ندد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك أمس بمناورات عسكرية مشتركة بين سوريا وتركيا ووصفها بانها «تطور مزعج»، فيما أكد الرئيس السوري بشار الاسد انه لا يتوقع حصول محادثات سلام مع اسرائيل قريبا.
وقال باراك في تل ابيب ان «هذه المناورات العسكرية تشكل تطورا مزعجا لكن العلاقات الاستراتيجية التي تربط اسرائيل وتركيا ستسود» في تلميح الى التمارين البرية السورية التركية الاولى من نوعها والتي بدأت الاثنين على الحدود بين البلدين. واضاف باراك «ان الوقت حان لا اقول ان ذلك سيكون في مستقبل قريب، لنكن جاهزين للتفاوض مع السوريين على اتفاق سلام انطلاقا من موقع قوة ومع الاخذ في الاعتبار مصالح اسرائيل الاساسية والامنية».
وأعلنت أنقرة الاحد انها ستجري أول مناورات لها مع سوريا باستخدام قوات برية في منطقة حدودية هي أساس صراع مستمر منذ 25 عاما بين تركيا والمتمردين الاكراد الانفصاليين. ولاسرائيل علاقات دفاعية موسعة مع تركيا العضو بحلف شمال الاطلسي.
وأجرت القوات الجوية والبحرية الاٍسرائيلية والتركية مناورات مشتركة. في المقابل طالب الرئيس السوري المجتمع الدولي ب«تحرك سريع» من أجل تحويل حالة «التفاؤل» التي انتشرت أخيرا فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط إلى أفعال.
وقال الاسد عقب محادثات مع الرئيس النمساوي هاينز فيشر في فيينا إنه من المهم في الوقت الحالي التعامل مع عملية السلام على مختلف الأصعدة سواء الصعيد الأميركي أو صعيد الدول المعنية في المنطقة.
وكان الاسد وصل قبل ظهر امس إلى فيينا في زيارة رسمية تستغرق يومين.
واستقبل الرئيس النمساوي ضيفه السوري الذي يزور البلاد للمرة الثانية استقبالا رسميا.
وفي وقت سابق أكد الرئيس السوري انه لا يتوقع حصول محادثات سلام مع اسرائيل قريبا مشددا على استعادة هضبة الجولان المحتلة قبل الحديث عن السلام.
وقال الاسد لصحيفة «داي برس» ان «ما يهم في نهاية الامر هو ان هناك ارضا محتلة يجب اعادتها لسوريا، وحينها يمكننا الحديث عن السلام». واضاف «لا نبني خيار السلام وفقا للحكومة الاسرائيلية. الحكومات في اسرائيل تأتي وتذهب لكن السلام هدف ثابت يجب العمل من اجله باستمرار حتى حين لا يكون هناك شريك». لكنه تابع «لست متفائلا جدا حيال هذه الحكومة»، واصفا اياها بانها «حكومة يمينية متشددة لا تدعم السلام».
وفي سياق منفصل انتقدت صحيفة «الوطن» السورية شبه الرسمية زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى بيروت ولقاءها رئيس الجمهورية اللبنانية فقط دون سواه من المسؤولين اللبنانيين، وخاصة نظيرها اللبناني فوزي صلوخ المحسوب على قوى «8 آذار» المعارضة.
وقالت الصحيفة إن رئيسة الدبلوماسية الأميركية «خرجت مجددا عن هذا الحياد الأميركي الرسمي الذي يحرص عليه الرئيس باراك أوباما، بقرارها زيارة ضريح الرئيس الأسبق للحكومة رفيق الحريري، وهي خطوة غير مألوفة في التقاليد الدبلوماسية والعلاقات الدولية، فضلا عن أنها انحياز واضح، لا يظهر عليه أوباما، إلى جانب قوى الموالاة، كأنها بذلك أرادت ضخ معنويات في شرايين هذه القوى الآيلة إلى الانهيار قبل الانتخابات التشريعية العامة».
وقامت الوزيرة كلينتون بزيارة خاطفة الى بيروت الأحد اقتصرت على لقاء رسمي وحيد مع رئيس الجمهورية من دون أي لقاءات جانبية أخرى.
وكالات




















