وشدد البيان على أهمية الوصول دون عوائق إلى المساعدة الإنسانية المنقذة للحياة من خلال جميع الطرق، بما في ذلك من خلال إعادة الإذن بإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود ومواصلة مشاريع الإنعاش المبكر.
كذلك، رحب البيان بالإحاطة التي قدمها بيدرسن، قائلاً: “لاحظنا جهوده لبناء الزخم بما في ذلك من خلال مقاربة الخطوة مقابل خطوة، ونعلن دعمنا القوي للمضي قدماً في حل سياسي شامل وشامل وفقًا لقرار مجلس الأمن 2254، وكذلك تنفيذ كافة جوانبها”. ودعا إلى خروج نتائج ملموسة من الجولة السابعة للدورة المقبلة للجنة الدستورية في آذار/مارس.
وتعهد البيان بمواصلة الضغط من أجل المساءلة، خاصة بالنسبة لأخطر الجرائم التي ارتكبت في سوريا بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيماوية، وكذلك الضغط من أجل إطلاق سراح المعتقلين والمحاسبة الكاملة للمفقودين.
واختتمت المجموعة بيانها بحثّ الجميع على استمرار تقديم الدعم للاجئين السوريين والدول المضيفة، حتى يتمكن السوريون من العودة طواعية إلى ديارهم بأمان وكرامة بما يتماشى مع معايير المفوضية، وحسب ما علمت “المدن”، بدأ الاجتماع بالاستماع إلى إيجاز قدمه المبعوث الأممي بيدرسن حول مقاربة “الخطوة مقابل خطوة”.
وجاء البيان اعتيادياً ومكرراً، وخلا من أية إشارة إلى الدور الروسي في سوريا، وهو ما كان متوقعاً، لأن الاجتماع كان دورياً ورمزياً كونه يُعقد مع اقتراب ذكرى اندلاع الثورة السورية في آذار/مارس.
إلا أن ذلك لا يُلغي احتمال أن يكون الاجتماع قد تطرق إلى أفكار جديدة متعلقة بزيادة الضغط على روسيا في سوريا، حسب مصادر “المدن”، التي لمحت إلى تقديم مقترحات جديدة حول هذا الشأن، تمت مناقشتها على هامش الاجتماع، بشكل غير معلن.
ويقول ممثل الائتلاف السوري في واشنطن قتيبة إدلبي إن الاجتماع يأتي قبل انعقاد الجولة السابعة من مباحثات الدستور السوري في جنيف، وكذلك في ظل تصاعد التوتر بين الغرب روسيا بسبب أوكرانيا. ويضيف ل”المدن”، أن الاجتماع يهدف أساساً إلى تشكيل موقف واضح من مقاربة “الخطوة مقابل خطوة”، والبحث في موضوع استمرار إيصال المساعدات عبر الحدود، وأخيراً ملف “مكافحة الإرهاب”.
الخطوة مقابل خطوة
وكان أعضاء في هيئة التفاوض قد وجهوا الخميس، نداءً إلى مجموعة أصدقاء سوريا، دعوا فيه إلى رفض المقاربة وتفعيل دور مجموعة “من أجل سوريا”، وأضافوا أن المقاربة تنهي حق الشعب الشوري وتحرف قرار مجلس الأمن الدولي 2254.
وأشار النداء إلى الرفض الشعبي والرسمي للمقاربة، لافتاً إلى أن بيدرسن “لم يلتفت أو يرد على مخاطبته رسمياً بل دعا إلى جولة جديدة لاجتماعات اللجنة الدستورية، تحت مقاربة خطوة بخطوة”.
وفي هذا الإطار، يقول الدبلوماسي السوري في واشنطن بسام بربندي ل”المدن”: “ما زالت مقاربة الخطوة مقابل خطوة موجودة، وباعتقادي هناك شبه توافق بين واشنطن وموسكو على فصل الملف السوري عن أوكرانيا، نظراً لحاجة الولايات المتحدة لروسيا لاستمرار إدخال المساعدات عبر الحدود من تركيا”.
غير أن ما سبق لا يُغلق الباب، حسب بربندي، على مستجدات جديدة قد تطرأ في الحالة السورية على صعيد التنسيق الأميركي-الروسي في الفترة القادمة، على ضوء ما يجري في أوكرانيا.
وتعقد المعارضة آمالاً واسعة على زيادة منسوب التوتر بين واشنطن وموسكو، وتعتقد أن من شأن ذلك عدم حصول مقاربة “الخطوة مقابل خطوة” على الدعم الكافي، ما يعني استحالة تطبيقها لأنه يتطلب تقارباً بين الدولتين.
وفي هذا السياق، يكشف قتيبة إدلبي عن اعتزام الائتلاف عقد لقاءات فردية مع ممثلي الدول التي حضرت اجتماع “أصدقاء سوريا”، ويقول: “لا زال الموقف ضبابياً من ماهية الخطوة مقابل خطوة، ونعتقد أن الدول التي اجتمعت ستأخذ بعين الاعتبار ما يجري في أوكرانيا، وهناك بوادر توجه نحو زيادة الضغط على روسيا في أوكرانيا وسوريا بطبيعة الحال، بدأ يتشكل”.
“المدن”


























