قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس في أعقاب لقاء مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان، إن بلاده «في مرحلة اختبار النوايا الأميركية» تجاهها، قابله التزام أميركي بالسعي للتوصل إلى اتفاق سلام بين الحكومة السورية وإسرائيل وبدفع عملية السلام على «كل المسارات» وبتجسير هوة الخلافات مع دمشق.. في وقت كانت القيادة السورية تركز على تفعيل الدور الأوروبي في الشرق الأوسط مع وزيري خارجية فنلندا الكسندر ستاب وأستونيا أورماس بايت.
واستقبل المعلم صباح أمس مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان ومستشار الأمن القومي الأميركي للشرق الأوسط دانيال شابيرو مؤكداً على أن سوريا «في مرحلة اختبار النوايا الأميركية» تجاهها.
من جانبه، قال القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط للصحافيين بعد اجتماعه مع المعلم إن بلاده وسوريا لديهما مصالح مشتركة ولكنهما يختلفان في بعض القضايا المهمة.. وقال إن الحوار الأميركي السوري سيتواصل في دمشق وواشنطن.
وقال جيفري فيلتمان إنه حضر إلى سوريا «كجزء من التزام الرئيس باراك أوباما باستخدام الدبلوماسية والحوار من أجل أن نحاول رؤية أين يمكن أن نتحرك قدما، وأين تتقاطع مصالحنا، ولكي نبحث عن مناطق يمكن أن نحاول العمل فيها معا لتجاوز الاختلافات التي لا تزال باقية في بعض سياساتنا».
ولم يخف فيلتمان الاختلافات في وجهات النظر بين إدارة الرئيس أوباما والحكومة السورية، وقال: «بالتأكيد، هناك مصالح مشتركة بين سوريا والولايات المتحدة… لديهما أيضا بعض الاختلافات في وجهات النظر تجاه بعض القضايا المهمة». ولكنه سارع إلى وصف مباحثاته مع المعلم بأنها «بناءة»، مضيفا أن بلاده تتطلع «إلى متابعة الحوار هنا (في دمشق) وفي واشنطن، بما أننا نحاول استخدام هذه العلاقة الثنائية لمواجهة الاختلافات وتعزيز المصالح المشتركة». وأنهى بالقول: «نقلنا إلى وزير الخارجية المعلم وزملائه، التزام الرئيس أوباما المخلص، بمتابعة مسألة السلام العربي الإسرائيلي على كافة المسارات، بما في ذلك المسار السوري الإسرائيلي».
وزيارة فيلتمان التي يرافقه فيها وفد رفيع المستوى هي الثانية من نوعها في غضون شهرين في إطار سعي واشنطن لتحسين علاقاتها مع سوريا التي تدهورت كثيرا في عهد الرئيس جورج بوش.
رهان على أوروبا
من جانبه، بحث الرئيس السوري بشار الأسد أمس مع الوزيرين الفنلندي ستاب والأستوني بايت دور أوروبا في عملية السلام بغية الوصول إلى منطقة أكثر أمناً واستقراراً، فضلاً عن العلاقات الثنائية بيم سوريا وبلديهما، والعلاقة مع الاتحاد الأوروبي.
وعرض الأسد الرؤية السورية للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعراق، مؤكداً على أن فك الحصار عن الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي هما الضمان لتحقيق الأمن والسلام الدائمين في الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن الوزيرين الفنلندي والأستوني «تقديرهما لجهود سوريا في العمل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة».
وقال الكسندر ستاب إن المحادثات مع الأسد كانت مثمرة جداً «وانطباعي أن الطريق إلى السلام يمر من دمشق.. وهناك نافذة أمل في السياسة العالمية وفي عملية السلام في الشرق الأوسط». أما بايت فقال إن محادثاته والوزير ستاب مع الرئيس السوري «كانت مثمرة وعميقة»، وشدد على اهتمام بلاده والاتحاد الأوروبي «بالحوار والوصول إلى حل سلمي في منطقة الشرق الأوسط».
نفي
نفت «حماس» صحة الأحاديث التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام العربية والدولية عن رغبة سورية في التخلص من قادة الحركة لديها.
وقال القيادي في الحركة صلاح البردويل إن «هذه معلومات لا أساس لها من الصحة، ولا وجود لها على أرض الواقع، وأن تحسين العلاقات الأميركية مع كل من سوريا وإيران إذا جرى فلن يكون على حساب حركة حماس».
دمشق ـ أحمد كيلاني والوكالات




















