جدد الرئيسان الايراني محمود أحمدي نجاد والسوري بشار الاسد في ختام محادثاتهما في دمشق دعمهما " المقاومة الفلسطينية" في رسالة تحد للولايات المتحدة وحلفائها من العرب المعتدلين الذين يبدون قلقهم من جهود واشنطن لبدء حوار مع الجمهورية الاسلامية.
واعلن أحمدي نجاد في مؤتمر صحافي مشترك مع حليفه العربي الابرز ان ايران وسوريا متحدتان "خلف المقاومة الفلسطينية"، معتمدا لهجة متشددة حيال الدولة العبرية بتأكيده ان "الصهاينة مركز للجراثيم المهلكة" وان الصهيونية مرادف "للاحتلال والعدوان والابادة".
ووصل الرئيس الايراني والوفد المرافق الى مطار دمشق حيث كان في استقباله وزير الخارجية السوري وليد المعلم. وافادت الوكالة العربية السورية للأنباء " سانا" ان الرئيسين الايراني والسوري عقدا جلسة محادثات تناولا فيها العلاقات الثنائية وتطوّر الأوضاع في المنطقة والعالم، ضمن إطار استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين. ويرافق الرئيس الايراني في زيارته الرسمية وزير الخارجية منوشهر متكي.
وأكد أحمدي نجاد ان البلدين الحليفين حققا "انتصارات" عبر منعهما "الدول الكبرى من السيطرة على المنطقة". وقال: "نحن نرى في الصهاينة مركزا للجراثيم المهلكة… لقد خلقوا هذه الصهيونية للتهديد وللعدوان وللتعذيب و للابادة، انهم يمارسون التمييز العنصري ولذلك فان دعم المقاومة الفلسطينية هو واجب انساني وشعبي".وأكد انه "ولحسن الحظ فان سوريا وايران منذ البداية متحدتان ومتفقتان الى جانب المقاومة الفلسطينية وستكونان كذلك دائما . ونحن نرى ان المقاومة ستستمر حتى تحرير كل الاراضي المحتلة". وانتقد الرئيس الايراني الولايات المتحدة قائلا: "نحن نعتبر ان حضور المحتل والاجانب يؤدي الى الفلتان الامني والى مشاكل عديدة لشعوب المنطقة". وأضاف: "لم يقدم لهم احد دعوة… انهم ضيوف ثقلاء وينبغي ان يغادروا … نحن لا نتوقع منهم خيرا، واذا ارادوا ان يقدموا الخدمات فليقدموا الخدمات لشعوبهم".
واشاد بالعلاقات الثنائية السورية – الايرانية، مشيراً الى انه "لا توجد اي قيود او معوقات امام تطوير العلاقات الثنائية وانها نموذج يحتذى به و نحن نقدم هذا النموذج للعالم وهو لصالح شعوب بلدينا والمنطقة".
الاسد
ومن جهته، شدد الرئيس السوري على "اهمية وضرورة التنسيق المستمر بين سوريا وايران"، لافتاً الى ان اللقاء يحصل " في ظل متغيرات جذرية على الساحة الدولية كان لها انعكاسات على الساحة الاقليمية".
ونوه "بثبات الرؤية السورية – الايرانية المشتركة تجاه المواقف التي كنا نتخذها في السنوات السابقة"، موضحا ان هذه المواقف "ترتبط بكل القضايا المتعلقة بالعمل المشترك والمستمر من اجل الوصول الى منطقة مستقرة ومستقلة قرارها مصنوع بايدي اصحابها واهلها وقاطنيها".
وشدد على "ضرورة دعم الحكومة العراقية الحالية في سعيها الدؤوب لتحقيق المصالحة بين الشعب العراقي وجميع الفصائل حتى خروج آخر جندي اجنبي محتل من العراق".
وأكد "موقف سوريا الثابت من ملف ايران النووي"، معتبرا ان "من حق اي دولة في هذا العالم امتلاك الطاقة النووية السلمية وهذا ما تضمنه الاتفاقات الدولية".
الفصائل
والتقى الرئيس الايراني ايضا قادة الفصائل الفلسطينية التي تتخذ العاصمة السورية مقرا لها. وشارك في اللقاء رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" خالد مشعل والامين العام لـ "حركة الجهاد الاسلامي" في فلسطين رمضان شلح والامين العام لـ "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة" احمد جبريل وآخرون.
وكان امين سر لجنة المتابعة العليا لفصائل المقاومة الفلسطينية خالد عبد المجيد اعلن سابقا ان اللقاء "سيشكل رسالة واضحة للتطرف الاسرائيلي وسياسة حكومة (بنيامين) نتنياهو العنصرية".
وكانت واشنطن رفضت الاثنين فتح حوار مع "حماس" و"حزب الله" ردا على نداء وجهه الرئيس السوري بهذا المعنى، ودعت دمشق في المقابل الى استخدام نفوذها لدفع الحركتين الى تغيير خطابهما.
وتعود الزيارات الاخيرة المتبادلة بين البلدين الى الزيارة التي قام بها الرئيس الايراني الى دمشق في تموز 2007 وزيارة الرئيس السوري الى ايران خلال اب 2008.
و ص ف، رويترز، أ ب




















