يتم التوصل قريباً الى قاعدة للتوافق العربي وليس مجرد مصالحة بالمعنى المعهود وإعادة العلاقات العربية – العربية على أسس قوية قادرة على الصمود. أما المعلم فأكد ان العلاقات السورية – الايرانية لن تتغير.
وقال موسى ان الرئاسة السورية للقمة العربية انتهت بجو إيجابي وأفضل بكثير من الاشهر السابقة، وأن الجميع منشغلون بمسألة المصالحة العربية التي انطلقت من خلالها المبادرة السعودية في قمة الكويت، مشيراً إلى أن المصالحة العربية يجب أن تشمل كل الدول العربية من المحيط إلى الخليج.
وأضاف: "إن هناك إصراراً على التوسع في المصالحة العربية ليس فقط لإنجاح قمة الدوحة ولكن المصالحة للمصالحة في ذاتها، وأنه يجب ان يعاد النظر في طبيعة ادارتها".
وعن إمكان تحقيق مصالحة سعودية – ليبية، فأمل موسى أن يتم ذلك، قائلاً: "عندما نتحدث عن مصالحة، فنحن نتحدث عن الكل، ونتطلع إلى عهد جديد في العلاقات العربية"، معتبراً أن الخلافات العربية السابقة قد سقطت.
وعن المبادرة العربية وطريقة تعامل حكومة إسرائيلية متطرفة معها، قال: "لا فارق بين الحكومة الحالية والحكومة المتطرفة لأن الحكومة الحالية رفضت كل شيء بما فيه المبادرة العربية، فليس هناك مأمول من تلك الحكومات إلا من خلال موقف عربي موحد لمواجهة مثل تلك التحديات".
وافاد أنه لن يكون هناك حضور لأطراف غير عرب في قمة الدوحة اواخر اذار الجاري، و"لسنا في احتفالية وأعتقد أنه لن يكون هناك حضور غير عربي سوى المنظمات الدولية والاقليمية".
المعلم
وسئل المعلم عن الشروط والاملاءات الاميركية في شأن الخلاف الفلسطيني، فأجاب: "في إطار تفاهم فلسطيني على قيام حكومة فلسطينية أياً كان أعضاؤها، فإن العرب جميعاً بجانبها ويدعمونها بكل قوة اياً كانت من دون الالتفات إلى ما كانت تتذرع به إسرائيل من انقسام فلسطيني وعدم وجود شريك للتفاوض معه".
وأكد دعمه لما يتفق عليه الفلسطينيون، مشيراً إلى أن كل الدول العربية ستدعم هذا الاتفاق وتدافع عنه بغض النظر عن الاطراف الآخرين.
وبالنسبة الى حضور إيران قمة الدوحة أواخر الشهر الجاري، قال: "سوريا لها علاقات ممتازة مع إيران لن تتغير وهي تنطلق من موقف الثورة الايرانية تجاه القضية الفلسطينية إضافة إلى أن إيران دولة مسلمة وجار تربطنا به مصالح مشتركة في مختلف المجالات". وأمل في عودة السفير السعودي الى دمشق قريباً.
واستقبل الرئيس السوري بشار الاسد وفد المجلس الوزاري لهيئة متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية لتسليمه التقرير الشامل والمتضمن القرارات التي اجمع عليها المجتمعون في شأن الكثير من القضايا والملفات العربية وابرزها القضية الفلسطينية والسودان.
(أ ش أ)




















