رأى الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة مع صحيفة "الشرق" القطرية ينشر اليوم ان الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة تتشابه كلها. وقال انه ليس لدى سوريا أي معطيات عن أي شيء بالنسبة الى المحكمة الخاصة بلبنان التي ستحاكم المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. وعزا غياب المقاومة في مرتفعات الجولان السورية المحتلة الى "أسباب موضوعية".
وغداة تأليف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حكومة يمينية متشددة، قال الاسد: "اعتقد انهم جميعهم بعضهم مثل البعض، فـ(ارييل) شارون ارتكب مجازر في فلسطين و(ايهود) باراك كان داعماً لحرب غزة فليس هناك فارق بين يمين ويسار" في اسرائيل. وقال: "لدينا أسس ومن يلتزم بها لا يشكل عندنا مشكلة".
ولاحظ انه "منذ حرب فلسطين الى احتلال الجولان، كل شيء يأتي هو اكثر عداء لاسرائيل… ربما لا يأتي جيل يقبل بالتحدث بالسلام، والآن هناك نمو لفكرة المقاومة". وأكد ان "اسرائيل تذهب في اتجاه مستقبل ليس من مصلحتها، وفي المحصلة كل الناس تذهب في اتجاه المقاومة"، و"هذا مؤكد لمصلحة العرب".
وسئل عن علاقة سوريا بـ"حزب الله" اللبناني، فأجاب: "هو لديه قضية مع العدو الاسرائيلي ونحن لدينا القضية نفسها، وبالتالي ندعمه من هذا المنطلق من جانب. ومن جانب آخر هو حزب وطني لديه أجندة دينية ضمن وطنه لبنان ونحن نعتبره حزباً وطنياً ومن الطبيعي ان تكون لنا معه علاقة جيدة… نحن ندعم المقاومة، ونحن لا نستطيع ان نحرك مقاومة او نخلق مقاومين، المقاوم لا يخلقه سوى الاحتلال والعقيدة التي تربى عليها".
وعن غياب المقاومة في الجولان السوري، قال: "بالنسبة الى المقاومة في الجولان فلها اسباب موضوعية، خصوصاً ان الجولان في معظمه ليس فيه سكان وهذه احدى النقاط، وقد حصلت عملية تهجير للسكان في العام 1967، وبالتالي ليست فيه سوى أعداد بسيطة وعملية المقاومة تحتاج الى حجم بشري… وفي الجولان ابيدت القرى ولم يبق سوى ثلاث قرى مستقلة فليست لديك المتطلبات الاساسية للمقاومة، هذا بالاضافة الى طبيعة الارض وهي عامل آخر".
واعتبر انه "لا بد من ان يأتي اليوم ونتحرر بالسلام او بالحرب، ولكن عندما يفقد المواطن الامل سيذهب في اتجاه المقاومة بشكل او بآخر".
وعن القرارات التي اتخذتها القمة العربية الاخيرة في الدوحة، قال: "أستطيع ان أقول انه منذ عام 2000 الى اليوم، قمة الدوحة من افضل القمم من ناحية القرارات التي عكست الوضع العربي بشكل عام وعكست تعلمنا كعرب من اخطائنا".
وعن مبادرة السلام التي وصفها بانها "ميتة"، قال :"في الدوحة قلنا تعليقاً، وقلنا ماتت، والحقيقة هي معلقة وهي ميتة، لأنه منذ ان اعلنت ليس لديها شريك، واذا لم يكن لديها شريك فهي غير موجودة، هي موجودة في عقولنا وعلى الورق، لكنها فعلاً غير موجودة".
وعن مذكرة محكمة الجنايات الدولية في حق الرئيس السوداني عمر حسن احمد البشير، قال ان "أي قرار دولي يجب ألا يكون أعلى من أي قرار وطني حتى لا نتحول الى دول مستعمرة".
وعن ملف المحكمة الخاصة بلبنان، قال: "حتى الآن ليس لدينا أي معطيات عن أي شيء، وقد أعلنا بشكل مسبق ان أي علاقة بين المحكمة ودولة سوريا تخضع لاتفاق مع سوريا".
وسئل هل تعرضت سوريا لترغيب وترهيب من اطراف خارجيين لفك ارتباطها بايران، أجاب: "نعم تعرضنا، واولاً يجب ان نسال لماذا نقوم بهذا الفك؟… نرى ان ايران تقف معنا في مراحل صعبة وايران تقف مع القضية الفلسطينية، ثانياً ما الفائدة وماذا نربح عندما نبتعد عن دولة كبيرة اساسية مؤثرة موجودة في منطقتنا؟".
وعن العلاقة مع الادارة الاميركية الجديدة، قال: "يمكن ان اقول ان البداية جيدة لأنه لم تعد هناك املاءات عندما نتحاور، وهناك استعداد لسماع رؤيتنا للقضايا المختلفة".
ونفى ان تكون بلاده تعطل الحوار الفلسطيني – الفلسطيني في القاهرة، قائلاً: "ماذا نربح من عدم اتمام المصالحة؟"
وعن العلاقات مع لبنان وملف مزارع شبعا، قال: "هذه الاراضي محتلة من اسرائيل… العلاقة الحدودية بين الدول هي علاقة ثنائية لا تمر عبر الامم المتحدة ونتفق على ملكية الاراضي ونرسم الحدود المتفق عليها ونخبر الامم المتحدة بما اتفقنا عليه… قلنا للبنانيين وللامم المتحدة اولاً ان تنسحب اسرائيل". وتساءل: "لماذا ليسوا (اللبنانيون ) قلقين على كل الحدود الشمالية والقلق فقط على مزارع شبعا؟… نحن مستعدون مباشرة ان نبدأ الترسيم وسنبدأ بكل الاراضي والحدود الاخرى التي في حاجة الى الترسيم".
و ص ف




















