رام الله – من محمد هواش والوكالات:
رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الاعتراف باسرائيل دولة يهودية شرطا لمعاودة المفاوضات معها، ودعا الى قيام حكومة فلسطينية من كل الاطياف من اجل اعادة اعمار غزة واجراء انتخابات.
وقال في كلمة له امام اجتماع تحضيري لبرلمان شباب فلسطين برام الله: "ان الحكومة الاسرائيلية الجديدة اخترعت امورا كثيرة ولا تريد حل الدولتين… لن نقبل بمسمى الدولة اليهودية ونحن متمسكون بحقوقنا".
واضاف: "نقول دولة اسرائيل وانتم (الاسرائيليون) احرار، سموا انفسكم ما تريدون، ولكن انا لا اقبل وفي انابوليس تناقشنا في هذا الموضوع طويلا وقلنا لهم نحن نقول فقط دولة اسرائيل وانتم احرار في تسمية انفسكم".
واعتبر "ان وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان يغرد خارج اسراب كل الدنيا، لذلك موقفنا واضح وثابت، ونحن نتمسك بالحق وبالشرعية الدولية". وتعهد "العودة الى الشعب في حال التوصل الى اتفاق مع اسرائيل". وعن الحوار الفلسطيني، الذي بدأ امس في القاهرة ابدى عباس "رغبته في تشكيل حكومة من جميع الاطياف والفئات والمنظمات والتزام هذه الحكومة التزامات منظمة التحرير الفلسطينية". واشار الى "أنه سيسلم حماس سدة الحكم اذا ما نجحت في الانتخابات".
وقال: "نحن نريد اعادة اعمار غزة، ولا نستطيع ذلك الا بوجود هذه الحكومة التي تنحصر مهمتها في تسيير امور الوطن والاشراف على التحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية قبل 24 كانون الثاني 2010، لذلك لا بد من حكومة شرعية من خلالها تقوم المؤسسات الدولية باعادة بناء غزة وتأتي الاموال الى هذه المؤسسات الدولية مباشرة… "ما نريده الان من كل هذه المباحثات هو فقط هذه القضية، لان انتظار حل كل القضايا صعب، ولا يستطيع المواطن الفلسطيني الذي هدم بيته ان ينتظر، لذلك اطالب بتشكيل حكومة تلتزم التزامات منظمة التحرير، وتقوم بادارة شؤون الوطن وتوحيده والذهاب الى الانتخابات".
و"انا اضمن شخصيا ان تكون نتائج الانتخابات نزيهة وحرة، واتحدى ارقى الدول الاوروبية ان تكون لديها مثل هذه النزاهة، وعندما نجحت حماس في انتخابات 2006 سلمناها المجلس التشريعي والحكومة لأننا نؤمن بالديموقراطية".
الاستيطان
على صعيد آخر، افادت حركة "السلام الان" الاسرائيلية ان اشغالا تجري لبناء نحو 60 وحدة سكنية لليهود في القدس الشرقية.
وصرحت الناطقة باسم الحركة هاغيت اوفران بان "هذه الورشة تقضي ببناء نحو 60 مسكنا لعائلات يهودية دينية متشددة في منطقة ملاصقة لقطاع عرب السواحرة الفلسطيني".
وقالت ان "الاشغال التي بدأت قبل شهرين تجري في اطار تطوير حي تلبيوت الشرقي"، وهو احد 12 حيا استيطانيا يهوديا انشئت في القدس الشرقية منذ احتلالها في 1967. اوضحت ان هذه الاعمال "تهدف الى استكمال حزام الاحياء اليهودية التي تحوط بالقدس الشرقية العربية، ونحن نعارض هذا المشروع الذي يضر بآمال السلام".
واكدت بلدية القدس ان هذه الخطط اقرت عام 2000 والورشة القائمة حاليا ليست مشروعا استيطانيا جديدا.
وتعليقا على الاجراءات الاسرائيلية قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة في بيان "ان استمرار تنكر الحكومة الاسرائيلية لحل الدولتين يعني العودة بالقضية الفلسطينية الى مجلس الامن والجمعية العمومية للامم المتحدة… ان مواصلة سلطات الاحتلال الاسرائيلي الاستيطان في الاراضي الفلسطينية، ولاسيما في مدينة القدس العربية المحتلة، بهدف تهويدها وعزلها خلف جدار العزل والتوسع سيعرقل الجهود المبذولة لاستئناف عملية السلام على اساس حل الدولتين والانسحاب من جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس المحتلة".
وحذرت منظمة "اير اميم" الاسرائيلية غير الحكومية من ان استمرار الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة بالوتيرة الحالية، قد يقضي على فرص اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.




















