دمشق – أخبار الشرق ورويترز
عُرض الناشط السوري الدكتور وليد البني الذي يقضي بالفعل حكماً بالسجن لأسباب سياسية؛ على محكمة عسكرية اليوم الاثنين بتهمة جديدة هي "نقل انباء كاذبة من شأنها ان توهن نفسية الامة".
وكان حكم قد صدر ضد وليد البني (46 عاما)، وهو طبيب ومعتقل سياسي سابق أيضاً، بالسجن لمدة عامين ونصف في تشرين الاول/ اكتوبر مع 11 اخرين من المعارضين؛ على خلفية اجتماع موسع للمجلس الوطني التابع لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي عقد في كانون الاول/ ديسمبر 2007.
ووفقا لقرار الاتهام الجديد فان البني متهم "بالادلاء بتصريحات زائفة توهن من نفسية الامة". وجاء في الاتهام انه ابلغ احد زملائه في السجن وهو سارق سيارات بان ايران تمارس نفوذها على سوريا وان سوريا ساهمت في حدوث الازمة السياسية بلبنان.
وانكر البني وهو يرتدي زي السجن الازرق المخطط للمحكمة انه قال هذا الكلام، مشيراً إلى انه حتى لو فعل ما قاله "لمثل هذا المخادع"، ووصف الاتهام ضده بانه ملفق.
وحضر المحاكمة دبلوماسيون من المفوضية الاوروبية وفرنسا التي زادت من اتصالاتها مع سوريا بعد اعوام من العلاقات المتوترة وساندت جهود التوصل الى اتفاق للسلام بين سوريا واسرائيل.
وقال القاضي العسكري وهو برتبة عميد انه سيتم عقد جلسة ثانية للمحاكمة في الاسبوع القادم. وقبّل البني زوجته من خلف القضبان قبل ان يجري نقله من المحكمة.
وقال مهند الحسيني محامي البني انه مع أن القاضي اعطى لموكله الفرصة ليروي جانبه من القصة وهو امر غير شائع في القضايا السياسية؛ فانه لا يوجد ما يضمن ان يحصل على البراءة.
وشبه الحسيني موكله بكمال اللبواني، وهو معارض بارز اخر صدر الحكم ايضا بسجنه عامين ونصف في العام الماضي بالاضافة الى حكم اخر بالسجن لمدة 12 عاما كان يقضيه بتهمة السعي لبث الوهن في نفسية الامة.
وقال الحسيني "كانت الاتهامات ضد اللبواني ايضا ملفقة. ان الاوان لان تتوقف السلطات عن معاملة معتقلي الضمير بهذه الطريقة التي ترجع الى العصور الوسطى فهم اصحاب مبادئ يسعون لابقاء اللحمة الوطنية".
وكان اللبواني والبني من بين الشخصيات البارزة فيما سمي بربيع دمشق وهي فترة قصيرة من الانفتاح جاءت في اعقاب تولي بشار الاسد لمنصب والده الراحل في عام 2000. وسحقت السلطات هذه الحركة وسجنت مصمميها في العام التالي.
وظل البني الذي امضى حكما بالسجن خمسة اعوام لدوره في ربيع دمشق على معارضته لاحتكار حزب البعث للسلطة بعد اطلاق سراحه.
ومنع البعث الذي تولى السلطة في انقلاب وقع عام 1963 جميع صور المعارضة وفرض قانون الطواريء الذي لايزال مطبقا حتى اليوم.
وقال الاسد الذي يسيطر على الحزب في مقابلات جرت مؤخرا ان المعارضين السوريين في السجن لانهم خالفوا دستور البلاد.




















