أحكم الديمقراطيون قبضتهم على الكونغرس بعد حصدهم مقاعد جديدة في مجلس الشيوخ الأميركي، اثر فوز الديمقراطي جيف ميركلي، بمقعد في المجلس عن ولاية اوريغون، ملحقا الهزيمة بمنافسه الجمهوري جوردون سميث.
بينما أكدت زعيمة مجلس النواب نانسي بيلوسي، المنتمية للحزب الديمقراطي، أن «النواب» سيعمل على دعم برنامج أوباما الانتخابي، في موازاة ذلك هن النواب الجمهوريون الرئيس الديمقراطي باراك أوباما بفوزه معربين عن رغبهم في العمل معه، ملوحين ب«وقت عصيب» ينتظر الرئيس المنتصر في الكونغرس الأميركي. وأعلنت مصادر في مجلس الشيوخ ان الديمقراطي ميركلي فاز بعد منافسة حامية بمقعد في المجلس عن ولاية اوريغون منزلا الهزيمة بالسناتور الجمهوري سميث ومانحا الديمقراطيين نصرا يساعدهم في توسيع أغلبيتهم في الكونغرس.ومع انتظارهم إعلان نتائج ثلاثة مقاعد في مجلس الشيوخ، حصد الديمقراطيون الآن ستة مقاعد ترفع الأغلبية التي يتمتعون بها في المجلس المؤلف من 100 عضو إلى 57 عضوا. وإذا ذهبت المقاعد الثلاثة المتبقية للديمقراطيين فسيكون لديهم للمرة الأولى في ثلاثة عقود الستين مقعدا المطلوبة لتمرير التشريعات حتى في مواجهة عقبات إجرائية من الجمهوريين.
دعم الرئيس
ويرى مراقبون أن من شأن هذا الفوز الديمقراطي ان يدعم موقف الرئيس الاميركي المنتخب في تطبيق تعهداته بالتغييرات التي وعد بها في الانتخابات الرئاسية، وأكدت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي التي تنتمي للحزب الديمقراطي، أن المجلس سيعمل على تحقيق برنامج أوباما الانتخابي، وأوضحت «أولوياتنا سارت حذو اولويات حملة اوباما. نمو اقتصادنا وتعليم أولادنا وصحة شعبنا وإنهاء الاعتماد على النفط الأجنبي وانهاء الحرب في العراق».
وأضافت في مؤتمر صحافي في الكونغرس ان «الجزء المهم جدا من التغيير هو الشراكة الحزبية والتمدين الذي نتعامل به في حوارنا والحس بالمسؤولية المالية الذي سندخله إلى هيئتنا التشريعية»، مشيرة إلى انه حتى لو لم يحقق الديمقراطيون الأغلبية المانعة للعرقلة الإجرائية في مجلس الشيوخ فإنهم يتوقعون ان يكسبوا على الأقل تأييد بضعة جمهوريين معتدلين في الكونغرس الجديد لتمرير التشريعات الكبرى. وتطرقت إلى فوز أوباما قائلة «الليلة طالب الشعب الأميركي بتوجه جديد».
من جهتهم أعرب الأعضاء الجمهوريون في مجلس الشيوخ، عن استعدادهم للعمل مع اوباما. وقال زعيم الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل الذي أعيد انتخابه بفارق بسيط جدا في معقله كنتاكي (وسط شرق) «أهنئ الرئيس المنتخب اوباما وسأعمل معه باسم الشعب الأميركي»، وأضاف ان «الإدارة الجمهورية على استعداد للاستماع إلى أفكاره ليطبق الوعود التي أطلقها في حملته الانتخابية والرامية إلى خفض الضرائب وزيادة امن الطاقة والحد من النفقات ومعالجة عبء ديون وطنية هائلة».
وهنأ زعيم الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي جون بوهنر أوباما لكنه قال محذرا أن «أوقاتا صعبة» تنتظره في الكونغرس. وأضاف«الجمهوريون في الكونغرس خلال العامين القادمين سيتم الحكم عليهم وفقا لسجلنا ورؤيتنا وبرنامج اولوياتنا.. واستعدادنا لمحاسبة الديمقراطيين في واشنطن».
تهنئة الأقلية
من جهته هنأ زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتشل مكونيل الرئيس الأميركي الجديد وقال ان «القيادة الجمهورية جاهزة لسماع أفكاره حول تنفيذ تعهداته الانتخابية لخفض الضرائب وزيادة امن الطاقة وتقليص الإنفاق وتخفيف عبء دين قومي هائل ومتزايد»، وقال مكونيل «في هذه القضايا والقضايا غير الحزبية الأخرى سيجد تعاونا في مجلس الشيوخ».
يذكر أن هذه هي المرة الأولى منذ عام 1992 التي يفوز فيها الديمقراطيون بالرئاسة وبمجلسي الكونغرس منذ ان قادهم الرئيس السابق بيل كلينتون، مع بقاء النتائج غير محسومة في سبعة سباقات بمجلس النواب المؤلف من 435 عضوا أحرز الديمقراطيون فوزا خالصا في 20 مقعدا وهو ما يعزز الأغلبية التي يتمتعون بها إلى 255 .
وفاز حاكما ولايات سابقان من الديمقراطيين هما مارك وارنر من فرجينيا وجين شاهين من نيو هامبشير كان يحكمهما جمهوريان هما السناتور المتقاعد جون وارنر والسناتور جون سنونو على الترتيب. كما أطاح السناتور الديمقراطي كاي هاجان بالسناتور الجمهورية اليزابيث دول زوجة بوب دول المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة في عام 1996.
وفاز النائب الديمقراطي توم اودال بمقعد خلا بتقاعد السناتور الجمهوري بيت دومينيكي من نيو مكسيكو وفاز ابن عمه النائب الديمقراطي مارك اودال من كولورادو بالمقعد الشاغر للجمهوري وين الارد. مع عدم حصول أي طرف على الأغلبية المطلوبة من الأصوات بدا أن سباقا ثلاثيا في جورجيا يضم السناتور الجمهوري الحالي ساكسبي تشامبليس يتجه إلى جولة إعادة الشهر المقبل.
ولم يتم إعلان الفائزين في ثلاثة سباقات أخرى بمجلس الشيوخ تضم العضوين الجمهوريين الحاليين نورم كولمان في مينيسوتا وتيد ستيفنز في الاسكا. وحافظ الاثنان على تقدم طفيف بحسب أحدث النتائج. وكان النائب تيم ماهوني من فلوريدا واحدا من العدد القليل نسبيا من الديمقراطيين الذين شهدوا أمسية انتخابية سيئة. فبعد أسابيع من اعترافه بإقامة علاقات خارج إطار الزواج أطاح المحامي الجمهوري توم روني بالمشرع الذي يمضي ولايته الأولى.
استقالة
إلى ذلك، ذكرت مصادر في الحزب الجمهوري أن مساعد زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب روي بلانت سيعلن فجر اليوم استقالته وتأكيده أنه لن يسعى لتولي فترة أخرى بعد الخسائر التي مني بها حزبه في الانتخابات. وبلانت هو ثاني عضو كبير بالحزب لا يسعى لتولي فترة أخرى في القيادة بعد آدم بوتنام الذي أشار الثلاثاء إلى أنه لن يسعى إلى إعادة انتخابه لتولي ثالث أكبر منصب وهو رئيس مؤتمر الحزب الجمهوري.
وأضافت المصادر ان بلانت عضو المجلس عن ولاية ميسوري سيحتفظ بعضويته في الكونغرس فيما أعلن زعيم الأقلية جون بويهنر أنه يريد الاحتفاظ بمنصبه فيما سيجتمع الجمهوريون في منتصف نوفمبر الجاري لاختيار فريق جديد لقيادة الحزب.
وكالات




















