المستقبل –
قال الجيش الباكستاني إن قواته طهرت تقريبا منطقة تبعد 100 كيلومتر عن العاصمة اسلام اباد من مقاتلي "طالبان" في معركة عنيفة تكبد فيها المقاتلون خسائر بشرية كبيرة. وقال الجيش إن قوات الأمن أحرزت "تقدما كبيرا" في معركة ضارية في بونر. كما قتل خمسة متمردين في عمليات للجيش في مختلف مناطق مقاطعة ملقند في شمال غرب البلاد.
وذكرت محطة "جيو" التلفزيونية الباكستانية ان الجيش أعاد فرض حظر التجوّل في تهسيل ميدان.
وواصل السكان النزوح من منازلهم في وقت واصل الجيش دك معاقل "طالبان" في تهسيل باري كوت في وادي سوات. وعرضت الولايات المتحدة على باكستان 110 ملايين دولار لمساعدة النازحين وقالت إنها تحاول إصلاح 30 عاما من السياسة الأميركية "غير المترابطة" تجاه باكستان.
في غضون ذلك، أظهرت صور التقطت بالأقمار الصناعية ان باكستان وسعت موقعين رئيسيين في برنامجها النووي كجزء من الجهود لتعزيز ترسانتها النووية، فيما اتفقت اسلام اباد مع كانبيرا على تعزيز التعاون في مكافحة الارهاب.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي الأميركي ان باكستان وسعت مجمعاً لإنتاج الوقود بالقرب من ديرا غازي خان، الذي ينتج هكسافليورايد اليورانيوم الطبيعي واليورانيوم المعدني وهي مواد تستخدم لإنتاج أسلحة نووية.
وأظهرت الصور ان باكستان أضافت مصنعاً جديداً لفصل البلوتونيوم في موقع قرب راوالبندي إلى جانب المصنع السابق، مشيراً إلى ان باكستان ربما قررت إنشاء ترسانة ترتكز إلى البلوتونيوم لزيادة أو استبدال الترسانة الحالية التي تعتمد بشكل خاص على الأسلحة الانشطارية المصنوعة بواسطة اليورانيوم.
وتابع المعهد ان نشاطات التوسيع هذه تكشف ان باكستان ملتزمة بتنفيذ خطة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرة التدميرية لترسانتها النووية. وحث المعهد الإدارة الأميركية على إقناع باكستان بوقف انتاج المواد الانشطارية والانضمام الى المحادثات حول معاهدة تحظر إنتاج البلوتونيوم واليورانيوم العالي التخصيب.
وأمس أجرى قائد الجيش الباكستاني محادثات مع قادة الجيش الأسترالي واتفق على تعزيز التعاون في مكافحة الارهاب في وقت تستهدف بلاده متشددين موالين لحركة "طالبان" في وادي سوات.
واختتم الجنرال طارق مجيد قائد القوات المسلحة الباكستانية زيارة استمرت يومين لكانبيرا لعقد اجتماعات مع وزير الدفاع الأسترالي جول فيتزغيبون ونظيره قائد القوات الأسترالية المارشال أنجوس هيوستن.
وقال فيتزغيبون في بيان عقب الزيارة "نجاح باكستان في صراعها مع متشددي "طالبان" فوق أراضيها مهم لأمن المنطقة والعالم وكذلك المصلحة الوطنية لأستراليا."
وتابع فيتزغيبون إن مجيد رئيس هيئة الأركان المشتركة الباكستانية والذي كان يساند الرئيس السابق برويز مشرف ملتزم "باجتثاث التطرف" مع الاستمرار في دعم القوات التي تقودها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان. وأضاف أن مجيد اتفق أيضا على إرسال 70 فردا من القوات المسلحة إلى أستراليا للحصول على تدريب يتضمن تقديم المشورة في محاربة الارهاب.
وأعلن وزير الخارجية الاسترالي ستيفن سميث لاحقا عن مساعدة اضافية للمدنيين المتضررين من جراء القتال الأخير في باكستان الذي تفيد تقديرات أنه شرد 1.5 مليون شخص.
وفي افغانستان، اعلن حلف شمال الاطلسي مقتل ثمانية مدنيين في غارة جوية استهدفت متمردين جنوب البلاد، وذلك بعيد اعتراف الجيش الاميركي بمقتل ما بين 20 و30 مدنيا في قصف جوي في 4 ايار (مايو). وقالت القوة الدولية للمساعدة في ارساء الامن "ايساف" التابعة للحلف الاطلسي في بيان ان الغارة الجوية وقعت في ولاية هلمند التي تشكل معقلا لحركة "طالبان" وتعتبر اول منطقة لانتاج الافيون في البلاد.
كذلك، قالت مصادر أفغانية رسمية إن انفجارا وقع أثناء مرور قافلة قوات أجنبية على مشارف العاصمة كابول لكن لم ترد أنباء فورية عن سقوط قتلى أو جرحى.
وأكدت ناطقة باسم الجيش الأميركي نبأ الانفجار الذي وقع على طريق يقود إلى قاعدة باجرام الجوية شمالي كابول لكنها لم تعط تفاصيل أخرى. وباجرام هي القاعدة الرئيسية للقوات التي تقودها الولايات المتحدة هناك.
(رويترز، ا ف ب، ي ب ا)




















