• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الخميس, أكتوبر 29, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    نتنياهو أم آيزنكوت؟ ماذا تنتظر سوريا من إسرائيل؟

    نتنياهو أم آيزنكوت؟ ماذا تنتظر سوريا من إسرائيل؟

    العرب وانتخابات إسرائيل: حب من طرف واحد!

    العرب وانتخابات إسرائيل: حب من طرف واحد!

    الكراهية ليست قدراً.. من “الأوريستيا” إلى سوريا

    الكراهية ليست قدراً.. من “الأوريستيا” إلى سوريا

    أربعة انتخابات: انتصار الديمقراطية؟

    أربعة انتخابات: انتصار الديمقراطية؟

  • تحليلات ودراسات
    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    نتنياهو أم آيزنكوت؟ ماذا تنتظر سوريا من إسرائيل؟

    نتنياهو أم آيزنكوت؟ ماذا تنتظر سوريا من إسرائيل؟

    العرب وانتخابات إسرائيل: حب من طرف واحد!

    العرب وانتخابات إسرائيل: حب من طرف واحد!

    الكراهية ليست قدراً.. من “الأوريستيا” إلى سوريا

    الكراهية ليست قدراً.. من “الأوريستيا” إلى سوريا

    أربعة انتخابات: انتصار الديمقراطية؟

    أربعة انتخابات: انتصار الديمقراطية؟

  • تحليلات ودراسات
    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    من النضال إلى التنازع… تحولات سياسية للدروز

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    معادلة الصوت العربي في إسرائيل… مكاسب الصناديق وعقبات الشراكة الحكومية

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    “عرب إسرائيل”… هل هم مفتاح إسقاط نتنياهو أم ورقة تشكيل الحكومة المقبلة؟

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟   سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

    هل تمتحن انتخابات التجديد النصفي سلطة ترمب؟ سياسته الخارجية تستنزف جيوب الأميركيين وتهدد فرص الجمهوريين في الانتخابات

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    المثقف العربي والمثقف السوري – ملحوظات أولية على بعض نماذج المثقفين في مجالنا

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

الانتخابات السورية:تمثيل فاشل أم مقصود؟

حازم نهار

28/04/2021
A A
الانتخابات السورية:تمثيل فاشل أم مقصود؟
0
SHARES
3
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

ألا يعلم النظام السوري أن هناك من سيسخر من “انتخاباته” أو أن قطاعًا واسعًا من السوريين لا يصدِّقه، وأن حكومات الدول، المؤيدة له والمعارضة على حد سواء، تنظر إلى “انتخاباته” بوصفها مسرحية هزلية؟ بلى هو يعلم ذلك تمامًا، وربما أكثر من الجميع. السؤال الذي يفرض نفسه بناء على ذلك هو: هل كان بإمكان النظام تقديم “انتخاباته” بصورة أكثر إقناعًا، أو بصورة أكثر جدية، خصوصًا أن نتائجها مضمونة بنسبة مئة في المئة لمصلحته؟ نعم كان بإمكانه أن يفعل ذلك. إذًا لماذا يصرّ على تقديم نفسه بوصفه ممثِّلًا فاشلًا لا يتقن أداء دوره المسرحي، في لحظة يحتاج فيها إلى شيءٍ من الصدقية لإقناع السوريين ودول العالم كافة بأدائه؟

ماذا يريد النظام عندما يعرض إعلامُه مقابلاتٍ مع المترشِّحين الآخرين للرئاسة، ويُظهرهم أشخاصًا هامشيين غير معروفين حتى من جيرانهم في الأحياء التي يسكنون فيها؟ ألا يعرف النظام أن التقليل من قيمة وشأن المترشِّحين يقلِّل من صدقية “انتخاباته”؟ أليس من مصلحة النظام أن يقنعنا بأنه جادٌّ بعض الشيء في “انتخاباته”؟ أليس من مصلحته أن يقدِّم صورة مغايرة، فيصوِّرهم أنهم مرشّحون حقيقيون وأصحاب كفاءات، ما يعطي بعض الشرعية لانتخاباته التي يشكِّك فيها أكثرية أهل الأرض؟ هل هذا تمثيل فاشل أم مقصود؟ يعلم النظام أن الجميع يعرف أن “انتخاباته” لا تعدو كونها مسرحية، وليست انتخاباتٍ حقيقية، لكن لماذا يصرّ على إخراجها بصورة فاشلة؟ هل النظام مخرج أو ممثِّل فاشل فعلًا؟

لماذا يصرّ النظام على تقديم العملية الانتخابية على أنها مسرحية هزلية، على الرغم من أن نجاحه سيبقى محسومًا إن أعطى المترشحين الآخرين بعض القيمة، وقدّم العملية الانتخابية بصورة أكثر جدية قليلًا؟ لماذا يصرّ على تقديم مترشِّحين لا مؤهلات معقولة لديهم، ولا هم من ذوي التأثير السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي، ولا وجود لقوى سياسية أو منظمات مدنية داعمة لهم؟ أنا أميل طبعًا إلى أن النظام السوري أستاذ في الإخراج والتمثيل، ولا أحد يبزّه في هذا الأمر، وأن أداءه “الفاشل” مقصود.

منطقيًا؛ عندما يترشّح مواطن سوري لمنصب رئاسة الجمهورية، فهذا يعني بداهة أنه ينظر إلى نفسه على أنه أكثر كفاءة من المترشِّحين الآخرين، وأنه يؤمن بقدرته على القيام بأداء أفضل منهم، وأنه يختلف عنهم في السياسة أو الاقتصاد، ويعارضهم توجهًا وأداءً بهذا القدر أو ذاك، وأن لديه برنامج سياسي مختلف أو رؤية مغايرة في عددٍ من الأمور الحيوية، وأنه واثق بوجود فرص متساوية تتيحها إجراءات الترشيح والانتخاب والرقابة المعمول بها، وأن لديه الحرية في التنقل وعقد الاجتماعات والمؤتمرات مع السوريين، أما أن يكون جميع المترشِّحين للمنصب موالين للنظام القائم، ويسبِّحون بحمده، ويرفعون لواءه، ويدافعون عن خياراته، فهذه أمور لا تحدث إلا في بلاد العجائب. لماذا لا يسمح النظام لكومبارس المترشِّحين بأداء أدوار أكثر إتقانًا وإقناعًا ما داموا لا يملكون أي احتمال بالفوز؟

في محاولة الإجابة عن الأسئلة المنطقية السابقة يمكن أن نضع إجابات كثيرة، لكن لا بدّ من الإشارة أولًا إلى أننا عندما نطرح الأسئلة المنطقية السابقة ونجيب عنها باستخدام عقلنا نفسه الذي نعتقد أنه منطقي، لن نصل في الحقيقة إلى تفسير منطقي. فالإجابة عن هذه الأسئلة المنطقية تحتاج إلى فهم منطق النظام وتفكيره، أي تحتاج إلى أن نفكر قليلًا بعقل النظام ذاته، ومن ثمّ، بعد ذلك، نعيد تركيب وبناء المسألة كلها بعقلنا المنطقي.

ينبغي لنا أولًا ألّا ننفي وجود قطاع مهم صادق من موالي النظام، وهذا القطاع يستنكر أصلًا أن يسمح النظام لمرشحين آخرين بدخول العملية الانتخابية. هذا القطاع أكثر تطرفًا من النظام ذاته، كونه غير معني أصلًا بمراعاة أي ضغوط خارجية أو تقديم مجاملات شكلية وبسيطة جدًا، كما هو حال النظام. هذا القطاع من السوريين يدخل في حسابات النظام عند الإقدام على أي خطوة تتعلق بالوضع الداخلي. في الحقيقة، يستحيل تحرير هذا القطاع ودفعه إلى التقدم خطوة في اتجاه التفكير الحرّ إلا من خلال صدمة كهربائية؛ تعادل “غياب أو تغييب الأب” من منظور علم النفس.

يُضاف إلى ذلك أن النظام السوري، على ما يبدو، يخشى خيال الديمقراطية أيضًا وليس الديمقراطية نفسها فحسب، ولا يريد حتى تمثيل عملية انتخابات جدية بدرجة مقنعة نوعًا ما، على الرغم من أنه يتحكم فيها بصورة مطلقة ونتيجتها محسومة لمصلحته. إنه يريد بوضوح أن يسخر من فكرة الديموقراطية ذاتها، ومن الانتخابات ذاتها، وأيضًا من المترشِّحين الذين سمح لهم بالترشّح أو أمرهم بترشيح أنفسهم، ويرى أن دخول فكرة الديمقراطية والانتخابات إلى حيز التداول العام والفضاء السوري، ولو تمثيلاً، يمكن أن يشكل تهديدًا حقيقيًا لوجوده. بمعنى آخر، يدرك النظام أنه إذا خطا خطوة حقيقية ومنطقية في ما يتعلق بالانتخابات، فإنها ستتحول، بعد زمن ما، إلى حقٍّ للسوريين يمكن أن يبنوا عليه للحصول على حقٍّ آخر، في حين يريد هو أن يبقي “انتخاباته” في حيز “المكرمة” أو “العطاء” مثل سائر الأمور. أي أن أي تنازل يقدِّمه ربما يجبره على تنازل آخر مستقبلًا، وهذا سيفتح عليه أبوابًا كثيرة يصعب إغلاقها، وقد تهدِّده وتطيحه.

وأيضًا، تقوم تركيبة النظام على نفي وجود شخصية ثانية يمكن أن تشكل احتمالًا بسيطًا لأن تكون بديلًا، أو في الأحرى على وجود مسافة ضوئية بين شخص الرئيس الموجود في الحكم وأي شخصية سورية أخرى، موالية أو معارضة، ومن ثمّ يستحيل أن يقبل النظام بترشّح شخصية يمكن أن تعطي ملمحًا، ولو بسيطًا، باقترابها من موقع الرئاسة. لذلك، من مصلحة النظام فعلًا الإمعان في الإقلال من قيمة المترشِّحين الآخرين لموقع الرئاسة.

عندما ظهرت إحدى المذيعات السوريات على شاشة قناة الدنيا في نيسان/ أبريل 2011 لتقول إن السوريين تجمعوا من أجل شكر ربهم على نعمة هطول المطر، نافية تظاهرهم ضدّ النظام، ألم يكن النظام يعلم أن كلامها سيُقابل بالسخرية والتندّر، وهل كان هذا يصبّ في خانة الغباء الإعلامي؟ في اعتقادي، يرى النظام أن العمل على تسخيف القضية بطريقة غير مقنعة، حتى لو جلبت السخرية، سيكون أقل ضررًا عليه من توصيف الحقيقة الواقعية؛ مثلًا، التسخيف سيدفع بعض معارضي النظام إلى الانحدار، من حيث لا يعلمون، إلى مستوى يفرِّغ قضيتهم من مضامينها، أو ربما سيؤدي إلى بروز معارضين قادرين على التعامل مع المستوى المتدنِّي الذي يفرضه النظام، على حساب المعارضين العقلاء من الطبقة الرزينة إن جاز التعبير. سيحصل النظام من هذا الفعل، على أقل تقدير، على تسخيف القضية بكليتها، ومن ثم دفع كثيرٍ من معارضيه للتشارك معه في اقتراف القبح، وعندما يتساوى الطرفان في الرذيلة يميل الناس إلى الطرف الأقوى، لأن الفضيلة جرى تحييدها أو رميها.

اعتاد النظام، مثلًا، عندما لا يريد لأمر ما أن يحصل، على تصدير ناطقين باسمه أو مدافعين عنه، يتصفون بالحماقة أو السطحية أو التفاهة؛ فوجود مثل هذه الشخصيات كافٍ لتقليل أهمية الطرف الآخر، حتى لو كان “عبقري زمانه”، إذ سينجر الأخير عمليًا إلى ساحة “المهاترات” والصغائر والصراخ، أو سيصمت. و”الحكمة” هذه طبقها النظام أيضًا في بداية الثورة السورية عبر (قناة الدنيا) التي جرّت القنوات الفضائية كلها، تدريجيًا، إلى مستواها في الانحطاط. في الحقيقة، لا يرتبك العاقل أو الواعي إلا في حضور الجاهل، لأنه لن يستطيع التكهن بخطاب وأفعال الجاهل أو سيعجز عن مجاراته في الحماقة.

من جانب آخر، بالنسبة إلى النظام، لم يكن تصديق شعاراته وخطاباته وأعماله أمرًا مطلوبًا أو هدفًا له على المستوى السوري، في أي وقت؛ في الحقيقة، لم يكن لزامًا على السوريين أن يُؤمنوا بمقولاته، بل كان عليهم أن يتصرّفوا فحسب وكأنهم يؤمنون بها حقًا، أي أن يصطنعوا أو يمثِّلوا أنهم يقبلون بها، أو على الأقل أن يتقبلوها بصمت ويعيشوا بين طيات الأكذوبة. ومن خلال هذه الحقيقة الواقعية بالتحديد، كان السوريون يعزِّزون النظام، ينفِّذونه، يصنعونه، ويصبحون هم النظام.

تقول ليزا وادين في كتابها (السيطرة الغامضة)، في فصل بعنوان “كما لو أن”، إنّ السوريين يدركون، على الأرجح، الفجوة بين ما يعيشونه والادّعاءات والوعود الفارغة للنظام، ومع ذلك يعيش السوريون كما لو أنهم يصدِّقون ما يقوله، وبفعلهم هذا هم يرسِّخون وجود هذا النظام واستمراريته. لا تعتمد السلطة على تصديق الناس لأقاويلها، بل على سلوكهم القائم على التظاهر بالتصديق. لا يريد النظام من السوريين في الداخل اليوم سوى التظاهر كما لو أنهم يعيشون تجربة ديمقراطية، وأن يؤدوا أدوارهم التمثيلية بكفاءة في مسرحية انتخابات مسلية. هذا هو كلُّ المطلوب منهم.

“المدن”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

البنتاغون يستبعد تراجع العلاقات العسكرية مع تركيا بعد اعتراف بايدن بـ”الإبادة الأرمنية”

Next Post

كاريكاتير

Next Post
كاريكاتير

كاريكاتير

نجم الدين سمّان : حرب البَسُوس.. حُكَّام وثائرون وطُلَّابُ ثأر.

نجم الدين سمّان : حرب البَسُوس.. حُكَّام وثائرون وطُلَّابُ ثأر.

أسوأ ما في السيرك الانتخابي السوري

أسوأ ما في السيرك الانتخابي السوري

روسيا كمخرب إقليمي

روسيا كمخرب إقليمي

أنباء عن عزم النظام إطلاق سراح معتقلين..تحضيراً للانتخابات

أنباء عن عزم النظام إطلاق سراح معتقلين..تحضيراً للانتخابات

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أكتوبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d