أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني امس أهمية دور أوروبا والمجتمع الدولي في دعم المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والإسهام في تحقيق السلام العادل بالمنطقة بما ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
جاء ذلك خلال لقاء العاهل الأردني في عمان امس مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، وبحث معه، بحسب بيان للديوان الملكى الأردني، الجهود المبذولة لإطلاق مفاوضات جادة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.
وتناولت المحادثات علاقات التعاون بين البلدين وآليات تطويرها وتعزيزها في مختلف الميادين.
وكان ميليباند أكد في وقت سابق أمس خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني ناصر جودة على ضرورة إطلاق مفاوضات جادة في الشرق الأوسط تضمن الوصول إلى حلّ الدولتين لإنهاء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي. وقال إن بلاده ملتزمة بحلّ الدولتين، مشدّداً على ضرورة تكاتف الجهود الأميركية والأوروبية والدولية للوصول إلى حل ينهي الصراع في المنطقة. وأعرب عن تقدير بلاده للجهود التي يبذلها الأردن في هذا الإطار.
من ناحيته، شدّد جودة على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة لبلاده.
واعرب ميليباند عن قلق بلاده من خطط اسرائيلية لهدم عشرات المنازل في القدس الشرقية المحتلة. وقال "ننظر بقلق لخطط الهدم المطروحة في القدس الشرقية".
وكانت اسرائيل أمرت في شباط (فبراير) الماضي اصحاب نحو 90 منزلاً في القدس الشرقية يعيش فيها اكثر من الف فلسطيني باخلاء منازلهم تمهيداً لهدمها، بحجة عدم وجود ترخيص لبنائها.
وقال ميليباند ان "القدس يجب ان تكون عاصمة للفلسطينيين واسرائيل" مؤكدا ان "موقف المملكة المتحدة واضح جدا، فقضية القدس قضية مركزية لها تأثير كبير وخطير يقسم الشعوب".
من جانبه، قال جودة ان "هناك اتفاقاً وتوافقاً لتأمين الحل المطلوب (للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني) وهو حل الدولتين، اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الى جانب دولة اسرائيل".
واضاف انه "تم التوافق على ان عام 2009 عام في غاية الاهمية وهناك فرصة متاحة الآن للعودة الى مفاوضات جادة للسلام، وليس لمسيرة سلام، مفاوضات جادة تضمن للشعب الفلسطيني حق إقامة دولته".
وكان ميليباند وصل إلى الأردن في وقت سابق أمس آتياً من السعودية في زيارة تستغرق 24 ساعة يجري خلالها محادثات مع الملك عبد الله الثاني.
وذكرت وزارة الخارجية الاردنية أن زيارة ميليباند تمثل فرصة لتعزيز العلاقات الأردنية ـ البريطانية والتأكيد على استمرار المملكة المتحدة بالإلتزام بحل للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي على أساس إقامة دولتين.
(أش ا، ي ب ا، أف ب)




















