أوردت صحيفة "لوس انجلس تايمس" أمس، ان الإدارة الأميركية تسعى إلى إجراء تغييرات في القانون من شأنها أن تسمح بمعاودة المساعدات للفلسطينيين حتى لو ضمت حكومة وحدة وطنية فلسطينية مسؤولين تدعمهم حركة المقاومة الاسلامية "حماس"، الامر الذي يلقى معارضة في صفوف مناصري إسرائيل في الكونغرس.
وقالت ان إدارة الرئيس باراك أوباما، التي باتت أخيراً هدفا لانتقادات بسبب تواصلها مع خصوم تقليديين مثل إيران وكوبا، فتحت الباب قليلاً أمام الحوار مع "حماس"، التي صنّفتها الحكومة الأميركية السابقة على أنها "إرهابية" لا يمكنها، بموجب القانون، الحصول على مساعدات فيديرالية.
لكن الإدارة طلبت من الكونغرس إجراء تغييرات طفيفة في القانون الأميركي من شأنها أن تسمح بمواصلة المساعدات للفلسطينيين، اذا صار مسؤولون تدعمهم "حماس" جزءاً من حكومة وحدة فلسطينية.
وقال النائب الجمهوري مارك ستيفن كيرك لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في جلسة لمجلس النواب الأسبوع الماضي، ان اقتراح الإدارة هو أقرب إلى الموافقة على دعم حكومة "تضم عدداً قليلاً من النازيين".
ورأت الصحيفة في هذا الخلاف مؤشراً للمأزق الصعب الذي تواجهه إدارة أوباما في جهودها للتوسط من أجل التوصل إلى سلام فى الشرق الاوسط.
ولفتت إلى ان أوباما دعا مراراً إلى إقامة دولة فلسطينية، لكن التفاوض على اتفاق سلام أو حتى توزيع المساعدات، سيكون صعباً من دون التعامل مع "حماس" التي فازت في الانتخابات الفلسطينية عام 2006. وأضافت ان الإدارة طلبت التغييرات هذا الشهر جزءاً من خطة الإنفاق الطارئ بقيمة 83.4 مليار دولار التي تشمل أيضاً تمويل الحرب في العراق وأفغانستان، فمشروع القانون يتضمن 840 مليون دولار للسلطة الفلسطينية وإعادة إعمار غزة، بعد العملية العسكرية الإسرائيلية التي دامت 22 يوماً.
ولا تزال الإدارة الأميركية تصارع لايصال المساعدات إلى قطاع غزة بسبب القيود الفيديرالية الصارمة على التعامل مع "حماس".
ويصرّ عدد من المسؤولين الأميركيين، على ألاّ يشمل الاقتراح الجديد الاعتراف بـ"حماس" أو تقديم المساعدة لها. وبموجب القانون، تقتضي أية مساعدات أميركية أن تفي الحكومة الفلسطينية بثلاثة معايير هي: الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والموافقة على الاتفاقات السابقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وهي شروط ترفضها "حماس".
غير انه إذا ما تمكنت الفصائل الفلسطينية المتناحرة من التوصل إلى اتفاق على اقتسام السلطة، فإن إدارة أوباما تريد أن تكون قادرة على تقديم المساعدات ما دام أعضاء الحكومة المدعومين من "حماس" ـ إن لم تكن "حماس" نفسها ـ يلبون هذه المعايير الثلاثة.
(ي ب أ)




















