شددت حركة "حماس" ان المصالحة الوطنية تتوقف على التوافق على الامن وتفعيل المجلس التشريعي، فيما أكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للفصائل الفلسطينية في دمشق ضرورة استمرار المقاومة.
وقال القيادي في حركة "حماس" محمود الزهار، في مقابلة نشرتها مجلة المصور المصرية امس، ان التوصل الى اتفاق للمصالحة الوطنية الفلسطينية خلال الحوار الذي ترعاه مصر بات يتوقف على توافق حول قضية الاجهزة الامنية وتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني.
واكد الزهار، وهو عضو بارز في وفد "حماس" الى حوار القاهرة الذي سيستأنف بين حركتي "حماس" و"فتح" في 16 ايار (مايو) الجاري، انه تم الاتفاق خلال الجولة الاخيرة التي عقدت في العاصمة المصرية في 27 و28 نيسان (ابريل) الماضي على انه "اذا توصلنا الى تفاهم حول بند فان ذلك لا يعد اتفاقا الا باستكمال باقي البنود اي ان الاتفاق رزمة واحدة وكان هذا مطلب حماس ووافقت عليه حركة فتح".
وتابع الزهار ان المناقشات ستتواصل في الجولة المقبلة للحوار الفلسطيني حول تفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني، مشيرا الى ان "حماس": "تتمتع بالاغلبية في المجلس التشريعي فلها 87 عضوا من اجمالي 123 عضوا".
واوضح ان عمل المجلس تعطل "بعد ان اعتقلت اسرائيل 40 من اعضائه المنتمين الى "حماس" وقتلت (القيادي في حماس والنائب في المجلس التشريعي) سعيد صيام".
وشدد على ان حركته "تطالب بالاحتفاظ باغلبيتها في المجلس التشريعي" من خلال منح الاعضاء المعتقلين حق تفويض زملائهم بالتصويت نيابة عنهم "ولكن فتح ترفض وتقول نعطيكم شبكة امان اي حق تعطيل اي قرار او قانون ترفضونه"،
ولفت الى انه لم يتم التوصل الى تفاهم كامل بشأن اعادة هيكلة الاجهزة الامنية وانه "تم الاتفاق على ان تحدد كل حركة، اي حماس وفتح، مبادئ عامة على ان يتم المزواجة بينهما".
وقال الزهار اخيرا ان الاقتراح المصري "حول تشكيل لجنة تكون مسؤولة عن اعمار غزة والانتخابات وتنفيذ الاتفاق لم يناقش بعد لانه لا يجوز مناقشة هذا الطرح قبل التوصل الى الاتفاق" حول كل القضايا العالقة.
واوضح ان "هذه اللجنة ستكون جسرا بين غزة ورام الله وهي لجنة للتنسيق وتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه وهذا المقترح المصري يهدف الى تخطي فكرة (تشكيل) حكومة وحدة وطنية والتزامها بمطالب اللجنة الرباعية الدولية التي ترفضها حماس".
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اكدت الشهر الماضي ان المجتمع الدولي لن يتعامل مع اي حكومة فلسطينية تضم حماس اذا لم تعلن التزامها بشروط اللجنة الرباعية الثلاثة وهي الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل.
في دمشق، اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد خلال لقاءات مساء الثلاثاء مع قادة الفصائل الفلسطينية التي تتخذ من العاصمة السورية مقرا ضرورة استمرار المقاومة ضد اسرائيل.
وقال مسؤول الخارج في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر امس، ان احمدي نجاد عقد لقاء مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل واجتماعا آخر مع قادة ثمانية فصائل فلسطينية اخرى بينها الجبهة الشعبية.
واوضح الطاهر ان احمدي نجاد اكد خلال اللقاء مع الفصائل الفلسطينية "وقوف ايران الى جانب الشعب الفلسطيني" وان "النصر سيكون في النهاية للشعب الفلسطيني".
وشدد الرئيس الايراني على ان "خيار المقاومة اساسي لاستعادة الحقوق" وعلى "اهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية وضرورة توحيد الصفوف" بحسب الطاهر.
من جانبهم اكد ممثلو الفصائل على "ضرورة الحفاظ على الوحدة الفلسطينية" وعلى "الاستمرار في المقاومة" على ما افاد الطاهر.
وغادر الرئيس الايراني ليل الثلاثاء ـ الاربعاء دمشق في ختام زيارة قصيرة التقى خلالها الرئيس السوري بشار الاسد.
وكانت واشنطن رفضت الاثنين فتح حوار مع حماس وحزب الله ردا على نداء وجهه الرئيس بشار الاسد بهذا المعنى، ودعت دمشق في المقابل الى استخدام نوفذها لدفع الحركتين الى تغيير خطابهما.
وقال روبرت وود المتحدث باسم الخارجية الاميركية لدى سؤاله عن تصريح الاسد "ما نرغب به هو ان تدفع سوريا المجموعتين الى تغيير سلوكهما".
وحض الاسد واشنطن على اقامة حوار "مباشر او غير مباشر" مع كل من حماس وحزب الله من اجل التوصل الى السلام في الشرق الاوسط، وذلك في مقابلة بثتها الاحد القناة الثالثة في التلفزيون الفرنسي.
(ا ف ب)




















