تداول سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن اعتزام النظام السوري إطلاق سراح عدد من المعتقلين السياسيين.
وأشاروا إلى معلومات أولية تؤكد تحويل عدد من معتقلي الأفرع الأمنية وسجن صيدنايا إلى سجن عدرا المركزي بدمشق، تحضيراً للإفراج عنهم في غضون أيام، بعد انتهاء الإجراءات، في حين أشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تصريح ل”المدن” إلى صعوبة تأكيد أو نفي هذه الأنباء.
وقالت مديرة قسم المعتقلين في الشبكة السورية لحقوق الإنسان نور الخطيب إن الحكم على دقة هذه الأنباء يتضح من خلال حدوث حالات إفراج عن المعتقلين.
من جانبه، أكد مصدر خاص ل”المدن” أن غالبية المعتقلين الذين سيُفرج عنهم من أبناء محافظة درعا، وغالبيتهم ممن أنهوا مدة محكومياتهم.
ولم تستبعد مصادر حقوقية أن يطلق النظام سراح عدد من السجناء الجنائيين، في إطار تحضيرات بشار الأسد للانتخابات الرئاسية المقررة في 26 أيار/مايو، وقالت إن النظام يحاول الإيحاء بأن الأوضاع الأمنية تتجه نحو الاستقرار.
ويؤيد هذا الرأي، رئيس “الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين” المحامي فهد الموسى، ويقول ل”المدن”، إنه “من الوارد جداً أن يقوم النظام بإطلاق سراح سجناء جنائيين، لإيهام الرأي العام العالمي بأنه بدأ بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين”.
والأرجح، وفق الموسى، أن يطلق النظام سراح سجناء عاديين، بتخطيط من روسيا، للتسويق للانتخابات الرئاسية، مستبعداً في الوقت ذاته أن تشمل هذه الإجراءات الآلاف من معتقلي الرأي في سجون ومعتقلات النظام السوري.
وقال إن “النظام لا زال يتعامل مع المعتقلين السياسيين كرهائن، ويريد المساومة عليهم في إطار التسوية السياسية، بحيث لم يستطع العالم إرغام النظام على إطلاق سراح معتقل واحد، رغم الدعوات الدولية للنظام”.
والجمعة، نعت “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” المعتقل السياسي نبيل غالب خير، في المشفى الوطني في السويداء، إثر مرض ألم به خلال احتجازه، مبينة أن خير أمضى 30 سنة في سجون نظام الأسد، منها 14 عاماً في سجن صيدنايا.
وحمّلت الرابطة، النظام المسؤولية عن وفاته، بسبب اعتقاله تعسفياً ورفض كل الطلبات التي قدمها لإعادة محاكمته أو منحه عفواً عن ربع المدة، وعدم شموله بأي لجنة عفو خاص بسبب وضعه الصحي.
وتقدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان، عدد المعتقلين لدى جميع أطراف الصراع السوري بنحو 150 ألفاً، 88 في المئة منهم في سجون ومعتقلات النظام السوري، قضى منهم 14 ألفاً تحت التعذيب، بينما يؤكد فهد الموسى، أن أعداد المعتقلين في سوريا، تقدر بأكثر من 250 ألف معتقل، إلى جانب نحو 150 ألفاً من المختفين قسرياً.
“المدن”


























