رأى الرئيس السوري بشار الاسد في مؤتمر صحافي مشترك عقب محادثات مع الرئيس النمسوي هاينس فيشر في فيينا، انه لا يمكن احراز تقدم نحو السلام مع اسرائيل ما لم تعترف بحق سوريا في استعادة مرتفعات الجولان.
وقال: "لا نستطيع أن نقول إن الجولان مهم بل هو حق. إذا كان مهماً أو غير مهم هو أرض لنا، وهي حقنا، وبالتالي يجب أن يعود في كل الأحوال". وأضاف ان الحكومة الاسرائيلية غير مستعدة لإعادة الجولان، لكن سوريا تتمتع بتأييد عالمي لحقها في استعادته وهو ما لا تأخذه اسرائيل مأخذ الجد. وشدد على ان سوريا لن تجري محادثات في شأن السلام إلا اذا اعترفت اسرائيل بهذا المبدأ.
وفيما كان وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان قال الاحد إنه يسعده التفاوض مع سوريا "ولكن من دون شروط مسبقة ودون مواعيد نهائية محددة سلفاً"، لم يشر الأسد الى هذا التصريح او الى تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني الجديد بنيامين نتنياهو خلال حملته الانتخابية عدم التخلي عن الجولان، على رغم انه لم يناقش علانية منذ توليه منصبه اي خيارات حيال سوريا. ولاحظ الرئيس السوري انه ما من حكومة غير الحكومة الاسرائيلية تجاهر بأنها لا تريد السلام. وقال: "منذ أيام قليلة سمعنا من الحكومة الإسرائيلية أنها لا ترغب أو غير مستعدة لإعادة الجولان. وقبل بضعة أيام سمعنا رداً واضحاً برفض مبدأ دولتين… دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية. والكل يعلم بان هناك اجتماعاً دولياً على مبدأ الدولتين وهناك أيضا دعم دولي لسوريا حول حقها في استعادة أراضيها المحتلة كاملة". لكنه أكد ان سوريا ستسعى جاهدة مع اصدقائها الاوروبيين والادارة الاميركية، الى ايجاد خطة عمل للسلام.
وأشار الى ان سوريا ترى مناخاً جديداً من التفاؤل يسود العالم، لكنه قد لا يدوم طويلا وينبغي تحويل هذا التفاؤل الى فعل.
وأمل ان يلتزم الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة اكثر عملية السلام في الشرق الاوسط، وهذه العملية ينبغي ان تشمل المسألة الفلسطينية وسوريا ولبنان.
وقال فيشر "ان الوقت قد حان "لتوقيع اتفاق الشركة بين الاتحاد الاوروبي وسوريا، مشيراً الى ان تنفيذ الاتفاق الذي تدعو اليه فرنسا ايضا سيكون امراً "صائباً ومفيداً".
واكد ان بلاده التي هي حالياً عضو غير دائم في مجلس الامن، ستضطلع بمسؤوليتها لدفع عملية السلام في الشرق الاوسط الى الامام.
وفضلا عن الرئيس النمسوي، سيلتقي الاسد اليوم المستشار فيرنر فايمان وممثلين للاوساط الاقتصادية خلال منتدى مع صناعيين.
وقد أحيطت هذه الزيارة بتدابير أمنية كبيرة وجرت على هامش اللقاء بين الاسد وفيشر تظاهرة ضمت نحو 50 كردياً سورياً للمطالبة بالافراج عن معتقلين سياسيين في بلادهم.
(رويترز، و ص ف)




















