حذر المدير العام للمركز الوطني لادارة الموارد المائية في العراق عون ذياب عبد الله من "كارثة" اقتصادية وبيئية وشيكة في حال استمرار معدلات الانخفاض الحاد في تدفق مياه نهر الفرات الذي تسيطر تركيا على مقدراته ويعبر سوريا قبل وصوله الى العراق.
واوضح ان "معدل تدفق مياه الفرات عند الحدود العراقية – السورية قبل سنوات عدة كان 950 متراً مكعباً في الثانية، فيما يبلغ حاليا 230 فقط"، اي ان نسبة الانخفاض تبلغ نحو 75 في المئة. واضاف ان "مشكلة الفرات سببها تشييد عدد كبير من السدود في تركيا حيث هناك خمسة بينها سد اتاتورك العظيم. اما في سوريا، فهناك سدان على المجرى الرئيسي للنهر" موضحاً ان السلطات العراقية طالبت تركيا بزيادة كميات المياه المتدفقة الى العراق عبر الفرات الى 700 متر مكعب في الثانية.
وأشار المسؤول الى تدني مستوى تدفق المياه من ايران اثر تغيير مجرى نهر الكارون الذي يصب في شط العرب ونهر الكرخ الذي يغذي هور الحويزة، الواقع بين ايران ومحافظتي ميسان والبصرة في العراق.
واوضح عبد الله ان "العراق يستخدم تسعين في المئة من المياه لاغراض الزراعة، وانخفاض معدلاتها سيؤدي حتما الى تراجع الكميات ونوعية الانتاج بالاضافة الى ارتفاع معدلات التصحر". وأكد ان استمرار انخفاض معدلات المياه في الفرات سيؤدي الى كارثة في تموز المقبل، لان الزراعة ستتوقف وسيحدث جفاف في الاهوار وتاليا هجرة الاف العائلات. ودعا الى "مواصلة التعاون مع تركيا وايران وسوريا للتوصل الى اتفاق واضح في شأن تقاسم المياه في دجلة والفرات" و"العمل جدياً لوقف الهدر والاستخدام الامثل للمياه وازالة مصادر تلوثها لتحسين نوعيتها".
و ص ف




















